عربي عاجل

نازحو إدلب بين مطرقة القصف وسندان الأمرض

أوضاع مأساوية تلك التي يعيشها النازحون من محافظة إدلب جراء هجمات النظام السوري وروسيا عليها، حيث فروا من الموت ليجدوا في انتظارهم ظروف الشتاء القاسي التي تجلعهم أكثر عرضة للمشاكل الصحية وسط انعدام وسائل التدفئة والخدمات الأساسية.

ويواجه آلاف النازحين من إدلب إلى ريفها مشاكل سوء التغذية والمياه النظيفة وظروف الشتاء القاسي التي تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض .

ولا يتمكن قسم من النازحين من الوصول إلى المركز الطبية في المنطقة والاستفادة من خدماتها لأسباب عدة يأتي على رأسها عدم توفر المواصلات وضعف إمكانياتهم المادية.

ويعد الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية.

وفي حديثه للأناضول، أشار مدير مشفى الأطفال والنسائية في بلدة أطمة، الطبيب محمد عبيدان، إلى ارتفاع الحالات المرضية بين الأطفال.

وقال: “أحد أكثر الأمراض شيوعًا في المنطقة مرتبطة بسوء التغذية الناجمة عن قلة الإمكانيات المادية والظروف الناجمة عن النزوح”.

وتابع: “بالإضافة إلى ذلك هناك أمراض شتوية وأخرى بسبب قلة التدفئة لا سيما الأمراض التنفسية، وهي في الحقيقة أمراض خطيرة وخاصة عند الرضع تحتاج أحيانا إلى عناية مركزة”.

وأضاف: “يوجد بين مليون ونصف ومليوني طفل تحت خطر الإصابة بالمرض في المنطقة. المرضى الذين نستقبلهم مصابون بأمراض خطيرة وهي في كثر من الأحيان أمراض تنفسية والتهابات المعدة والأمعاء التي تؤدي إلى الجفاف وبالتالي يمكن أن يكون خطر الموت قائما”.

وأردف: “هناك أمراض تتبع فصل الصيف عبارة عن الجفاف الشديد نتيجة الحرارة المرتفعة وعدم وجود قدرة لدى السكان لمواجهة ارتفاع الحرارة “.

ولفت إلى تحويل بعض الحالات الخطيرة إلى تركيا لمواصلة العلاج.

أما الطبيبة النسائية منى خطاب فقالت إن المشفى يستقبل شهريا نحو 15 ألف شخص.

وأوضحت أن المشفى يعد من أكبر المشافي التي تقدم خدمات للمواطنين في المنطقة. ولفتت إلى وجود نواقص في قسم العناية المركزة، مؤكدة ضرورة تلبيتها.

وشهدت الآونة الأخيرة موجة جديدة من هجمات النظام السوري وداعميه أسفرت عن نزوح أكثر من 264 ألف مدني من إدلب إلى مناطق قريبة من الحدود التركية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019، حسب تقارير ميدانية.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت “خفض التصعيد”.

وقتل أكثر من 1300 مدني جراء هجمات النظام وروسيا على منطقة خفض التصعيد، منذ 17 سبتمبر 2018، كما أسفرت الهجمات عن نزوح أكثر من مليون مدني إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية.

/الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *