زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي “لا تخشي أي تدقيق دولي في أزمة الروهينجا”

قالت زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي إنها “لا تخشى أي تدقيق دولي” بشأن تعامل حكومتها مع أزمة الروهينجا.
وجاءت تصريحات سو تشي في كلمة متلفزة أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك فيما يعد أول ظهور رسمي لها منذ اندلاع أعمال العنف في ولاية راخين التي شهدت نزوح أكثر من 400 ألف مسلم نحو بنغلاديش.
وألغت سو تشي رحلتها إلى نيويورك مع تصاعد الانتقادات الدولية بشأن تلك الأزمة.
وأضافت سو تشي أن ” معظم المسلمين لم يفروا من الولاية”، مشيرة إلى أن أعمال العنف قد توقفت.
وتواجه سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام التي قضت سنوات عدة قيد الإقامة الجبرية في منزلها بسبب مواقفها المؤيدة للديمقراطية، انتقادات على نطاق واسع بسبب قضية الروهينجا.
وتسببت أعمال العنف التي اندلعت في ولاية راخين بهجرة جماعية لمسلمي الروهينجا وذلك بعد مزاعم اعتداءات مسلحة لمتمردي الروهينجا المسلحين على مراكز الشرطة في أغسطس /آب.

وشن الجيش البورمي حملة أمنية لقمع أعمال العنف، مما دفع الأمم المتحدة لتصنيف الحملة بأنها “تطهير عرقي”.
وقالت سو تشي في كلمتها إنها “تريد المجتمع الدولي أن يعلم بماذا تقوم به حكومتها من أجل حل الوضع القائم”.
وأدانت سو تشي انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن كل شخص مسؤول عن ذلك في ولاية راخين ستتم محاسبته.
واتهم تقرير جديد صادر عن هيومان رايتس ووتش الجمعة الماضية جيش ميانمار بارتكاب جرائم “تطهير عرقي” بعد شن هجمات على عدد من القرى وإحراق المنازل فيها.
في المقابل، يحمل المسؤولون في ميانمار “المتمردين” من الروهينجا مسؤولية أحداث العنف التي تشهدها البلاد وسط دعوات من زاو هاتي، المتحدث باسم الحكومة، لمن فقدوا منازلهم باللجوء إلى أماكن إيواء تعدها السلطات في ولاية راخين.

بي بي سي

الأمير الشاب في صعود ومملكته في فوضى

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها الاستفتاء على استقلال كردستان العراق والأوضاع في السعودية.
البداية من صحيفة الغارديان، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان “الأمير الشاب في صعود ومملكته في فوضى”. وتقول الصحيفة إن صعود الأمير محمد بن سلمان آل سعود وتوليه ولاية العهد في السعودية في يونيو/حزيران الماضي يعد اختبارا واضحا لمراقبي الأوضاع في المملكة.
وتتساءل الصحيفة: هل هو إصلاحي عاقد العزم على جذب المملكة، والتي تصفها الصحيفة بأنها “نظام قمعي يوقع شيكات رعاية اجتماعية باهظة، إلى القرن الحادي والعشرين ؟ أم هل هو أمير صغير بلا خبرة قد يؤدي صعوده إلى السلطة إلى زعزعة المنطقة؟ وتقول الصحيفة إن الأمير الشاب، البالغ 31 عاما، بلا أدنى شك لديه الكثير من القوة والسلطة، ويهيمن على السياسة الاقتصادية والدبلوماسية والداخلية للبلاد.
وتقول الصحيفة إن الأمير الشاب أيضا هو “المخطط للمستنقع الدامي للحرب في اليمن وللموقف المتشدد في الأزمة الأخيرة في الخليج مع قطر المجاورة”. وتقول الصحيفة إن والده، العاهل السعودي الملك سلمان، يبلغ 81 عاما ومعتل صحيا ويتكئ على عصا أثناء السير. وباختيار الأمير الشاب، السابع بين أبنائه، ليصبح ولي العهد الأصغر سنا في تاريخ المملكة، اتخذ الملك قرارا واضحا بالقطيعة مع الماضي.
وتضيف الصحيفة إنه إذا كانت الشهور القليلة الأولى مؤشرا على أمر ما، فإن النذر للمستقبل لا تبشر بالخير. وتقول إن “انقلاب القصر” الذي جاء بالأمير الشاب إلى ولاية العهد لم يكن داميا، ففي “لعبة العروش” التي جرت صيفا تم إبعاد أعمامه وخصومه الأقوياء بعيدا عن السلطة أو تم وضعهم تحت الإقامة الجبرية.
وتقول الصحيفة إنه في الأسبوع الماضي شنت السلطات السعودية حملة على المعارضين، استهدفت فيها رجال دين ومنتقدين لسياسات النظام السعودي والخصوم السياسيين.
وتقول الصحيفة إنه كان هناك وقت يستلزم من المجتمع السعودي كيفية المضي قدما، فإن الوقت قد حان لذلك. وتضيف الصحيفة أن السعودية كانت الأرض الحاضنة للتشدد، وبالتالي فإن استقرارها أمر ذو أهمية للعالم.
وعن الشأن الداخلي، وصفت الغارديان الوضع في السعودية بأنه في حالة من الفوصى، فهى أكبر مصدر للنفط في العالم، ولكنها ذات اقتصاد أحادي الاتجاه ويعتمد بشكل رئيسي على النفط..
وترى الصحيفة أن الانخفاض الكبير في أسعار النفط أدى إلى عجز كبير في الميزانية السعودية، وقد حاول ولي العهد تعويض العجز عن طريق برنامج متشدد للخصخصة وخفض الدعم. ولكن هذه الإجراءات هددت العقد الاجتماعي بين الأسرة المالكة ورعاياها، والذين تقل أعمار اغلبيتهم عن 35 عام
وننتقل إلى صحيفة التايمز وتحليل لريتشارد سبنسر بعنوان “أعداء يتحدون ضد حركة انفصالية”. ويقول سبنسر إن خطة كردستان العراق إجراء استفتاء على الاستقلال أدى إلى اتحاد خصمين مريرين: الولايات المتحدة وإيران.
ويقول سبنسر إن الولايات المتحدة وإيران متعارضان بصورة تامة، ويحاول مبعوثو البلدين، بصورة مستقلة، طرق كل الأبواب في كردستان العراق، لرجاء المسؤولين هناك إلى إرجاء الاستفتاء على الأقل.
وتقول الصحيفة إن المفارقة في الأمر هي أن كلا من الجانبين يعارض الاستفتاء لأنه يظن أنه سيكون في مصلحة الطرف الآخر.
ويضيف سبنسر أنه “بالنسبة لواشنطن، فإن الاستفتاء سيزيد من زعزعة استقرار العراق التي استثمرت فيها الكثير من الوقت، فواشنطن انتزعت نفسها من المستنقع العراقي وأرست قواعد دولة عراقية يمكنها الاستمرارية، ولكن يهدد ذلك صعود تنظيم الدولة الإسلامية منذ ثلاث سنوات، ويهدده الآن الاستفتاء المزمع على استقلال كردستان العراق”.
وبالنسبة لإيران، فإن الأكراد حلفاء أثبتوا أنهم لا يمكن الاعتماد عليهم. ويقول سبنسر إنه إبان الحرب الإيرانية العراقية، ساندت إيران الأكراد اد ضد عدوهم المشترك، مما ادى إلى الهجوم الكيمياوي الذي شنه الرئيس العراقي السابق صدام حسين على حلبجة عام 1988. ولكن بعد حصول الأكراد على الحكم الذاتي، أصبحوا أوثق حلفاء واشنطن ولندن في المنطقة، بدلا من التحالف مع طهران.
عطلة من الحمية الغذائية
وفي صحيفة ديلي تلغراف نطالع مقالا بعنوان “امنح نفسك عطلة من الحمية الغذائية، وحقق المزيد من فقدان الوزن”. وتقول الصحيفة إن من يحاولون إنقاص الوزن يمكنهم أن يحققوا نتائج أفضل بالحصول على عطلة من الحمية كل أسبوعين، حسبما قال علماء.
وخلص العلماء إلى أن العطلة تزيد فرصة عدم زيادة الوزن لفترة طويلة. وقالت الدكتورة باولا بيارن، الأستاذ في مجال الصحة إن “العطلة تمنح الجسم الفرصة للتصدي لظاهرة (رفض المجاعة)، التي تعد سبب إخفاق معظم أنواع الحمية”.
وقالت بايرن إن الحصول على عطلات من الحمية يساعد على استمرارية الحمية الغذائية ونجاحها.

لندن تعلن هوية وجنسية منفذيْ تفجير مترو الأنفاق

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية، أن الشرطة تحققت من هوية وجنسية المشتبه بهما في تفجير مترو الأنفاق في لندن، واللذين تم اعتقالهما مؤخرا.

وذكرت الصحيفة وفق بيانات الشرطة، أن المشتبهين اللذين تم اعتقالهما مؤخرا، هما لاجئان من سوريا والعراق.

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت المشتبه به الأول (18عاما)، في بلدة دوفر السياحية بمقاطعة كنت جنوب شرق البلاد، وهو لاجئ عراقي، كما اعتقلت لاحقا المشتبه به الثاني (21 عاما) في منطقة هونسلو، ليتضح أنه لاجئ سوري.

وأوضحت الصحيفة أن الشاب البالغ من العمر 18 عاما، لم تذكر اسمه، جاء إلى بريطانيا من العراق منذ عدة سنوات، أما المشتبه به الثاني 21 عاما فيدعى يحيى فاروخ، وقد قدم إلى بريطانيا من سوريا، وبحسب صفحته على الفيسبوك فإنه وصل إلى بريطانيا قادما من دمشق.

وأشارت الصحيفة إلى أن كلا المعتقلين، ترعرعا فى أسرة زوجين بريطانيين مسنين (بيني ورون جونز)، وهما معروفان في بريطانيا بخدماتهما الإنسانية، إذ ساهما عبر سنوات حياتهما بتنشئة مئات الأطفال الآخرين، وخصوصا اللاجئين الذين قدموا من مناطق الحرب والنزاع.

وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن المشتبه به السوري، كان قد انتقل للعيش من مكان إقامته مع العجوزين إلى منزل آخر منذ حوالي سنة، من جهتهم أوضح جيران اللاجئ السوري، أن الكثير من الرجال كانوا يرتادون منزلهم وكلهم يتحدثون العربية، بعضهم كانوا يلبسون الثياب التقليدية (الجلابية) ويؤدون الصلاة في الحديقة، في حين أن فاروخ لم يرتد ملابس كهذه.

أما اللاجئ العراقي فقد استمر بالعيش مع العجوزين، وقد استجوبته الشرطة مرات عديدة سابقا، في قضايا مختلفة، ناهيك عن بلاغات مقدمة من العجوزين للسلطات بسبب صعوبة تأقلمه وتعليمه، بحسب الصحيفة.

هذا ولا تزال التحقيقات جارية حول حادثة لندن، إذ قال متحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية، إن هناك ثلاثة عناوين أخرى يجري البحث فيها حاليا، مشيرا إلى احتمال وجود شبكة على صلة بعملية التفجير.

يذكر أن تفجيرا بعبوة ناسفة يدوية الصنع، استهدف يوم الجمعة عربة قطار بمحطة “بارسونز غرين” لمترو الأنفاق الواقعة جنوب غرب العاصمة البريطانية لندن، مخلفا أكثر من 20 مصابا.

وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هذه العملية الإرهابية، وهي الخامسة خلال ستة أشهر في لندن.

المصدر: .telegraph.co.uk

نتاليا عبدالله

خمس مناطق قد تصبح دولا جديدة في أوروبا

يشير أندريه سيدورتشيك، في مقال نشرته “أرغومينتي إي فاكتي”، إلى أن بعض المناطق تتمكن من إجراء الاستفتاء على الاستقلال، وأخرى تُمنع قطعيا من إجرائه.

كتب سيدورتشيك:

تنوي مقاطعة كاتالونيا الإسبانية ذاتية الحكم إجراء استفتاء عام على الانفصال عن إسبانيا، على الرغم من معارضة حكومة مدريد المصرة على أن إسبانيا دولة موحدة.

وهذا الموضوع يجعلنا نتذكر تلك المناطق في أوروبا، التي تحلم أيضا بإقامة دولتها المستقلة.

كاتالونيا: يكفي إطعام مدريد!

تعدُّ الحركة من أجل استقلال كاتالونيا إحدى الحركات القوية في أوروبا وربما في العالم. ويعتقد الكاتالونيون أن دولتهم أُسست في القرن العاشر وحرموا منها بالقوة.

ومنذ بداية مرحلة الثورة الصناعية في إسبانيا في القرن التاسع عشر، أصبحت كاتالونيا أكثر مناطق إسبانيا تطورا من الناحية الاقتصادية. وقد عادت مع النجاح الاقتصادي الرغبة في الانفصال.

وخلال فترة الحرب الأهلية في إسبانيا، كانت برشلونة الموئل الرئيس للحكومة الجمهورية، التي كانت مستعدة لجعل إسبانيا دولة فيدرالية، وهذا كان يرضي الكاتالونيين. ولكن انتصار فرانكو وأنصاره في الحرب الأهلية عاق هذا الأمر. ومع ذلك، وبعد فوز الأحزاب المناصرة للاستقلال في الانتخابات المحلية عام 2012، بدأ التحضير للاستفتاء على الاستقلال، الذي كان مقررا إجراؤه عام 2014. لكن المحكمة عدته غير قانوني، لذلك تحول إلى استطلاع للرأي، شارك فيه 37.1 في المئة من السكان، صوت 80 في المئة منهم لمصلحة الاستقلال.

وبعد فوز هذه الأحزاب في انتخابات 2015، أكدت من جديد إجراء الاستفتاء، الذي تقرر أن يكون في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. فما الذي سيحدث إذا صوتت الغالبية لمصلحة الاستقلال، حيث يعد البرلمانيون بأن عملية الانفصال في هذه الحالة ستبدأ خلال 48 ساعة، في حين أن سلطات مدريد تعد بأنها لن تسمح بذلك.

إسكتلندا: الفرصة الضائعة عام 2014

تمكن أنصار الاستقلال من إجبار حكومة لندن عام 2012 على منحهم الموافقة على إجراء الاستفتاء بشأن استقلالهم عن بريطانيا. وقد كان ديفيد كاميرون رئيس الحكومة البريطانية حينها واثقا من أن نتائج الاستفتاء لن تكون في مصلحة أنصار الاستقلال، الذي جرى يوم 18 سبتمبر/أيلول 2014.

وقبل بضعة أشهر من موعد إجراء الاستفتاء، ازداد بشكل ملحوظ أنصار الاستقلال، ما أثار قلق حكومة لندن. حتى أن كاميرون كان على استعداد لمنح إسكتلندا صلاحيات إضافية مقابل تخليهم عن الاستقلال. وشارك في الاستفتاء 55 في المئة ممن يحق لهم التصويت، وصوت 44.7 في المئة منهم فقط لمصلحة الاستقلال. ومع ذلك، لم تكن هذه نهاية لمسألة الاستقلال، فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عادت هذه المسألة من جديد. وفي مارس/آذار الماضي صوت برلمان اسكتلندا لمصلحة إجراء استفتاء جديد قبل عام 2019.

بلاد الباسك: هل ستخرجون؟ إذن، نحن بعدكم

تمثل منطقة إقليم الباسك ذاتية الحكم في إسبانيا صداعا دائما لمدريد. فخلال سنوات طويلة حتى عام 2011 كانت منظمة إيتا المتطرفة تنظم عمليات إرهابية ضد الحكومة الإسبانية من أجل الحصول على الاستقلال، من دون أن تنجح مساعيها، بل إنها على العكس من ذلك ابتعدت عن فكرة الاستقلال.

وخلافا لكاتالونيا، ليست هذه المنطقة متطورة اقتصاديا. وهذا عامل مهم في كبح الرغبة بالاستقلال. لذلك لا تطرح الحكومة المحلية مسألة الانفصال عن إسبانيا حاليا. ولكن، إذا ما استقلت كاتالونيا، فسيكون هذا دافعا للباسك إلى السير خلفها.

كورسيكا: المطلوب حكم ذاتي، والاستقلال يمكنه الانتظار

تحتل جزيرة كورسيكا مسقط رأس نابليون بونابرت المرتبة الرابعة من حيث المساحة بين جزر البحر الأبيض المتوسط. وقد بدأ سكانها في النصف الثاني من القرن العشرين نزاعا مسلحا مع السلطات الفرنسية، انتهى في مطلع القرن الحالي إثر إعلان مجموعات الانفصاليين الرئيسة عن وقف نشاطها.

ويقف حاليا معظم سكان الجزيرة إلى جانب توسيع صلاحيات الجزيرة ضمن الدولة الفرنسية، وهم ليسوا إلى جانب الاستقلال التام.

جمهورية صربيا: بغير حق في الحرية

هذه الجمهورية الفريدة (جمهورية صرب البوسنة) هي كيان ضمن فدرالية البوسنة والهرسك. وقد ظهرت إلى الوجود بعد انهيار يوغوسلافيا على أساس اتفاقية دايتون. ورغم مرور 20 عاما على هذه الاتفاقية، فإن صرب البوسنة، وهم معظم سكان الجمهورية، لا يملكون الحق في الاستقلال وإنشاء دولتهم المستقلة.

ترجمة وإعداد كامل توما

تظاهرة احتجاجية في نيويورك ضد “إبادة” المسلمين الروهنغيا

شهدت مدينة نيويورك الأمريكية تظاهرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة، ضد الانتهاكات ومجازر الإبادة الجماعية التي يمارسها الجيش والمليشيات البوذية المتطرفة بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان غربي ميانمار.

واجتمع مئات المتظاهرين من الجالية المسلمة في حديقة “داغ همرشولد” مقابل مقر الأمم المتحدة، حيث أدوا صلاة الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، وشاركوا بعدها في تظاهرة حاشدة نددوا خلالها بالعنف ضد مسلمي أراكان.

وفي كلمة ألقاها خلال التظاهرة، قال رئيس “مجلس القيادة الإسلامية” في نيويورك عبد الحفيد جميل، إنهم اجتمعوا أمام مقر الأمم المتحدة “للحديث باسم المضطهدين والمظلومين في العالم، ومن أجل الدعوة إلى التحرك الدولي لإنقاذهم”.

وأكد “جميل” ضرورة اتخاذ منظمة الأمم المتحدة الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الروهنغيا في ميانمار من قتل وتهجير على يد السلطات والمليشيات البوذية هناك.

وأعرب المتظاهرون عن إدانتهم الشديدة لمستشارة الدولة رئيسة الحكومة في ميانمار، أونغ سان سوتشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، فضلا عن جيش بلادها، مطالبين بوقف المجازر.

وشارك في التظاهرة، أعضاء اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية الأمريكية (TASC)، واتحاد الجمعيات التركية الأمريكية (TADF)، وشوهدت صور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعلم تركيا بيد المتظاهرين.

وأعرب المتظاهرون عن شكرهم لتركيا ورئيسها أردوغان حيال الجهود الحثيثة في إغاثة المسلمين الروهنغيا منذ اندلاع الأزمة في أراكان نهاية أغسطس / آب الماضي، والتي أدت إلى هجرة عشرات آلاف المدنيين إلى بنغلادش.

كما شارك في التظاهرة، ممثلون عن الجاليتين اليهودية والمسيحية في نيويورك، حيث رفعوا لافتات كتب عليها “أوقفوا قتل المسلمين الروهنغيا الأبرياء”، وأخرى تدعو إلى تحرك الأمم المتحدة وتدين انتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأربعاء، أن عدد لاجئي أراكان إلى بنغلادش هربا من أعمال العنف التي اندلعت في ميانمار، قارب 400 ألف شخص، بينهم 220 ألف طفل دون 18 سنة.

ومنذ 25 أغسطس / آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، بحسب ناشطين أراكانيين.

الأناضول

ميركل ترى اقتراح بوتين نشر قوات سلام شرق أوكرانيا مثيرا للاهتمام

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن مبادرة روسيا لنشر قوات أممية لحفظ السلام في دونباس “مثيرة للاهتمام”، مصرة على ضرورة منح هذه القوات إمكانية الوصول إلى أية نقطة في المنطقة.

وأشارت ميركل في حديث صحفي الجمعة، إلى أن قوات حفظ السلام الأممية “يجب أن تتمتع بإمكانية الوصول إلى كل مكان يتواجد فيه (عناصر بعثة المراقبة) لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية، أي على كافة أراضي منطقة لوغانسك ودونيتسك”.

ويشهد شرق أوكرانيا نزاعا مسلحا بين الحكومة المركزية في كييف، وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد في دونباس، وذلك منذ أن قررت الجمهوريتان الانفصال عن أوكرانيا في ربيع عام 2014، ردا على انقلاب أوصل قوى قومية متشددة ومعادية لروسيا إلى السلطة في كييف، التي بدورها شنت حملة عسكرية لاستعادة دونباس.

وأضافت ميركل أن المبادرة الروسية مثيرة للاهتمام و”يجب المضي قدما في هذا الاتجاه”، غير أن “هذه ليست إلا بوادر لا تبرر تخفيف العقوبات (عن روسيا)”.

وذكّرت ميركل بالمكالمة الهاتفية التي أجرتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 11 سبتمبر، والتي أعرب فيها بوتين عن استعداده لتوسيع صلاحيات قوات حفظ السلام الأممية، ضمن المشروع الذي اقترحته موسكو بهذا الخصوص. وأشار الكرملين إلى أن قوات حفظ السلام ستتولى حماية مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبية ليس على خط فك الاشتباك فحسب، بل وفي أي مكان آخر قد يتوجهون إليه.

وكانت كييف والدول الغربية تصر على ألا يقتصر نشر قوات أممية لحفظ السلام على خطوط التماس بين الجيش الأوكراني وقوات دونيتسك ولوغانسك، بل أن يشمل أيضا منطقة حدود دونباس مع روسيا.

المصدر: وكالات

متري سعيد

تفاصيل تورط عائلة السبسي بصفقة “غير قانونية” مع الإمارات

نشر موقع “ميدل إيست أي” في لندن تقريرا أعده أسامة كردي، يكشف فيه عن علاقات نفط “غير قانونية” تربط عائلة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويكشف التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، عن أن منظمات حقوقية دعت إلى التحقيق في العلاقة بين شقيق الرئيس وشركة مسجلة في بيرمودا تملكها العائلة الحاكمة في أبو ظبي.

ويقول كردي إن شركة مسجلة في بيرمودا، وتملكها العائلة الحاكمة في أبو ظبي، ويمثلها شقيق الرئيس، منحتها الحكومة التونسية حقوق التنقيب عن النفط، في تحرك وصفته منظمة محلية تحارب الفساد بـ”غير المشروع”.

ويشير الموقع إلى أن منظمة “أنا يقظ تونس” نشرت وثائق هذا الأسبوع، تكشف العلاقة بين صلاح الدين قايد السبسي وعائلة آل مكتوم الحاكمة في دبي، المخبأة من خلال عدد من الشركات المسجلة في جزيرة للتهرب الضريبي في شمال الأطلسي.

ويلفت التقرير إلى أن منظمة “أنا يقظ تونس” أنشئت في مرحلة ما بعد ثورة عام 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، لمحاربة الفساد، والتأكد من الشفافية، وقالت إن الصفقة يبدو انها تخرق القانون الذي يحرم منح حقوق التنقيب عن النفط لبلد لا يقيم علاقات دبلوماسية مع تونس، ودعت المنظمة إلى “تحقيق في مصادقة الحكومة على الصفقة المشتركة، التي سمحت لشركة (دراغون) المملوكة من دبي للحصول على حقوق التنقيب عن النفط في الخارج”.

ويورد الكاتب نقلا عن المنظمة، قولها إن بيع الأسهم التي تعود لشركة “سي إي إي بارغو التونسية المحدودة” لـ”دراغون” صادق عليها وزير الصناعة والطاقة والمناجم، رغم وجود البند رقم 34.5 من قانون الطاقة التونسي، الذي يمنع بيع مصالح الدولة لشركة مسجلة في بلد لا يقيم علاقات دبلوماسية مع تونس.

ويذكر الموقع أن تونس تصنف بيرمودا، التي وصفتها منظمة “أوكسفام” عام 2016، بأنها اوكسفام عام 2016 من المناطق التي لا يتم الاعتراف بها، من ضمن التي لا تعترف بالعقود التي توقع فيها، بموجب القانون الذي مرر في عام 2014.

وينقل التقرير عن المتحدث باسم “أنا يقظ تونس” شريف القاضي، قوله: “إن تصرفات الحكومة، والمصادقة على العقود، وقبول شركة مسجلة في بيرمودا غير قانونية بالمطلق”.

ويفيد كردي بأن المنظمة الرقابية اكتشفت في أثناء التحقيق أن الممثل القانوني لفرع شرطة “دراغون” في تونس هو صلاح الدين قايد السبسي، شقيق الرئيس التونسي، واكتشفت أيضا وجود علاقة بين عائلة آل مكتوم في دبي وهذا الفرغ تملكه شركة “دارغون أويل بي أل سي”، التي يترأس مجلس إدارتها نائب حاكم دبي حمدان بن راشد أل مكتوم، وهو رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الإماراتية، التي تعد شركة “دراغون” فرعا لها، لافتا إلى أن هذه الشركة تملك هيئة الاستثمار في دبي، التي يترأس فيها حمدان وشقيقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الوزراء ونائب رئيس الإمارات منصب نائب الرئيس والرئيس.

ويعلق الموقع قائلا إن “المزاعم حول تورط الإمارات العربية المتحدة بالفساد السياسي في تونس ليست جديدة، حيث أثارت العلاقات بين الرئيس السبسي والإمارات العربية المتحدة جدلا، ففي عام 2014 منحت الإمارات السبسي سيارتين مصفحتين عندما كان زعيما للمعارضة، ما أدى إلى اتهامات بالفساد السياسي؛ بسبب القيود المشددة التي تمارسها تونس على تمويل الأحزاب السياسية، وبعد عام ثار جدل بعدما ظهر أن الإمارات حاولت شراء التأثير السياسي من السبسي نفسه، ومحاولة إقناع السبسي بـ(تقليد النموذج المصري)، بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي”.

وينوه التقرير إلى أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تحدث في عام 2017 عن هذه المزاعم، وأشار إلى أن القوى ذاتها حاولت القيام بالأمر ذاته في تونس.

ويبين الكاتب أن البرلمان التونسي أقر قانونا مثيرا للجدل يوم الأربعاء، منح العفو للمسؤولين السابقين المتهمين في الفساد أثناء حكم ابن علي، مشيرا إلى أن حزب السبسي “نداء تونس” تقدم بمشروع القانون في عام 2015، مبررا القانون بأنه يجب التركيز على المستقبل بدلا من التركيز على جرائم الماضي.

ويعلق الموقع قائلا إن ذلك يتناقض مع الأهداف التي أعلنت عنها حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد “الحرب على الفساد”، التي تم بموجبها اعتقال عدد من المسؤولين السابقين بتهم الفساد.

ويورد التقرير نقلا عن الباحث في شؤون شمال أفريقيا في مدرسة لندن للاقتصاد ماكس غالين، قوله إن القضية التي قامت منظمة “أنا يقظ تونس” بالكشف عنها “تذكير مهم”، وأضاف غالين: “علينا أن نأخذ رأيا واسعا ونقديا لشعار الحكومة الحالي (الحرب على الفساد)، ففي الوقت الذي يتم فيه التركيز على الاعتقالات، إلا أن مصير الأرصدة المصادرة وخلق عقود جديدة عادة ما تفوت الإعلام الرئيسي”.

وأخبرت منظمة “أنا يقظ تونس” الموقع أنها تطالب بتحقيق شامل في نتائج التقرير الذي أعدته، وقالت إن “هناك أسئلة تحتاج لإجابات”، وأضافت: “يزعمون أنهم يحاربون الفساد، ويسمحون في الوقت ذاته بتمرير قانون مصالحة تمنح العفو للمسؤولين الفاسدين، وفي الوقت الذي تثور فيه الشكوك حول الرئيس وعائلته وبعض الوزراء في الحكومة حول هذه العلاقات مع الإمارات”.

وينقل كردي عن الصحافي الاستقصائي محمد ضياء حمامي، الذي عمل في التحقيق في قضايا فساد في تونس، قوله إن نتائج التحقيق “تقدم رؤية حول النخبة ما بعد الثورة، التي تواصل المحسوبية التي مارسها ابن علي”.

ويختم “ميدل إيست آي” تقريره بالإشارة إلى أن الموقع حاول الاتصال بالجهات المعنية بالتقرير، مثل الحكومة التونسية والإماراتية وشركة “دراغون”، إلا أنه لم يحصل على تعليق.

عربي21

اليابان: لا يمكن لنا ان نتسامح ابدا مع تصرفات كوريا الشمالية

طوكيو: أعلن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي الجمعة ان اليابان “لن تتسامح” مع ما وصفه بأنه “تصرفات استفزازية خطيرة تهدد السلم العالمي” لكوريا الشمالية بعد اطلاقها صاروخا بالستيا فوق بلاده.

وقال آبي للصحافيين “لا يمكن ان نتسامح ابدا مع دوس كوريا الشمالية لتصميم الاسرة الدولية القوي والموحد على السلام الذي ظهر في قرارات الأمم المتحدة، وعادت لتقوم بهذا الفعل الشنيع”.

واضاف “اذا استمرت كوريا الشمالية بالسير في هذا الطريق فان لا مستقبل مشرقا لها. يجب ان نجعل كوريا الشمالية تعي ذلك”.

واستفاقت اليابانيون على انذار يقول ان كوريا الشمالية اطلقت صاروخا فوق جزيرة هوكايدو الشمالية، وهو الصاروخ الثاني الذي يحلق فوق اليابان في اقل من شهر.

ودعا آبي الى اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي، مؤكدا ان الوقت “حان الآن من اجل ان يكون المجتمع الدولي موحدا”.
أ. ف. ب

الانتخابات الرئاسية المصرية معلقة على إشارات واشنطن وهوية المنافسين

تفصل المشهد السياسي المصري 5 أشهر تقريباً عن الموعد المفترض لبدء إجراءات الانتخابات الرئاسية وفقاً للدستور الحالي، إذا بقي كما هو من دون تعديل، إذ يجب أن تبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات إجراءاتها بفتح باب الترشح للرئاسة في 8 فبراير/ شباط الماضي، لكن اللافت أن الهيئة لم يتم تشكيلها حتى الآن في انتظار صدور قرار من رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، الذي يبدو أنه غير مستقر حتى الآن على مسألة إجراء الانتخابات من عدمها خلال العام المقبل.
وكان الشهران الماضيان شهدا رواجاً إعلامياً وسياسياً لفكرة إرجاء الانتخابات الرئاسية لمدة عامين أو أكثر، والاكتفاء في العام المقبل بإجراء استفتاء على تعديلات دستورية واسعة، تشمل السماح لرئيس الجمهورية بإعادة الترشح أكثر من مرة، وزيادة فترة الولاية الرئاسية الواحدة إلى 6 أو 7 سنوات بدلاً من 4 سنوات، بالإضافة إلى تقليص بعض صلاحيات البرلمان تجاه الحكومة في حالات إقالة الوزراء، وإلغاء سلطة مجلس الدولة في مراجعة مشاريع القوانين المقدمة من البرلمان. إلّا أن الترويج الإعلامي للتعديل الدستوري تراجع بشكل واضح في أعقاب القرار الأميركي بتجميد جزء وتأجيل جزء آخر من المساعدات العسكرية والاقتصادية إلى مصر، إلى درجة خروج بعض قيادات الأكثرية النيابية الداعمة للسيسي بتصريحات تنتقد التعديل الدستوري وتحذر منه، بعد أيام معدودة من ترويج الأشخاص أنفسهم له، وعلى رأس هؤلاء رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، اللواء السابق كمال عامر، والمعروف بصداقته للسيسي، إذ كان قائده لفترة في الاستخبارات الحربية. وتعبر هذه التصريحات عن ارتباك في دوائر السلطة الحاكمة بسبب قرب الاستحقاق الانتخابي الدستوري من ناحية، وعدم استطاعتها معرفة ما إذا كانت مسألة تداول السلطة وحتمية إجراء الانتخابات في موعدها أمراً مؤثراً في العلاقات مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أم لا، باعتبار أن واشنطن هي العاصمة الوحيدة التي اتخذت موقفاً سياسياً ذا طبيعة اقتصادية من النظام الحالي، منذ تولي السيسي رئاسة الجمهورية، على الرغم من زيارة السيسي إلى واشنطن أخيراً، وترويج وسائل إعلامه لصورة التقارب الاستثنائي بينه وبين ترامب.

وتحدثت “العربي الجديد” إلى عدد من المصادر السياسية والإعلامية القريبة من الدائرة الخاصة بالسيسي حول احتمالات إجراء الانتخابات الرئاسية، ومتى ستبدأ الإجراءات، إذا كانت النية تتجه فعلاً لإتمامها، فردت مختلف المصادر بأن “الانتخابات الرئاسية ما زالت في علم الغيب”، وأن السيسي لم يحسم أمره بإجرائها أو الاكتفاء بإجراء تعديل دستوري لقوننة بقائه فترة أطول، وأن عاملين رئيسيين سيحكمان اتخاذه لهذا القرار.
العامل الأول هو العلاقة بالولايات المتحدة. فبحسب المصادر، اقتصرت الاتصالات رفيعة المستوى بين القاهرة وواشنطن، منذ صدور قرار تجميد وتأجيل المساعدات، على الاتصال الهاتفي الذي جرى بعيد القرار بين السيسي وترامب، واستقبال الرئيس المصري لصهر ترامب ومستشاره الشخصي، جاريد كوشنر. ومنذ ذلك الحين جرت اتصالات مباشرة وغير مباشرة بين الجانبين على مستوى الدبلوماسيين في الخارجية المصرية وبعض الدبلوماسيين والنواب ورجال الأعمال الأميركيين في محاولة لتشكيل “لوبي” للضغط على دوائر صنع القرار في واشنطن، لمعرفة الشروط الأميركية لإرسال المساعدات وعدم طرح مسألة التجميد والتأجيل مجدداً. وتتمثل محصلة هذه الاتصالات حتى الآن في عدم استطاعة الجانب المصري تحديد الخطوات التي يجب اتخاذها لاستعادة ثقة ترامب وخارجيته، في ظل غموض الإشارات الواصلة من البيت الأبيض من جهة، ووجود خلافات بين الدوائر الأميركية من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى مسارعة السيسي لاتخاذ عدة خطوات للمراهنة على عدد من الملفات، لعل أحدها يكون كفيلاً بتغيير وجهة النظر الأميركية. فكانت البداية بإصدار بيانات إدانة كوريا الشمالية، ثم وقف الحديث عن التعديل الدستوري، ثم إصدار تعليمات لوسائل الإعلام الموالية له، خصوصاً البرامج الحوارية، بالترويج لحرص النظام على إجراء انتخابات رئاسية على أسس ديمقراطية.
وتقول المصادر إن السيسي “سيلجأ إلى خطوات أخرى قبل نهاية العام الحالي إذا استمرت العلاقة المتوترة بواشنطن، كتخفيف القيود على المجال العام، وتعديل قانون العمل الأهلي الذي يمس بشكل مباشر المنظمات الحقوقية الأميركية، وإخراج المواطنين الأميركيين من دائرة الاتهام في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني”. وتؤكد أن “حسم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها سيكون آخر ورقة يلقيها السيسي على طاولة المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وأنه لن يضطر لذلك إذا تأكد أن واشنطن غير مهتمة بمسألة تداول السلطة في مصر، شأنها شأن الدول الكبرى الأخرى، كألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وبالطبع روسيا”، على حد وصفها.

أما العامل الثاني، فهو ضمان التخلص من المنافسين المحتملين، أحمد شفيق وسامي عنان، المنتميين تاريخياً إلى المعسكر نفسه الذي يتحدر السيسي منه، واللذين تجمعهما به علاقة منافسة طويلة وخلافات جذرية في السياسات والأدوات. فعلى الرغم من أن السيسي ما زال يمنع شفيق من العودة إلى مصر، ملوحاً باستخدام الإجراءات القضائية ضده، ارتباطاً بقضية الكسب غير المشروع المقيدة ضد شفيق والموجودة بحوزة القضاء العسكري، والتي لم يتم الإعلان عن تفاصيلها ولم يتم فتحها لمحامي شفيق منذ نقلها من جهاز الكسب غير المشروع إلى القضاء العسكري عام 2014، إلّا أن السيسي يدرك جيداً أن شفيق يمكن أن يعود بين ليلة وضحاها من منفاه الاختياري في الإمارات معززاً مكرماً محصناً، إذا أرادت أبوظبي ذلك، وإذا حدثت أي خلافات سياسية بينها وبين القاهرة. كما يدرك أن شفيق سيجد دعماً من دوائر كثيرة تنفيذية داخل الحكومة وقضائية وأمنية واستخباراتية وإعلامية، وهو ما يدفع السيسي لتوخي إرضاء قيادات الإمارات بشتى الطرق ودعم الرؤى الإماراتية في الخلافات الإقليمية، لا سيما مع قطر، وتسهيل المصالح الإماراتية الاقتصادية في مصر.

وبينما يفتقر عنان إلى الدعم الخليجي، حتى الآن، فإن السيسي يحاول منعه هو الآخر من الترشح عبر رسائل غير مباشرة باحتمال تحريك بلاغات قديمة ضده، تعود إلى فترة رئاسته لهيئة أركان الجيش، تتهمه بالحصول على أراض مخصصة للجيش بصورة غير شرعية وبيعها لحسابه الخاص، وهي بلاغات لم ترق إلى درجة قضايا ذات اتهامات محددة، لكنها كفيلة بإزعاج عنان ومنعه من الترشح، إلّا في حالة تلقيه ضوءاً أخضر من جهة خليجية، أو اطمئنانه لعدم تحريك القضاء العسكري، المؤتمِر بقرارات وزير الدفاع، أي بلاغات ضده. وتوضح المصادر أن السيسي إذا ضمن عدم ترشح القائدين العسكريين السابقين ضده، فسيكون أقرب إلى فكرة إنجاز الانتخابات الرئاسية، وغلق ملفها، وتقديمها كقربان للإدارة الأميركية سعياً لإرضائها، لكنه سيتبع الانتخابات بالتأكيد بتعديل دستوري واسع يضمن عدم تكرار الانتخابات قبل عام 2024 على الأقل. وتشير المصادر إلى أن مسألة البحث عن منافس مناسب للسيسي لم تعد تهمه كثيراً، بل إن المقربين منه لم يعودوا يرون غضاضة في تقدمه منفرداً للانتخابات، إذا استمر انسحاب الشخصيات المؤهلة لذلك، تسهيلاً على الحكومة وهيئة الانتخابات في اتخاذ الإجراءات من ناحية، وكذلك لعدم تعريض السيسي، أو الحكومة، لإحراج من أي نوع، خصوصاً بما يتعلق بعرض البرنامج الانتخابي والدخول في مناظرات أو حوارات إعلامية محتملة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية إعلان شخصيتين مناسبتين لأداء دور منافس السيسي الانسحاب من السباق قبل انطلاقه، هما رئيس لجنة إعداد الدستور المهمش حالياً، عمرو موسى، ورئيس التيار الشعبي الناصري، حمدين صباحي. كما أبلغ رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبو الفتوح، وسطاء تابعين للسيسي عدم رغبته في خوض الانتخابات في ظل التضييق الذي يعاني منه حزبه على مستوى القواعد والطلاب، بينما لم يحسم الحقوقي خالد علي أمره حتى الآن، ودخلت حملته الترويجية مرحلة من الجمود بعد اتهامه رسمياً بالتلويح بإشارة مخلة بالآداب العامة بعد حصوله على حكم قضائي بمصرية جزيرتي تيران وصنافير وحبسه يوماً على ذمة ذلك الاتهام. وشنت أخيراً صحيفة “اليوم السابع”، المتحدثة بلسان دائرة السيسي الخاصة، التي يديرها مدير مكتبه، عباس كامل، هجوماً استباقياً على القوى والشخصيات السياسية غير الإسلامية التي كانت تتواصل في ما بينها حول تشكيل جبهة معارضة موحدة، بهدف نسف تلك الاتصالات قبل أن تترجم لحراك واضح، ما يضمن بقاء المشهد السياسي أحادي القطب من دون معارضة، وهو ما يتنافى مع ادعاءات السيسي العلنية بالحرص على إجراء انتخابات ديمقراطية.

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعاً طارئاً بعد إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي

قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن سيجتمع الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات لمتحدة (1900 بتوقيت غرينتش) اليوم الجمعة لبحث إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً متوسط المدى، وذلك بناء على طلب الولايات المتحدة واليابان.

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون ويابانيون إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً مر فوق جزيرة هوكايدو اليابانية، قبل أن يسقط في المحيط الهادي اليوم، في تصعيد جديد للتوتر بعد قيام بيونغ يانغ بتفجير أقوى قنابلها النووية‭‭ ‬‬في الآونة الأخيرة.

ودعت الولايات المتحدة الخميس الصين وروسيا إلى “التحرك مباشرة” لكبح كوريا الشمالية، وقال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، في بيان “الصين تزود كوريا الشمالية بمعظم نفطها. روسيا أكبر مشغّل للقوة العاملة من كوريا الشمالية”.

وتابع “على الصين وروسيا أن تظهرا عدم تسامحهما مع إطلاق الصواريخ المتهور هذا عبر اتخاذ إجراءات مباشرة من جانبهما”.

وأقر مجلس الأمن المكون من 15 عضوا بالإجماع تشديد العقوبات على كوريا الشمالية، يوم الاثنين، على أثر تجربتها النووية الأخيرة في الثالث من سبتمبر/ أيلول، ففرض حظرا على صادرات النسيج وواردات النفط الخام.
واحتجت الحكومة اليابانية بشدة على ما وصفته بأحدث استفزاز لا يمكن تحمله من جانب بيونغ يانغ.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء، يوشيهيدي سوجا، إن الصاروخ أطلق في الساعة 6.57 صباحا بتوقيت اليابان (21.57 بتوقيت غرينتش) ومر فوق هوكايدو وسقط في الساعة 7.06 صباحا (22.06 بتوقيت غرينتش) على بعد نحو ألفي كيلومتر شرقي جزيرة كيب إريمو في شمال البلاد.

وأبلغ سوجا الصحفيين أن اليابان تحتج بأشد العبارات على أحدث عملية إطلاق صاروخي وستتخذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب في الأمم المتحدة وأماكن أخرى وأنها ستظل على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

من جهته، أعلن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي أن بلاده “لن تتسامح” مع ما وصفه بأنه “تصرفات استفزازية خطيرة تهدد السلم العالمي” لكوريا الشمالية.

وقال آبي للصحافيين “لا يمكن أن نتسامح أبدا مع دوس كوريا الشمالية لتصميم الأسرة الدولية القوي والموحد على السلام الذي ظهر في قرارات الأمم المتحدة، وعادت لتقوم بهذا الفعل الشنيع”. وأضاف “إذا استمرت كوريا الشمالية بالسير في هذا الطريق فإن لا مستقبل مشرقا لها. يجب أن نجعل كوريا الشمالية تعي ذلك”.
وذكر الجيش الأميركي أنه رصد إطلاق الصاروخ قبل أن يسقط في المحيط الهادي.

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية في المحيط الهادي، الكوماندر ديف بنهام، في بيان استند إلى تقييم أولي إن الصاروخ لم يشكل تهديدا لأميركا الشمالية أو منطقة غوام الأميركية بالمحيط الهادي.
(رويترز، فرانس برس)