العالم الإسلامي تركيا عاجل

وحدات الإنقاذ البحرية التركية.. القوى الناعمة الرادعة (تقرير)

تعد قيادة وحدات الإنقاذ التابعة للقوات البحرية التركية، من أهم الوحدات العسكرية التي تستعين بها البلاد في العمليات الإغاثية، والاستكشافية أو العسكرية.

فهي تجمع بين كونها قوة ردع ترد بها العدوان عن حدودها البحرية والقوة الناعمة التي تمد عبرها يد المساعدة لطالبيها في عرض البحر.

وإلى جانب مهامها العسكرية، تمارس التدخل في حالات الطوارئ لإنقاذ طواقم السفن، والمركبات المائية العسكرية، وطواقم الغواصات الغارقة أو الجانحة للبر، وغيرها من المهام الاستكشافية والإغاثية التي تجري تحت سطح الماء.

وتمتد نطاق مهامها إلى المياه الدولية، في حال تلقت طلب مساعدة أو دعم، فضلاً عن ممارسة مهامها في المياه الإقليمية التركية.

كما تشارك الوحدات البحرية المذكورة، في عمليات البحث والإنقاذ في البحار والمحيطات، وتحديد أماكن الأجسام والمركبات الغارقة في المياه وانتشالها، ويتم ذلك كله عبر استخدام الإمكانات المحلية والوطنية التركية.

وفي الوقت الذي تحرس فيه وحدات الإنقاذ البحرية الحدود البحرية التركية، فإنها تواصل عمليات التدريب دون انقطاع.

ونظراً للخطورة البالغة التي يتعرضون لها خلال التدريبات الجارية، فإنها تكاد تكون أشبه بالعمليات الحقيقية التي تجري على أرض الواقع.

وتشمل التدريبات نزول الغواصين إلى مسافات عميقة في قاع البحار، وإجراء مناورات ومحاكاة لإغاثة سفن منكوبة، أو رد عدوان بحري، وغيرها من التدريبات على المهام المذكورة.

والتقطت عدسات الأناضول جانباً من تدريبات وحدات الإنقاذ البحرية، على متن سفينة الإنقاذ ذات الصناعة المحلية التركية “تي جي غي علمدار – TCG Alemdar”.

ونجح المتدربون من الجنود الأتراك، في تحقيق أهداف التدريبات التي شملت مناورات إنقاذ عبر الغوص في قاع البحر ضمن ظروف من الضغط العالي تحت الماء.

وتمت معالجة الغواصين ممن غاصوا حتى مسافة 360 متر في قاع البحر وفقاً لنظام الغطس الجوي، في غرفة نظام الضغط المستمر الموجود في السفينة والتي تتسع لـ44 شخصًا في آن واحد.

** علمدار.. سفينة إنقاذ بقدرات محلية ووطنية

صُنعت سفينة “تي جي غي علمدار” بإمكانات محلية ووطنية تركية خالصة، وبتصميم المهندسين الأتراك.

ويبلغ طول السفينة، المزودة بقدرات تكنولوجية متقدمة، 90 متراً، فيما يصل عرضها إلى 19 مترًا، وتزن 4 آلاف و171 طناً.

ودخلت السفينة الخدمة في 28 يناير/كانون الثاني العام الماضي، بعد أن استغرق تصنيعها من قبل المهندسين الأتراك، قرابة 6 سنوات.

ويتألف طاقم السفية من 90 شخصاً مكوناً من ضباط، وصف ضباط وخبراء وعسكريين.

وتتميز “علمدار” بقدرتها على التزود بالوقود وهي في عرض البحر، وامتلاكها غواصة مسيرة يتم التحكم بها عن بعد، تركية الصنع.

وتساهم الغواصة المسيرة، في مساعدة الغواصين بأعمال البحث والإنقاذ البسيطة، وتضم أجهزة “سونار” للمسح الجانبي.

وتستطيع سفينة “علمدار” تحديد مواقع الغواصات الغارقة والمنكوبة عبر الأنظمة الصوتية تحت الماء، وبإمكانها انتشال الأشخاص من على عمق 207 أمتار تحت الماء.

وزن ثياب الغواصين المتواجدين على متن السفينة، حوالي 330 كيلو غرام، إلا أن الغواصين لا يشعرون بهذا الوزن خلال ممارستهم مهامهم، بفضل النظام الآلي الموجود داخل الثياب.

وبهدف ممارسة طاقم السفينة لمهامه بشكل أكثر فاعلية، وبأمان أكبر ، زُوّدت السفينة “علمدار” بغرفة طبية، وغرفة طوارئ للتدخل الطبي السريع، وجهازي تصوير أشعة سينية، والموجات فوق الصوتية.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *