تجارة الأعضاء…استغلال للسوريين بأبشع الطرق

“هند” فتاة حاولت الهروب من ضيق أحوالها ومرضها لتضع رحالها في تركيا، محاولةَ بعدها البحث عن سبيل للهروب إلى أوربا كما هي حال معظم الشعوب التي تعاني من وطأة الحرب ، بحثاً عن الخلاص والراحة والعلاج وخاصة بعد تدهور وضعها الصحي، ولكن هذه الفتاة لم تكن لتدري بالتجربة المريرة التي مرت بها ، ولكن بفضل الله تجاوزتها قبل أن تكون الكارثة.

بدأت قصة “هند” عندما قررت الخروج من سوريا لمتابعة علاجها في تركيا، ولكن قررت إكمال طريقها إلى أوربا للحصول على رعاية صحية أفضل، وهي في طريق البحث عن سبل للهجرة إلى أوربا تعرفت على طبيب سوري يدعى(سعيد الشمري)، و الذي حسب ادعائه حاصل على الجنسية السويدية وهو يملك شركات تجارية ومراكز طبية في اسطنبول ومتعاقد مع وكالات عالمية .

قام هذا الرجل بالتحايل على الفتاة، ووعدها بوعود واهية بأنه يريد الزواج منها وأخذها إلى أوربا لتلقيها العلاج اللازم، وهو بذلك يخفي نواياه الخبيثة باستغلالها والسعي للمتاجرة بها .

ولكن الفتاة قامت بالسؤال والتحري عنه لتكتشف أنه يقوم بخداع الفتيات وإيهامهم بنيته في الزواج منهن ومساعدتهن بالسفر إلى أوربا، إضافة إلى ادعائه ذلك على الرجال بأنه سيقوم بتهريبهم إلى أوربا، ثم يقوم بالاتفاق مع أشخاص يدعون أنهم من الأمن التركي بأخذ هؤلاء البشر إلى اماكن مجهولة المصير وسرقة أعضائهم وبيعها بثمن غال.

وقد حدث أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة المجموعات على الفيس بوك بالتحذير من هذا الرجل مع الأدلة التي تثبت صحة إدانته وملاحقته من قبل الأمن ، لكن المشكلة الأكبر تكمن بقيام مثل هؤلاء الأشخاص بانتحال شخصيات مختلفة وتغيير أماكن تواجدهم كل فترة لكي يتمكنوا من متابعة أعمالهم الشنيعة .

إن هذه الرواية واحد من عدة روايات تحكي معاناة البشر من مثل هؤلاء التجار، الذين يتبعون أساليب دنيئة للقيام بأعمالهم الشنيعة، سواء ضمن الأراضي التركية أو حتى على طريق التهريب بين تركيا واليونان، أو حتى داخل الأراضي السورية .

فقد أكد عضو مفوضية حقوق الإنسان “فاضل الغراوي” أن عصابات منظمة تقوم وبالاتفاق مع بعض الأطباء من ضعاف النفوس، باختطاف أطفال في سوريا وخاصة مناطق الشمال و سرقة أعضائهم وهم أحياء لتبيعها في السوق السوداء في تركيا.

ومن جهة أخرى فإن هنالك حالات للمتاجرة بالأعضاء البشرية تتم على طريق التهريب بين تركيا واليونان ، حيث نشرت صفحة «تركيا اليوم» على موقع التواصل الاجتماعي ‹فيسبوك›، تحذيراً عن قضية الإتجار بالأعضاء تحدثت فيه عن أنه يتم إنزال السوريين إلى البحر بحجة أنهم يريدون تهريبهم إلى أوروبا، وبعدها يظهر لهم أشخاص في المياه الإقليمية يزعمون بأنهم من شرطة السواحل، ويتم بعدها أخذهم إلى شخص ما ليقوم بقتلهم وتفكيك أعضائهم.

في خضم هذا الأمر ومدى خطورته لابد من التعامل مع هذه القضية بجدية تامة ، وخاصة مع ازدياد الوجود السوري في تركيا من جهة، و أن سوريين كثر يسافرون يومياً بين تركيا واليونان، إضافة إلى كثرة الأشخاص الذين يسعون إلى استغلال سذاجة بعض البشر للتلاعب بهم وسرقة أعضائهم من جهة أخرى.

كما أنه يتوجب على الحكومة التركية السعي بكل جودها للحد من هذه الظاهرة التي تزايد بشكل كبير وجودها في المجتمع، وذلك باتخاذ التدابير اللازمة ووضع قوانين أكثر حزماً تجاه هذا النوع من التجارة الرخيصة.

باريزان اليوسف

المركز الصحفي السوري

رأي واحد حول “تجارة الأعضاء…استغلال للسوريين بأبشع الطرق”

  1. انا انيس من الجزائر اريد بيع كليتي زمرة دمي هي b+ ويمكنكم التواصل معي عبر الواتساب و الفايبر بهذا الرقم 0698920656

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *