تركيا عاجل

صحفيون: دورة المراسل الحربي اكسبتنا الثقة اللازمة بتغطية النزاعات (تقرير)

في اليوم الختامي لدورة المراسل الحربي الـ15 التي تنظمها وكالة الأناضول، أعرب صحفيون مشاركون في الدورة عن اكتسابهم المهارات اللازمة والثقة بالنفس في تغطية الأحداث في مناطق النزاعات.

ويختتم اليوم الجمعة، برنامج الدورة التي تحمل الرقم “15” في عدد من المؤسسات التركية، حيث تلقى الصحفيون في اليوم الأخير، محاضرات في أكاديمة الشرطة حول الإرهاب، والمنظمات الإرهابية، ومحاضرات تدريبية تعليمية أخرى.

وأبدى عدد من الصحفيين المشاركين في الدورة، إعجابهم بالجانب التطبيقي للبرنامج، ما أكسبهم مجموعة من المهارات اللازمة، والثقة بالنفس، ليتسلحوا بها في التغطية الميدانية للأحداث التي تشهد نزاعات واضطرابات.

الصحفية التونسية وداد المدفعي، تحدثت عن الدورة قائلة “اعتبرها دورة خارقة للعادة، جمعت صحفيين من دول عربية سعت لتكوينهم في 12 يوما، جمعت بين الجانب النظري والتطبيقي”.

وأضافت للأناضول “شخصيا استفدت كثيرا من هذه الدورة، التي عززت لدي الثقة بالنفس، ومكنتني في الخوض بغمار تجارب ظننت انها حكرا على الرجال، لكن مع خوضها واجهت صعوبات ولكن تمكنت من تجاوزها”.

كما لفتت بالقول “اكتسبت كثيرا من المعارف لتغطية الأحداث في مناطق الحرب والنزاع المسلح وتغطية التحركات الاجتماعية، والاحداث الإرهابية”

وثمنت “مجهودات القوات العسكرية (التركية) التي ساهمت في تكويننا، وأشهد لهم بالجدية والانضباط والصرامة في التعامل مع الصحفيين”.

الصحفية التونسية شددت بالقول “أفضل في الدرس الجانب التطبيقي، لأن الدروس التي تم تقديمها في الجانب النظري قيمة، ولكن مطلعة عليها سابقا، أما التمارين التطبيقية فكلها مفيدة، ولكن أكثر تمرين انبهرت به هو المخيم الليلي، وتمرين التحركات الاجتماعية في مواجهة الغاز المسيل للدموع كانت تجربة مميزة لن انساها”.

وختمت بالقول “كانت نظرتي للمشاركة في الدورة ضبابية، لكن بعد 2015 تم تكثيف العمليات الإرهابية في تونس، فرغبت بالحصول على التكوين في كيفية التعامل مع هذه الأحداث المفاجئة”.

من ناحيته، قال الصحفي العراقي مصطفى السعدي، “في بلادي نتحارب مع اعتى عصابات إرهابية وهي داعش، والقتال شرس بين القوى الأمنية والتنظيم، وعندما يرافق الصحفي القوة الأمنية، يجب عليه أن يكون بنفس الشدة التي تمتلكها تلك القوات”.

وأردف للأناضول “التدريب مع الأناضول أفادني جدا على اعتبار ان التدريب قوي مع القوات الخاصة، وخضعنا لكثير من التمارين، واعطتني الثقة بالنفس والطاقة والتحمل، وهذه التدريبات التي حصلت عليها في تركيا سأحملها في جعبتي مع الكاميرا واللوغو، واذهب مع القوات الأمنية وادخل في ساحات القتل، لأني امتلك الخبرة التي حصلت عليها هنا”.

وأكد أن “اكثر التدريبات التي استفدت منها هي تدريبات المخيم الليلي، عندما ذهبنا سيرا على الاقدام، وصعدنا الجبل وخيمنا فيه، ومن هناك مداهمات ليلية من القوات لاكتشاف يقظة الصحفيين أولا، والوعي الدائم المتيقظ مع القوات الأمنية، لنقل الصورة، وهو اقسى تدريب عانينا منه”.

كما تحدثت الصحفية الفلسطينية لينا الغول بالقول “استفدنا كثيرا من الدورة، حيث امتلكنا معلومات لم تكن موجودة، رغم ان فلسطين تختلف عن بقية الدول، حيث تعاني من اطول احتلال اسرائيلي، واستخدام كل أدوات القمع والاضهاد”.

وزادت متحدثة للأناضول بالقول “الدورة افادتني لأعرف كيف التعامل ميدانيا، وبطبيعة عملي والخبرة بات لدي ردات فعل، ولكنها غير منظمة وغير مبنية على اي اساس، وهنا حصلت على الأساس لبناء الجديد مع ما امتلك في السابق، واكسبتني الثقة بالنفس”.

وتابعت “جعلتني الدورة اتعرف على نقاط قوتي وضعفي، كنت اتوقع اني اتحمل لدرجة معينة، فاكتشفت اني استطيع التحمل اكثر، وكنت أظن أن ردات فعلي أسرع وأقوى، ويمكن ان اتصرف أفضل مما أتوقع، فاكتشفت أشياء بنفسي، وثقتي زادت”.

أما الصحفي السوري سمعو دربالة، فقال من جانبه أن “دورة المراسل الحربي التي خضعنا لها، كانت أفضل دورة خضتها في وكالة الأناضول، وأكسبتني الخبرة العسكرية وكيف نحمي أنفسنا من الموت ونحافظ على أرواحنا”.

وأكد للأناضول أن الدورة “ممتازة واكسبتنا الثقة بالنفس، وخضنا تجارب كثيرة من التدريبات وتعلمنا كيف ننجو من العبوات الناسفة، ومن الماء ومن طلقات الرصاص، وأكثر ما لفت نظري الألغام الفردية والقنابل العنقودية كنت لا اعرفها تعلمت منها كثيرا”.

وختم قائلا “الدورة مفيدة لي لأني قادم من سوريا التي فيها ضعف في التغطية بسبب الوضع الأمني، حيث هناك مناطق يسيطر عليها تنظيم بي كا كا الإرهابي، تشهد اشتباكات، وهناك استباكات وقصف في إدلب من قبل روسيا، وتقدم لقوات النظام، ومن هذا الجانب كانت الدورة جيدة جدا”.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتم منح شهادة ذات اعتراف دولي، للمشاركين الذين أتموا الدورة بنجاح.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *