غير مصنف

الرئيس الأفغاني السابق للأناضول: السلام أولى من الانتخابات

حامد كرزاي قال في مقابلة مع الأناضول:

– السلام يمثل أولوية قصوى ويجب أن يتقدم على الانتخابات الرئاسية.
– نرحب بالجهود الأخيرة لروسيا والولايات المتحدة من أجل إحلال السلام في أفغانستان.
– نرى دورا للصين في عملية إحلال السلام بأفغانستان.
– يجب أن يلعب الأفغان دورا مهما في تشكيل السلام.
–  فكرة حسم الأمر عسكريا باتت غير مقبولة كخيار ناجح كما كانت من قبل.

قال الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، إن السلام في بلاده يمثل أولوية قصوى، ومن الضروري أن يتقدم على الانتخابات الرئاسية المزعم إجراؤها في 28 سبتمبر/ أيلول المقبل.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، أعرب كرزاي، خلالها عن ترحيبه بالجهود الأخيرة لروسيا والولايات المتحدة في إحلال السلام في أفغانستان.

وقال كرزاي، “السلام أولا. السلام في أفغانستان يمثل أولوية بالنسبة لنا. متى تحقق السلام والاستقرار في بلادنا، يمكننا حينها إجراء انتخابات بالشكل الصحيح”.

وأضاف أنه يتمنى أن تتكلل الجهود الأمريكية والروسية بشأن السلام في بلاده بالنجاح.

وقال كرزاي، في هذا الصدد: “آمل تحقيق تحسن، ونحن نشهد بداية شكل من أشكال التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا، بشأن عملية السلام في أفغانستان”.

وتابع: “ونرى أيضا دورا للصين في هذه العملية. سيكون هناك اجتماعًا في موسكو، الخميس، بين ممثلين عن الولايات المتحدة، وروسيا، والصين. إنها لإشارة جيدة جدا”.

وأكد كرزاي أن حل الصراع في أفغاستان لا يمكن أن يكون إلا سلميا،.

وشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يلعب الأفغان دورا مهما في تشكيله.

وتشهد أفغانستان منذ سنوات صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من المدنيين.

وفي 2001، قادت واشنطن قوات دولية أسقطت نظام حكم طالبان، بتهمة إيوائه تنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، عقدت واشنطن وممثلين عن حركة طالبان جولة مباحثات للسلام في العاصمة القطرية الدوحة، استمرت 6 أيام.

وتصر طالبان على خروج القوات الأمريكية من أفغانستان كشرط أساسي للتوصل إلى سلام مع الحكومة الأفغانية.

واستطرد الرئيس الأفغاني السابق، حديثه مع الأناضول، بالقول: “عانت بلادنا لفترة طويلة من ويلات الحرب. كذلك لم تتمكن من تقرير مصيرها منذ زمن طويل”.

“بات من الواضح جدا الآن أن حل الصراع في البلاد لا يمكن أن يأتي عبر العنف، وأن فكرة حسم الأمر عسكريا باتت غير مقبولة كخيار ناجح كما كانت من قبل”.

وأشاد كرزاي بـ “مساعي روسيا الطيبة” في جلب مختلف الفصائل الأفغانية إلى طاولة المفاوضات واصفا تلك المساعي بأنها “مثالية”.

وقال إن أي جهود إضافية من أجل عملية السلام يجب أن تشجع على الحوار بين الأفغان، كما يجب أن تكون شفافة ومدعومة من اللاعبين الإقليميين.

وترفض طالبان الحوار مع الحكومة الأفغانية بشكل رسمي، غير أن وفدا أفغانيا غير رسمي عالي المستوى برئاسة كرزاي التقى مع مسؤولين في الحركة بالعاصمة الروسية موسكو مطلع فبراير/شباط الماضي.

وختاما، اقترح كرزاي، تطوير آلية أمنية جديدة للتعاون بين الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية، بحيث تكون أفغانستان نموذجا للتعاون وليست للمواجهة.

ويضع كرزاي، آماله على مجلس الأعيان الأفغاني الوطني المسمّى بـ”لويا جيرغا”، وقال عنه إن يعتبر “مؤسسة تاريخية دائما ما تساعد البلاد في أوقاتها العصيبة”.

وتشكل حركة طالبان أكبر تهديد على الرئيس الأفغاني أشرف غني، وحكومته، حيث تواصل سيطرتها على مناطق واسعة من البلاد حتى الآن، ما يجعل الإدارة الأفغانية أمام أزمة أمنية كبيرة في تلك المناطق.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *