عربي عاجل

“هنية” يزف عروسا قصفت إسرائيل منزلها من بيته

زفّ رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، عروسا فلسطينية، من بيته، مساء اليوم الجمعة، جراء قصف الطائرات الإسرائيلية لمنزل عائلتها، أواخر الشهر الماضي.

وجرت مراسم “زفة” العروس، “شيماء الحويطي (20 عاما)”، من منزل هنية، الكائن في مخيم الشاطئ للاجئين، غربي مدينة غزة، بحسب مراسل وكالة الأناضول.

وكان منزل العروس الحويطي، قد تدمر جزئيا، بفعل الغارات التي شنتها إسرائيل يوم 25 مارس/آذار الماضي، وهو ما تسبب بفقدانها “جهازها” (ملابس وأغراض الحياة الزوجية).

وسبق أن دعا هنية، العائلة لقبول مبادرته، بأن تُزفّ العروس من منزله، عقب تداول وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لوالدة العروس، عايدة الحويطي، وهي تقف بجوار ركام منزلها المدمر وتبكي متسائلة:” من أين سأزف ابنتي الآن، من الشارع؟”.

وتضامن العشرات من الفلسطينيين مع عائلة العروس، قدموا لها مساعدات عينة.

وبدأت مراسم الزفاف، بتوجّه العروس، إلى صالون “الحور العين” بحي تل الهوى، جنوبي المدينة.

وقالت فدوى اللولو مالكة الصالون، إنها أهدت العروس، بدلة الزفاف، وبعض الملابس، بالإضافة إلى تزيينها للزفاف، مجانا، كمساهمة منها لتعويضها عن “جهازها” الذي دمره القصف الإسرائيلي.

وأضافت اللولو لوكالة الأناضول:” شاهدت صرخة الأم على (موقع) الفيس، وبادرت بالمساعدة لأعيد البسمة والضحكة لهم”.

وبعد أن غادرت العروس التي كانت ترتدي بدلة زفاف بيضاء، وتضع علما فلسطينيا على كتفيها، صالون التجميل، توجهت إلى منزلها المدمر “جزئيا”، الواقع بحي الرمال، غربي المدينة، حيث وقفت قرب الركام لبعض الوقت، برفقة ذويها، قبل أن تتجه لمخيم الشاطئ، حيث منزل هنية.

وداخل منزل هنية، أُقيمت للعروس، حفلة، استمرت نحو ساعة ونصف، بحضور عشرات النساء، قبل أن تبدأ مراسم “زفة العروس”، بعد حضور العريس “فهر الوحيدي” (36 عاما).

وبصحبة زعيم حركة حماس، هنية، خرج العروسيْن من المنزل، رافعين شارة “النصر”؛ ثم توجه “الوحيدي”، وعروسه، وذويهم، إلى إحدى صالات الأفراح، لإتمام حفل الزفاف.

وقال “هنية” لوكالة “الأناضول”:” دائما العدو عندما يشن عدوان على غزة، ويحاول أن يصيب بيوتنا، يكون يريد أن ينشر الحزن والوجع، ويسرق الفرحة من شعبنا”.

وأضاف:” لكن شعبنا يثبت بأنه قادر على احتواء العدوان، وهذه رسالة حياة”.

وتابع هنية:” كلنا أسرة واحدة، ما يصيب أحدنا يصيب الجميع، وعندما يكون هناك بيت تدمّر، وعروس، تفقد كل شيء، يجب أن نهبّ جميعا لمساعدتها، وهذا ما حدث”.

وفي 25 مارس/آذار الماضي، شنت إسرائيل عشرات الغارات على قطاع غزة.

وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، فإن “نحو 30 وحدة سكنية هدمت كليا خلال تلك الغارات، فيما بلغ عدد الوحدات التي تعرضت للأضرار الجزئية نحو 500”.

الأناضول-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *