غير مصنف

السودان.. الإفراج عن 80 من موقوفي احتجاجات يناير

واحتشد العشرات من أهالي الموقوفين خارج سجن كوبر (شمال الخرطوم).

بينما علت هتافات من الموقوفين المفرج عنهم “حرية.. سلام ووعدالة.. لا للغلاء”، لحظة الإفراج عنهم، حسب مراسل الأناضول الذي تواجد خارج السجن.

وقال مساعد رئيس الرئيس السوداني؛ عبد الرحمن الصادق المهدي، في تصريحات إعلامية في باحة السجن، إنه “وفقا لتوجيهات الرئيس عمر البشير تقرر إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والطلاب”.

وأوضح الصادق أن الإجراءات مستمرة لإطلاق سراح جميع المعتقلين (لم يحدد عددهم).

وأضاف: “سنعمل على إزالة الأسباب التي تؤدي إلى الاحتجاجات والاعتقالات”.

وتابع: “لا بد من إزالة الاستقطاب السياسي لصالح دولة الوطن”.

ومضى قائلا: “قرار القيادة بإطلاق سراح جميع المعتقلين رسالة لها ما بعدها”.

يأتي هذا القرار المفاجىء في أعقاب تعيين البشير الفريق صلاح عبد الله غوش مديرا لجهاز الأمن والمخابرات السوداني، الأحد الماضي.

وكانت السلطات السودانية أفرجت، الثلاثاء الماضي، عن 12 من المحتجزين على خلفية الاحتجاجات.

وآنذاك قالت المتحدثة باسم الحزب الشيوعي السوداني (المعارض) في ولاية الخرطوم، أمل سليمان، للأناضول، إن عدد المعتقلين يبلغ 254، بينهم عناصر من الحزب.

وشهدت الخرطوم ومدن سودانية أخرى، منذ مطلع العام الحالي، عدة احتجاجات تنديدًا بغلاء المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية، بعد إقرار الحكومة إجراءات اقتصادية تقشفية، تبعها ارتفاعا في أسعار السلع بالأسواق.

وعلى خلفية تلك الاحتجاجات، احتجزت السلطات السودانية العشرات من السياسيين والناشطين والصحفيين، وأطلقت، مؤخرًا، سراح 12 منهم.

وعبَّرت الحكومة السودانية، عن رفضها السماح بتخريب الممتلكات العامة، أثناء التظاهرات والتجمعات غير المرخصة، التي تشهدها البلاد، تنديدًا بالغلاء وارتفاع الأسعار.

ويؤكد مسؤولون أن التظاهرات “تعبير سلمي”، وحق لكل مواطن، لكن إذا تخطت ذلك، ولم تكن منظمة وفق الإجراءات القانونية، عبر الأجهزة المختصة، “يتم التعامل معها عن طريق الأجهزة الأمنية”.

واتهمت السلطات السودانية بعض التجار باستغلال الظروف والمبالغة في اسعار السلع، إلى جانب قيام بعض المهربين بتهريب السلع المدعمة.

وفي هذا الصدد، دعا البشير، مؤخرا، إلى العمل على مراقبة الأسواق بصورة يومية، لضمان وصول السلع الأساسية للمواطنين بيسر وسهولة وبأسعار مناسبة.

كما دعا إلى عدم التساهل مع مهربي السلع المدعمة، أو الرفع “غير المبرر” لأسعار الخدمات والسلع.

كذلك، وجه وزارتي التجارة والصناعة، بالاتفاق مع المصانع الحكومية، إلى فتح منافذ بيع مباشر لمنتجاتها للمواطنين بسعر المصنع والتكلفة، لتخفيف الأعباء على المواطنين.

وبلغ عجز موازنة 2018، 28.4 مليار جنيه (4.11 مليارات دولار)، تشكل 2.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعاني السودان منذ انفصال جنوب السودان 2011، من ندرة في النقد الأجنبي، لفقدانه ثلاثة أرباع موارده النفطية، وتساوي 80 بالمائة من موارده من النقد الأجنبي.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *