إغلاق مداخل المدن بالضفة.. عقاب إسرائيلي للفلسطينيين

للأسبوع الثاني على التوالي، تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق مدخل مدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة، بحجة استمرار المواجهات بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي، رفضا للقرار الأمريكي بشأن مدينة القدس.

وتستخدم السلطات الإسرائيلية سياسة إغلاق البلدات والمدن الفلسطينية كإجراء عقابي، في محاولة للضغط على الفلسطينيين لوقف الاحتجاجات.

وأغلقت سلطات الاحتلال حاجز “بيت أيل” أو ما يعرف بحاجز “المحكمة”، على مدخل مدينة رام الله في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية “يوئاف مردخاي”، إنه تقرر إغلاق “معبر المحكمة حتى إشعار آخر بسبب استمرار أعمال الشغب على مدخل رام الله”.

وأضاف في تغريده على “تويتر” في حينه: “الكرة في الملعب الفلسطيني، والمعادلة واضحة. الهدوء سيعيد الأوضاع إلى ما كانت علیه، واستمرار المواجهات سيبقيه مغلقا”.

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد أعيد فتح الحاجز العسكري، بسحب مراسل الأناضول، و لا يعرف إذا ما كان بشكل دائم.

ودعت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عابس، لمسيرة اليوم الاثنين لحاجز بيت “ايل” بمناسبة الذكرى الـ53 لانطلاقتها، وعادة ما تتحول المسيرات لمواجهات.

ويشهد المدخل الشمالي لمدينة رام الله، منذ أسابيع، مواجهات وصفت بالعنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

ويستخدم الجيش الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع والمياه النتنة (كيميائية) لتفريق المتظاهرين.

وقتل منذ بداية “الهبة”(مظاهرات احتجاجا على قرار ترامب) 16 فلسطينيا، حسب وزارة الصحة الفلسطينية، أحدهم على مدخل المدينة؛ قال الجيش “إنه حاول تنفيذ عملية طعن خلال المواجهات”.

وأغلق الجيش الإسرائيلي، الأحد، مدخل بلدة دير نظام غرب مدينة رام الله (وسط)، بحجة المواجهات.

وقال الناشط “صافي التميمي” للأناضول: “إن آليات عسكرية (إسرائيلية) داهمت البلدة، وأغلقت مدخلها بالسواتر (الحواجز) الترابية”.

والسبت الماضي، أغلق الجيش مدخل بلدتي بيتا والمزرعة الشرقية جنوبي نابلس (شمال).

وأشار “وليد وهدان”، المتحدث باسم هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية (حكومي)، أن السلطات الإسرائيلية تغلق مدخل رام الله والبيرة الشمالي (حاجز بيت إيل)، منذ أسبوع، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة من وإلى رام الله.

وقال للأناضول: إن إغلاق مدخل رام الله أدى لسلوك طرق بديلة، غير مؤهلة لاستيعاب أعداد كبيرة من المركبات، ما تسبب بتأخير وصول الموظفين لأعمالهم.

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تغلق عشرات المداخل لبلدات فلسطينية منذ قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشأن القدس.

“وهدان” أرجع سبب إغلاق مداخل البلدات إلى “مزاعم (إسرائيلية) بتنظيم مسيرات فلسطينية تتحول لمواجهات”.

واستمرار إغلاق مداخل البلدات الفلسطينية يتسبب بإعاقة لحركة المواطنين بين مدن الضفة، ما يضطرهم للسفر يوميا عبر مسارات بديلة تجعل رحلتهم شاقة.

ومنع مرور الفلسطينيين عبر حاجز “بيت إيل” يمس بصورة خاصة سكان قرى “برقة” و”بيتين” و”عين يبرود” (شمال رام الله).

ويعبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هذا الحاجز الذي تتحكم فيه إسرائيل، من أجل السفر خارج الضفة الغربية.

وحاجز “بيت إيل” من أبرز المناطق التي يندفع نحوها الشبان الفلسطينيين للمواجهة مع الجنود الإسرائيليين.

ويفصل الحاجز المقام على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، مدينتي رام الله والبيرة عن قرى شرق وشمال رام الله.

بدوره، قال “معتز حمدان” وهو سائق مركبة نقل ركاب، إن اغلاق مدخل رام الله يضطرنا لسلوك طرق أخرى غير صالحة”.

وأضاف “حمدان” للأناضول: “غالبا ما تشهد (الطرق الأخرى) أزمة مرورية في ساعات الذروة (وقت انتهاء الدوام)”.

وهنا يتدخل الموظف “ناجح الشيخ” بالقول إن اغلاق حاجز “بيت إيل” يتسبب بتأخير وصوله لعمله نحو ساعة، ما يدفعه للخروج باكراً من بيته.

ويسود التوتر الأراضي الفلسطينية، في أعقاب إعلان ترامب، يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، اعتراف بلاده رسمياً بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.

وأصيب منذ بداية الأحداث نحو 5 آلاف و400 فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، حسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في حين اعتقل 668، حسب نادي الأسير الفلسطيني.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *