العالم العالم الإسلامي

أحكام بإعدام 75 معارضاً مصرياً بينهم العريان والبلتاجي بقضية مذبحة رابعة

قررت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم السبت، إحالة 75 معتقلاً معارضاً من رافضي الانقلاب العسكري، إلى مفتي الجمهورية لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”.
وحددت المحكمة جلسة 8 سبتمبر/أيلول المقبل، للنطق بالحكم في القضية والتي يحاكم فيها 739 من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم “بارتكاب جرائم التجمهر في

اعتصام رابعة العدوية”، للاعتراض ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد في 3 يوليو/ تموز 2013، وذلك عقب ورود رأي مفتي الجمهورية.

ومن بين المحالين للمفتي، القياديان عصام العريان، ومحمد البلتاجي، وعاصم عبدالماجد، وصفوت حجازي، وأسامة ياسين، ووجدي غنيم، وأحمد عارف، وعمرو زكي”.

واستمر انعقاد جلسات المحاكمة على مدار 71 جلسة، وكان من المقرر أن تختتم في الجلسة الماضية وهي الجلسة رقم 72 من جلسات المحاكمة، إلا أنه تم مد الحكم لتعذر إحضار المعتقلين من مقار إعتقالهم لأسباب أمنية، وذلك إلى جلسة اليوم وهي الجلسة رقم 73 من جلسات المحاكمة.

وشهدت الجلسة رقم 69 من جلسات المحاكمة إعلان النيابة العامة وفاة المعتقل السيد عيسى رجب المعتقل رقم (71) في قرار الاتهام، وأكد دفاع المعتقل المتوفى أنه توفي نتيجة الإهمال الطبي، وأنه سبق أن تقدم بتقارير طبية تفيد بتدهور حالته الصحية ولم تتحرك المحكمة، وحملها المسؤولية هي ومصلحة السجون وطالب بالتحقيق في الأمر.

كما شهدت الجلسة رقم 60 من جلسات المحاكمة، قيام المحكمة بإصدار حكم بحبس عضو مجلس الشعب السابق، محمد البلتاجي، لمدة سنة بتهمة إهانة المحكمة والإخلال بالنظام العام بالجلسة.

وادّعت المحكمة في حكمها أن البلتاجي تعمّد الإخلال بالنظام العام للجلسة، لطرْقه على القفص الزجاجي العازل للصوت، أكثر من مرة رغبةً منه في الحديث دون إذن القاضي، فيما أكد دفاع البلتاجي أنه كان هناك أمر هام يريد أن يعقّب عليه للمحكمة ولم يقصد الإخلال بالنظام العام.

كما شهدت الجلسة رقم 64 من جلسات القضية، قيام المحكمة بإصدار حكم بحبس نائب رئيس حزب الوسط والمعتقل في القضية عصام سلطان، لمدة سنة بدعوى تعطيله لسير الجلسة وتعطيله الفصل في القضية المنظورة.

وكان المعتقل عصام سلطان، قام بالطرق على القفص الزجاجي أثناء سير الجلسة مطالباً بالحديث عن أمر هام يخص القضية، إلا أن القاضي رفض، واعتبره تعمد الإخلال بالنظام العام للجلسة، وحكم عليه.

كما شهدت ذات الجلسة قيام المحكمة بطرد البلتاجي من الجلسة، بعدما طلب من الدفاع عدم الترافع عنه لأن له طلبات قبل المرافعة.

وطلب البلتاجي من دفاعه عدم الترافع عنه، وأصر على ذلك، فقامت المحكمة بطرده من القاعة، وأثبتت في محضر الجلسة أنها طلبت من دفاع المعتقل الاستمرار في المرافعة.

وخلت قائمة الاتهام من رجال اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا ونفّذوا عملية فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من ‏المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر.

واقتصرت القائمة على قيادات جماعة “اﻹخوان المسلمين” المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل ‏المرافق العامة والطرق، باﻹضافة إلى بعض القيادات المتواجدة في الخارج، وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين ‏شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.‏

ومن المتهمين، المرشد العام لجماعة اﻹخوان محمد بديع، والنواب السابقون عصام العريان ومحمد البلتاجي وعصام سلطان، وعضو ‏مكتب اﻹرشاد عبد الرحمن البر، والوزيران السابقان أسامة ياسين وباسم عودة، والقياديان اﻹسلاميان، عاصم عبد الماجد، وطارق ‏الزمر، والداعيتان صفوت حجازي ووجدي غنيم.‏

كما تضم القائمة المصور الصحافي، محمود أبوزيد، الشهير بـ”شوكان” الذي طالبت نقابة الصحافيين المصريين أكثر من مرة بإخلاء ‏سبيله في القضية، لعدم وجود أي صلة تنظيمية بينه وبين جماعة “اﻹخوان”، ووجوده في مكان الاعتصام لأداء عمله.‏

وبخلاف ذلك تضم القائمة العشرات من رجال الدين والشيوخ وأساتذة الجامعات والأطباء وأئمة المساجد والمهندسين والمحامين والصيادلة والطلاب وعددا من المسؤولين إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وغيرهم من فئات المجتمع.

ويحاكم المتهمون في القضية رغم كونهم معتدى عليهم، وارتكب بحقهم أكبر مذبحة في التاريخ المعاصر في مصر، خلال عملية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، ورغم سقوط أقارب وأهالي وأصدقاء ومعارف المتهمين إلا أن السلطات لم تكتف بالانقلاب على الشرعية والمذبحة الدموية بل وحوّلت ذويهم إلى متهمين وجناة وأحالتهم للمحكمة.

وتنظر القضية أمام دائرة المستشار حسن فريد بمحكمة جنايات القاهرة التي سبق أن أصدرت أحكاماً في قضية خلية الماريوت وأحداث ‏مجلس الشورى، وهو المستشار المعروف بمواقفه العدائية لرافضي الانقلاب العسكري.

العربية الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *