سياحة

غابات “طونجالي” التركية.. لوحة جمالية من “قلب الطبيعة” (تقرير)

الغابات في قرية “صال أوردك” بمدينة طونجالي، عاصمة ولاية تحمل الاسم ذاته، جنوب شرقي تركيا، تعرف من قبل السكان المحليين بأنها “قلب الطبيعة”، وفي فصل الخريف من كل عام تكتسي بخليط ألوان يجمع بين الأصفر والأخضر والأحمر، لتشكل لوحة جمالية تلفت الأنظار.

وكل موسم، تقدم الغابات الواقعة بين قضاءي “بولومور” و”ناظمية” لوحة جمالية مختلفة، بكل ما تحوي من أشجار بلوط وجوز وحور، فضلا عن أشجار فواكه برية تنمو تلقائيا في الطبيعة.

هذا الجمال يبرز بشكل أكبر مع قدوم فصل الخريف، إذ تتحول الغابات بالمنطقة الممتدة من طونجالي حتى تخوم ولاية “بينغول”، من اللون الأخضر النضر، إلى خليط يجمع الأصفر والأحمر والأخضر بجميع درجاتها، ما يبدو وكأنه كرنفال ألوان بديع.

وخليط الألوان هذا يستمر لمدة شهر تقريبا في المنطقة، في منظر لا تمل الأعين مشاهدته باستمرار.

وفي حديث للأناضول، قال بن علي دوغان (71 عاما) أحد سكان “صال أوردك”، إنه ترك الإقامة في المدينة منذ 2002، وقرر العيش في القرية التي تغطيها سلسلة من الغابات الرائعة، على حد تعبيره.

وأوضح دوغان أنه مع قدوم الخريف، تزدان العديد من المناطق في قضاء “بولومور” بمناظر رائعة الجمال.

وأضاف “في فصل الربيع تتفتح الأزهار هنا، ومع قدوم الخريف يتغير لون أوراق الشجر مقدما مشهدا بالغ الروعة، يعكس بكل تفاصيله جمال وثراء الطبيعة الخاصة بنا، لذلك نريد إعلان هذه المنطقة محمية طبيعية”.

كما أوضح أن السياح القادمين من ولايات مختلفة، يبدون الإعجاب بقرى المنطقة، مؤكدا العمل “حتى تصبح قرية (صال أوردك) منطقة سياحية”.

وأعرب عن رغبتهم “في إدراج القرية بكل تفاصيلها ومناظرها الطبيعية على الخريطة السياحية، لذلك يتعين على الجهات المعنية حل مشكلة النقل لتسهيل الوصول إلى هذا المكان من كافة أنحاء تركيا”.

بدوره، قال يوسف طوبجو (61 عاما)، أحد سكان القرية أيضا، إن الغابات في “صال أوردك” تقدم خلال الخريف مشاهد في غاية الروعة والجمال.

ولفت طوبجو إلى أنهم يبذلون كل ما في وسعهم للتعريف بالمنطقة، وتسليط الضوء على جمالها الأخاذ، معتبرا أن “القرية من حيث الجمال الطبيعي أجمل من أي مكان آخر بطونجالي، ونعرف أن هناك كثيرين لم يكتشفوا هذا المكان بعد”.

وأوضح أنه “عند التعرف على المنطقة سيزيد عدد زوارها من كافة أنحاء تركيا، وربما من خارجها أيضا، فالمكان في غاية الروعة والجمال، ويستحق المشاهدة”.

وأضاف “هناك مجموعات كبيرة تأتي لرؤية المنطقة بين أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني، لكن لدينا مشاكل، أكثرها أولوية الطرقات التي بحاجة ماسة إلى تعبيد، فضلا عن ضخ استثمارات تجعل المكان نقطة رئيسية على الخريطة السياحية للبلاد”.

** “صال أوردك” قلب الطبيعة

في السياق ذاته، أفاد طوبجو أن “صال أوردك” تعرف من قبل سكان المنطقة باسم “قلب الطبيعة”، مضيفا “وهم محقون، فالوادي الممتد على مساحة واسعة للغاية يعتبر قلب الطبيعة بالفعل”.

واستطرد “بالطبع كل مكان له ميزاته الخاصة، لكن الوضع هنا مختلف، فالمكان هنا غني بالنباتات، وكذلك الحيوانات، لذلك يستحق أن يزوره الناس، ويفتح أمام السياحة من أجل المساهمة في تنمية المنطقة”.

مواطن ثالث يدعى حسين أرسلان، شدد على أن جمال تلك الغابات مستمر طوال فصول السنة الأربعة، حيث قال “الشتاء والربيع والصيف والخريف هنا تكون جميلة للغاية، ففي الربيع تكتسي الغابات باللون الأخضر الناضر، وفي الخريف نرى قبالتنا مزيجا من الألوان كالأحمر وألوان أخرى”.

وأكد في حديث للأناضول، ضرورة الاهتمام بالطبيعة في المنطقة، مضيفا “علينا الاهتمام بها كي نعرف بها الآخرين ليأتوا إلى زيارتها بشكل ينعكس إيجابا على القطاع السياحي عموما”.

/ الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *