ابتداء من اليوم.. السعوديون على موعد مع 8 إصلاحات اقتصادية جديدة

تعتزم الحكومة السعودية، تطبيق 8 إجراءات جديدة للإصلاح الاقتصادي، تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم.
وقالت صحيفة “عكاظ” السعودية إن أول هذه الإجراءات هو:

1- فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على جميع السلع والخدمات التي تشترى وتباع من قبل المنشآت ويتحملها المستهلك.

2- تعريفة مستحدثة لفواتير الكهرباء.

3- إجراءات خاصة بالوافدين، حيث تبدأ المديرية العامة للجوازات اليوم برفع رسوم المرافقين إلى 200 ريال، بعد أن كانت العام الماضي 100 ريال عن كل مرافق.

4- فتح السوق الموازية للمستثمرين الأجانب.

5- توطين الإبلاغ عن غسيل الأموال، حيث ألزمت السوق المالية الشركات المرخص لها ببدء توطين وظيفتي المطابقة والالتزام والتبليغ عن غسيل الأموال، بالإضافة إلى تمويل الإرهاب.

6- إلغاء الحد الأدنى لبدل السكن.

7- متعلق بقطاع النقل، حيث ألزمت السلطات السعودية الأفراد والمؤسسات العاملة بهذا القطاع بتركيب حواجز السلامة للشاحنات من “كافة” الجوانب، على أن يتم تطبيق غرامة تتراوح بين 4 إلى 5 آلاف ريال في حالات المخالفة.

8- دمج فواتير شركة المياه متأخرة السداد بشهر يناير/كانون الثاني الحالي.

المصدر: عكاظ

الثقافة الأردنية 2017: فك شيفرة الجوائز

ليست من مهامّ الصحافة نهاية كلّ عام تعداد الفعاليات الثقافية في هذا البلد أو ذلك، فمن المؤكّد أن هذه المسؤولية لا تزال تشكّل جزءاً من عمل موظّفي المؤسسة الرسمية على اختلاف مواقعهم في العالم العربي، والأردن منه، وبالطبع ليس معقولاً المبالغة في الانتقاد زمن التفتّت والتراجع؛ سياسة واقتصاداً ومجتمعات.
بات معلوماً للجميع أن معضلة وزارات الثقافة تعكس أزمة الدولة نفسها؛ إذ نعيش تناقضاً لا خروج منه حين يتخلّى الحكم عن معظم مسؤولياته الاجتماعية في التعليم والصحة والرعاية عبر خصخصة مؤسساته، لكنه لا يزال يصرّ على التصرّف كنظام ريعي؛ لا يقدّم نفسه كمنتِج للثقافة لكنه يحتكر رعايتها.

يعلم المبدع الأردني مثل نظرائه في بلدان عربية أخرى، أن عليه التغاضي عن هذه الازدواجية في سبيل نشر كتاب أو دعم عمل مسرحي أو الحصول على منحة تفرّغ إبداعي، وبالضرورة فإن النتاجات الجيدة ستعمّر طويلاً، أو عليه التوجّه إلى التمويل الأجنبي والقليل من “إحسان” القطاع الخاص.


المبدع بين تناقضات السياسة الرسمية و”إحسان” القطاع الخاص

في التفاصيل، لم تأت “عمّان عاصمة الثقافة الإسلامية 2017” بجديد يُذكر؛ ندوة واحدة حول الدولة المدنية التي زاد المتحدّثون الالتباس حول تعريفها الذي لا يعني شيئاً بمعزل عن توظيفاته السياسية، وفي ما عدا ذلك اعتبرت وزارة الثقافة أن جميع أنشطتها المبرمجة سلفاً منذ بداية العام هي ضمن فعاليات هذه التظاهرة!

محاربة الإرهاب كانت شعاراً مرفوعاً لمعظم التظاهرات الثقافية خلال الأعوام الماضية، حتى أن الوزارة أسّست وحدة لمكافحة التطرف منذ حوالي العامين، واستقدمت اللواء المتقاعد شريف العمري لإدارتها، حيث يواصل منذ تسلّمه منصبه الترويج لاستراتيجية لا يزال التحضير لها جارياً إلى اليوم، وربما تُعاد إلى الأدراج قبل الانتهاء منها في حال جرت استعارة شعار جديد في مرحلة مقبلة.

وقبل أن ينتهي العام، أُعلن عن جوائز الدولة التقديرية التي تمنح منذ عام 1977، لكن يبدو أن القائمين عليها يعوزهم توزيعها على نحو منصف ومنطقي بسبب غيابها سنوات طويلة في مجال معين، كالشعر مثلاً، ثم عودتها لتمنح مثالثة بين طاهر رياض ويوسف عبد العزيز ومها العتوم، حيث بدت أقرب إلى تكريم لتجارب متمايزة، إضافة إلى أن تقاسم عائدها المادي (حوالي 20 ألف دولار) يُفقدها قدراً من قيمتها المعنوية.

وعن الجوائز وسيرتها، حدث متغيّر لافت خلال السنوات الأخيرة يتعلّق بحضور أردني منتظم على خارطة الجوائز العربية، بعد سنين من التلاوم والتشكّي مارسه مبدعون أردنيون بسبب تجاهل عربي لتجاربهم التي يرون أنها تشهد تطوّراً وانتشاراً في وقت يتراجع فيه المشهد في العديد من الحواضر الثقافية التقليدية، وهو كلام فيه قدر من الصحة لو سلّمنا افتراضاً بمعايير هذه الجائزة أو تلك.

عقدة الأطراف تجاه المركز العربي؛ مصرياً بالدرجة الأولى ثم لبنانياً وعراقياً وسورياً زالت مفاعيلها منذ زمن ليس بالقصير، لكن ما حدث أن بدأ تنافس المثقفين في البلدان الطرفية على جوائز المراكز الثقافية الجديدة في الخليج، بعد أن كان الاعتراف بهم يمرّ عبر الكتابة عن تجاربهم في صحافة بيروت والقاهرة أو النشر في مطابعها.

ربما كان الفقد أكثر وضوحاً، حيث رحلت خلال هذه السنة أسماء بارزة: الناقد والباحث عبد الرحمن ياغي (1924 –2017)، الذي ساهم بتأسيس مؤسسات تعليمية وثقافية عديدة، والفنان التشكيلي محمود طه (1942 – 2017)، أحد أبرز الخزّافين العرب، والقاص خليل قنديل (1951 – 2017)، عن خمس مجموعات قصصية مسكونة بالأمكنة والغياب، والفنان التشكيلي أحمد نعواش (1934 – 2017)، الذي كانت فلسطين وطفولته فضاءً لكل لوحاته، والمسرحي نادر عمران (1955 – 2017)، مؤسّس أبرز مهرجان أهلي في المسرح.

بعيداً عن الراحلين وتذكّر محاسنهم، لا تزال جلسات “النميمة” المغلقة هي الأكثر جرأة على وصف الواقع وتقدير الكتّاب والفنانين لبعضهم بعضاً، خارج المجاملات التي يتبادلونها في العلن وعلى صفحات الجرائد.

– العربي الجديد

وزير مصري سابق يدعو إلى تحديد النسل

قال وزير الثقافة المصري السابق جابر عصفور إننا “في خطر، لأننا أكثر من 100 مليون نسمة، وكل عام نزيد أكثر من 2 مليون”.

ودعا عصفور خلال برنامج “نظرة” على قناة “صدى البلد” المصرية، إلى أن “تتخذ الدولة قرارا بتحديد النسل، ومنع الحمل لمن لديها 3 أبناء”.

وشدد على ضرورة وجود أولوية مطلقة للتعليم والثقافة، قائلا: “هما جناحا التنوير ويجب إطلاق يد الدولة في دعمهما”.

عربي21

أغلى قصر في العالم اشتراه أمير خليجي سراً.

عندما بيع قصر لويس الرابع عشر مقابل أكثر من 300 مليون دولار قبل عامين، وصفته مجلة فورتشن الأميركية بأنَّه “أغلى منزل في العالم”، وتغنَّت مجلة تون آند كانتري الأميركية بنافورته الذهبية المورقة، وتماثيله الرخامية، ومتاهته المسيجة التي تبلغ مساحتها 57 فداناً من المنتزهات المليئة بالمناظر الطبيعية. لكن مع توفر كل هذه التفاصيل الكثيرة عن القصر، كانت هناك معلومة واحدة مفقودة؛ وهي هُوية المشتري، وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

أما الآن، فقد اتضح أنَّ تتبع الأدلة والمستندات يقود إلى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والقوة الدافعة وراء سلسلة من السياسات الجريئة التي تغير المملكة السعودية وتهز الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة.

المنزل الذي تم بيعه عام 2015 وهو واحدٌ من عدة ممتلكات باهظة، تشمل يختاً ثمنه 500 مليون دولار ولوحة لليوناردو دافينشي ثمنها 450 مليون دولار، اشتراها الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود حملة واسعة النطاق ضد الفساد وممارسات الكسب غير المشروع التي ترتكبها النخبة في السعودية، ويدعو إلى التقشف المالي في وطنه.

يقول بروس ريدل، المؤلف والعضو السابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية، للصحيفة: “لقد حاول بناء صورةٍ لنفسه، وحظي بقدرٍ كبير من النجاح. صورة تعكس أنَّه مختلف، وأنَّه إصلاحي، على الأقل من الناحية الاجتماعية، وأنَّه ليس فاسداً. لكنَّ هذا الخبر يعدُ ضربةً قاسية لهذه الصورة”.

قصة قصر لويس الرابع عشر التي جمعت أجزاءها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عبر العديد من المقابلات والوثائق تشبه قليلاً روايات الجريمة، بطلها محامٍ من دوقية لوكسمبورغ الكبرى، ووسيطٌ يقدم خدمات مختلفة للأثرياء من دولة مالطا المُطلة على شاطئ الأبيض المتوسط، حتى كيم كارداشيان ارتبط اسمها بالقصر في فترةٍ ما، وذلك حين كانت تخطط لإجراء حفل زفافها بكانيي ويست هناك.

أُخفِيَت ملكية القصر الذي يقع في بلدة لوفيسيان بفرنسا بالقرب من قصر فرساي ببيعه لمجموعةٍ من الشركات القابضة في فرنسا ولوكسمبروغ. وتعود ملكية هذه الشركات إلى شركة إيت للاستثمارات، وهي شركة سعودية تديرها مؤسسة ولي العهد الأمير محمد الشخصية، في حين يقول مستشارون لأفراد العائلة المالكة إنَّ القصر ينتمي في النهاية إلى ولي العهد.

كانت شركة إيت للاستثمارات هي الشركة ذاتها التي دعمت الأمير محمد في شراء اليخت الذي تبلغ مساحته 440 قدماً من يوري شيفلر ملياردير الفودكا الروسي في عام 2015.

واشترت الشركة مؤخراً عقاراً تبلغ مساحته 620 فداناً في بلدة كوندي سور فيسغر، المعروفة باسم لو روفراي، التي تبعد عن العاصمة الفرنسية مسافة ساعة بالسيارة. ويعمل المهندس المعماري للقصر على تجديده، وبناء هياكل تبدو كأنَّها أساسات لمجمع صيد، وذلك وفقاً لسجلات التصاريح من مقر البلدية في المدينة.

على طراز قصر فرساي لكن بمرافق حديثة

أزال عماد خاشقجي، ابن شقيق تاجر الأسلحة الملياردير الراحل عدنان خاشقجي، قلعة من القرن التاسع عشر في لوفيسيان، لإفساح المجال أمام القصر الجديد الذي كان يعمل على بنائه في عام 2009.

ويبدو القصر للعين المجردة كأنَّه بُنِيَ في زمن بناء قصر فرساي، القصر الملكي الذي وُضِعَ معياراً عالمياً للفخامة الصارخة. لكنَّ التصميم الذي يرجع طرازه للقرن الـ17، يخفي وراءه تكنولوجيا تعود للقرن الحالي. إذ يمكن التحكم في النوافير ونظام الصوت والأضواء وأجهزة تكييف الهواء الصامتة عن بُعد باستخدام هاتف الآيفون.

وتضم قاعة القصر المستديرة -بجانب الكثير من الميزات الرائعة مثل قبو للنبيذ وسينما- جدارية جصية بديعة وشديدة الإتقان على سقفها، ويضم غرفة شفافة تحت الماء تسبح حولها أسماك الحفش والكوي، وتحتوي كذلك على تمثال للويس الرابع عشر مصنوع من رخام الكارارا يقف كأنَّه حارس للمكان.

وقالت ماريان ميرلينو التي كانت نائبة عمدة البلدة خلال عملية البناء: “قد تظن أنَّ الفكرة مبتذلة، لكن بمجرد زيارة القصر ستكتشف أنَّها ليست كذلك. ومثلما الحال مع قصر فرساي، كان الأمر مبالغاً فيه فعلاً، لكن كما فعل لويس الرابع عشر، حقق مُطور القصر شيئاً مذهلاً بحق”.

العراق يخرج رسميا من البند السابع لميثاق الأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم السبت، عن خروج العراق رسميا من طائلة البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أنّ مجلس الأمن الدولي اتخذ قرار خروج العراق، بينما دعا مراقبون إلى أهمية القضاء على الفساد وإصلاح الوضع الداخلي للبلاد بالتزامن مع هذا القرار.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد محجوب، في بيان صحافي، إنّه “بعد سلسلة النجاحات الدبلوماسية التي حققتها وزارة الخارجية العراقية، فقد تكللت تلك الجهود بإصدار مجلس الأمن الدولي، قرارا بخروج العراق من الفصل السابع في برنامج النفط مقابل الغذاء”، مبينا أنّه “بذلك فإنّ العراق استعاد وضعه الطبيعي ومكانته الدولية”.

وأكد محجوب أنّ “القرار جاء بعد أن استكمل العراق جميع الالتزامات الخاصة بالبرنامج”.

وجاء في نص قرار مجلس الأمن، أنّه “تم إنهاء ملفات العراق في مجلس الأمن، والموروثة من حقبة النظام السابق، والصادرة بموجب قرارات وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”، مؤكدا أنّ “وزارة الخارجية العراقية قد عملت من خلال ممثليتها في نيويورك على إجراء مشاورات مع الولايات المتحدة الأميركية، وباقي الدول الأعضاء، من أجل إصدار القرار رقم 2390 لعام 2017، والذي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع”.

وبين أنّ “القرار خلص فيه المجلس، أنّ الطرفين (العراق والأمم المتحدة) قد نفذا تنفيذا تاما التدابير المفروضة وفق أحكام الفصل السابع وبموجب القرارين 1958 في 210، والقرار 2335 في 2016”.

وعدّ مجلس الأمن القرار الجديد “خطوة هامة في استعادة العراق لوضعه الطبيعي ومكانته الدولية”، مشيرا إلى أنّ “العراق قد أنهى التزاماته وفقا للفصل السابع بشكل كامل”.

ويؤكد مراقبون حاجة العراق إلى القضاء على الفساد، بالتزامن مع خروجه من البند السابع، ليستطيع تحقيق نقلة نوعيه ومكاسب سياسية واقتصادية.

وقال الخبير السياسي، عماد الجميلي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “خروج العراق من البند السابع خطوة هامة جدا للبلاد، لكن يجب أن يرافقها القضاء على الفساد والمفسدين واتخاذ القرارات المدروسة، وفقا لما تقتضيه مصلحة البلاد لا ما تقتضيه أجندات الأحزاب الحاكمة، وإلّا فلن تكون ذات جدوى للبلاد”.

وأكد الجميلي أنّ “الانفتاح الدولي على العراق سيكون كبيرا، ويحقق مكاسب كبيرة في حال تم إصلاح الوضع الداخلي للبلاد”.

يشار إلى أنّ الأمم المتحدة فرضت على العراق حصارا اقتصاديا ووضعته تحت طائلة البند السابع على إثر دخوله الكويت عام 1990، وقد فرضت تلك العقوبات على العراق دفع 52 مليار دولار إلى الكويت كتعويض عن اجتياحها، فضلا عن شروط بتسوية عدد من الملفات العالقة بين البلدين، ومنها الحدود وملف المفقودين الكويتيين.
“العربي الجديد” الالكتروني

سباق الرئاسة.. هل تأكد خلاف دولة مبارك مع السيسي؟

قيل الكثير عن وجود خلاف بين دولة مبارك العميقة وبين السيسي، خاصة في مواقع معارضي النظام العسكري في مصر، واعتبر مؤيدوه أن هذا الكلام مجرد أمان تمناها فقط مؤيدو الرئيس مرسي.

وعادت شائعات الخلاف تطفو للسطح مرة أخرى بعد اعتقال حبيب العادلي وزير داخلية مبارك، ورئيس وزرائه الأخير أحمد شفيق، واعتبر بعض المصريين هذين الحدثين دليلا على وجوده.

هل الخلاف موجود؟

تباينت آراء المحللين والمراقبين حول وجود الخلاف من عدمه، ويرى عضو الجبهة الوطنية المصرية أسامة رشدي أن السيسي لديه ما سماه مشروعا استبداديا تسلطيا لا يتسع لأي طرف معارض سواء دولة مبارك أو غيرها من المعارضة.

وتابع رشدي في حديث لـ”عربي21″: “السيسي في النهاية دمر كل مراكز القوى، وكل الحياة السياسية في مصر، فلا أعتقد أن القضية هي بين دولة مبارك والسيسي، وإنما شعوره بخطورة أحمد شفيق عليه في ظل تراجع شعبيته بشكل ضخم”.

وأكد أن السيسي لن يسمح لشفيق بالترشح للانتخابات القادمة، وذلك لاحتمالية أن يكون مركز جذب لعدد من القوى العسكرية أو للحزب الوطني القديم، والتي من الممكن أن تساهم في التصويت له أو إنجاحه.

من جهته أكد الكاتب السياسي جمال الجمل وجود خلافات بين دولة مبارك العميقة وبين السيسي، وأعتبر أن الإشارات على هذا الخلاف واضحة للعيان وكثيرة.

وقال الجمل في حديث لـ”عربي21″: “شواهد كثيرة غير شفيق والعادلي تؤكد على وجود مأزق داخل النظام وأن فيه صراعات داخلية عنيفة، ويجب أن لا ننسى الطريقة التي أقيل فيها الفريق محمود حجازي، والخلافات حول ملف سينا مع بعض القيادات”.

وأشار إلى أن الجانب الإعلامي تنعكس فيه هذه الخلافات بوضوح، وتابع: “نحن أمام مشهد واضح فيه صراع الأجهزة وتم الحديث عنه كثيرا، وهو يظهر على السطح الآن بفعاليات سياسية كثيرة”.

بدوره نفى منسق ائتلاف مصر فوق الجميع محمود عطية وجود أي خلافات بين السيسي ورجال دولة مبارك، وأكد أنه لا يوجد أي شواهد تدل على حدوثه من الأساس.

وعن ربط البعض بين اعتقال العادلي وترحيل شفيق من الإمارات والحديث عن الضغط عليه لعدم الترشح، اعتبر عطية أن هذين الحدثين لا يعدان دليلا على وجود الخلاف.

وقال محمود عطية في حديث لـ”عربي21″: “أولا حبيب العادلي لم يُعتقل، وإنما تقدم بنفسه للسلطات لأنه كان مريضا وقعد فترة كبيرة بالرعاية المركزة، أما أحمد شفيق فله الحق في الترشح وله الحق بمراجعة نفسه”.

وأضاف: “لكن ما أخذ على شفيق أنه نال من دولة الإمارات الشقيقة، باتهامها بالتدخل بالشأن المصري، ونذكر أيضا حينما عمل معه مداخلة تلفزيونية فقال أن ما عرض في الفيديو هو الخطة الثانية”.

واعتبر عطية أن هناك نية سيئة بداخل شفيق تلمح إلى أن الإمارات سيكون لها تدخل في الانتخابات المصرية.

وأشار إلى أن أحمد شفيق له تصريحات متضاربة، فبعد أن قال تيران وصنافير سعودية، عاد ليبدل كلامه في مداخلة مع برنامج وائل الإبراشي ويقول أنها مصرية، وأدى لتوقف البرنامج.

ولفت إلى أن هناك “حاجات تبان بين السطور، ولو حللت الكلام بالضبط حتلاقي الموضوع عادي جدا، وهذا ما جناه شفيق على نفسه”.

وعاد عطية ليؤكد بأن العادلي سلم نفسه ولم يتم اعتقاله، وقال: “والحمد لله أنه لما سلم نفسه، ظهر كذب بعض الأبواق الإعلامية، بأنه كان بالسعودية وأنه هو الذي أشار على محمد بن سلمان بموضوع الاعتقالات المتعلقة بالفساد هناك”.

هل سيصعد السيسي حربه ضد دولة مبارك؟

ويبقى السؤال الأهم إذا ما كان اعتقال العادلي وتنحية شفيق بداية لحرب السيسي على دولة مبارك، فهل سيصعد المعركة ضد رجال الرئيس المخلوع؟

اعتبر الكاتب السياسي جمال الجمل أنه لا مصلحة للسيسي بمحاربة رجال مبارك، ولهذا يقوم بعمل ما يمكن تسميته عملية احتواء وتقليم الأظافر، بحسب رأيه.

وضرب مثلا على ذلك إقالة السيسي للعشرات من داخل جهاز المخابرات العامة، وإقالة وإحالة على المعاش لبعض القيادات الوسطى في الجيش، وأوضح بأن علاقة السيسي بالداخلية متينة جدا.

لهذا يبقي على الوزير عبد الغفار رغم أخطائه الشديدة والتي أقل منها قد أطاحت قبل ذلك بقيادات كبيرة ووزراء داخلية سابقين، ويبدو أنه يصنع أقلية حاكمة لمصلحته ضد الدولة القديمة، بحسب ما قال الجمل.

من جهته أشار أسامة رشدي إلى أن السيسي سيصعد حربه على من ينافسه على السلطة فقط أيا كان، سواء رجال مبارك أو غيرهم، واستدرك بالقول: “هو في النهاية بحاجة لهم لأنه لا يملك أي كوادر مدنية أخرى”.

وتابع: “وحاجته لهم واضحة حيث نراه عندما يبحث عن أي قيادة مدنية، لا يجد إلا نفس الشخصيات المحسوبة على نظام مبارك كي يستخدمها، لكن هو يقبلهم كمستخدمين فقط، وليس كمنافسين له على السلطة”.

هل حسم السيسي صراعه مع دولة مبارك؟

عدول شفيق إذا تأكد عن ترشحه للانتخابات الرئاسية أفقد حلف رجال مبارك شخصية قيادية قوية، ويعد تراجع شفيق خسارة كبيرة لهم، لكن هل أكسب تنحي شفيق السيسي المعركة ككل؟

يعتقد الكاتب السياسي جمال الجمل أنه يصعب الآن الإقرار بأنهم خسروا حربهم، وقال: “نحن أمام شهور عاصفة في النظام بمصر، ماذا ستكون نتائجها؟ لا يستطيع أحد التنبؤ بها الآن، ومن الصعب تحديد المسارات حتروح فين”.

وتابع: “ولكن الذي حدث مع الفريق شفيق لن يمر بسهولة حاليا، هم في فترة امتصاص للصدمة وبعدها يبقى رد الفعل عليها أيه، ده ممكن يبان لما يسترد شفيق أسرته من الإمارات”.

بدوره أكد عضو الجبهة الوطنية أسامة رشدي أن الساحة فارغة تماما، وذلك عبر تبديل أغلب قيادات المجلس العسكري وأجهزة المخابرات، وهو يحكم مصر بطريقة مخابراتية على حد قوله.

وتابع: “سيضع السيسي الجميع تحت السيطرة الكاملة، ورأينا نموذج تعامله مع شفيق، إن كان بترحيله من الإمارات أو وضعه في عزلة عن الآخرين، بالإضافة للضغط عليه لإجباره على العدول عن الترشيح”.

ولفت إلى أن السيسي لا يريد في المرحلة القادمة إلا كومبارس، يخوض الانتخابات ضده، ويساعده في توفير الشروط اللازمة لترشحه حتى تظل قضية الانتخابات عبارة عن إجراء دستوري ليحصل على شرعية زائفة.

من بديل شفيق

كان أحمد شفيق الورقة الأقوى في يد دولة مبارك العميقة، وإن تأكدت رواية رضوخه للضغط وتنحيه عن الترشح، فمن بقي ليبرز على الساحة كبديل له ومنافس للسيسي؟

اعتبر الجمل أن مظهر الصراع بين السيسي ودولة مبارك ليس فقط في الانتخابات، وشبهه بمباراة في دوري طويل، وأكد أن خسارة حلف فلول مبارك معركة الانتخابات لا يعني انتهاء الصراع داخل أجنحة النظام.

وقال: “المعارضة مكسورة ومهمشة، وشفيق هو الوحيد الذي كان من الممكن أن يقسم النظام لنصفين، لهذا يبقى من الصعب التنبؤ بالنتيجة، وحتى في حال ظهر سامي عنان كبديل عن شفيق، لن تؤدي الأمور لشيء سوى تكريس بقاء السيسي يعني من ناحية الانتخابات”.

وأكد أن الصراع داخل النظام سيبقى دائرا وصعب التكهن بمفاجآت، ووضعية الانتخابات حتى الآن تبدو أنها في جراب السيسي.

من جهته قال أسامة رشدي: “إذا تأكد عدول شفيق عن الترشح، لا يعني هذا أن هناك أطراف لا تسعى للترشح، فربما يسعى سامي عنان للترشح بالإضافة للذين أعلنوا نيتهم الترشح مثل خالد علي أو أنور عصمت السادات”.

وأشار إلى أن “السيسي لا يخشى من المدنيين فهم لا يشكلون مصدر قلق له، لكنه يخشى ممن لديهم خلفية عسكرية”.

وتابع: “شاهدنا كيف حاصر سامي عنان في انتخابات عام 2014، بالقضايا والتهديد بإثارة الكثير من المشاكل القانونية في وجهه، حتى أجبروه في النهاية على العدول عن الترشح، لكن هل يفعلها ويترشح هذه المرة؟ أم أنه سيخضع أيضا للابتزاز والتهديد، بالتالي هذا النمط من الأنظمة الفاشية يستعصي على التغيير من الداخل”.

بدوره قال منسق ائتلاف مصر فوق الجميع: “في الحقيقة الاتجاه نحو الديمقراطية، يتطلب منافسا لعبد الفتاح السيسي وظني أنه يريد ذلك ولكن المعارضة حاليا فاشلة في إبراز بديل منافس له”.

وتابع: “مثلا هناك شاب من شباب انتفاضة 25 يناير، وهو خالد علي حين أعلن ترشحه قام بذلك من مقر حزب أخر غير الذي ينتمي له، ولكن على المستوى الشخصي، كنت أتمنى وجود مرشح قوي بقوة الفريق شفيق حتى يكون هناك إثراء للحياة والممارسة الديمقراطية”.

داعية مقيم بالسعودية ينظم مظاهرة للمدافعين عن الشريعة بإندونيسيا

فرضت كلمة تلقاها حشد لمسلمين إندونيسيين سيطرتها على التظاهرة التي تم تنظيمها في قلب العاصمة جاكرتا في الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة ضد إهانة القرآن الكريم.

وكان من المفترض أن يكون هدف هذا التجمع، الذي نظمته جماعات إسلامية ناشطة، إحياء لذكرى الانتفاضة التي شهدتها إندونيسيا العام الماضي، في نفس المكان والزمان، ضد حاكم جاكرتا المسيحي الذي أدلى بتصريحات فيها إهانة للقرآن إلا إن فحوى الرسالة غير المتوقعة فرض نفسه على هذا الحشد.

وتمثلت الرسالة القادمة من السعودية في كلمة صوتية للداعية الإندونيسي رئيس جبهة المدافعين عن الإسلام، حبيب رزيق شهاب، والذي خاطب المجموعة المحتشدة أمام النصب التذكاري الوطني. بحسب ما ذكره موقع “إي تيمبو” الإندونيسي، السبت (2 ديسمبر 2017).

وفي رسالته، عبر “شهاب” عن اهتمامه بمطالبة الحشود ببذل أقصى ما في وسعهم لضمان التزام واجتماع الجمهورية الإندونيسية على أحكام الشريعة الإسلامية. موضحًا أن تطبيق الشريعة الإسلامية هو السبيل الوحيد للمحافظة على قيم الشعب الإندونيسي ولنيل ثقة الشعوب في حكامهم.

وقال شهاب، إن الأشخاص المحبين للشريعة الإسلامية غالبًا ما تكون أقوالهم مملوء بحب العلماء، ولذلك يرفضون حتمًا أي محاولة لتجريم العلماء أو إرهابهم، نافية صحة ما تردد عما يقوله البعض عن أن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية من شأنه أن يخل بالدستور الإندونيسي، مطالبًا مريديه واتباعه بالتزام الهدوء والمحافظة على النظام.

ونقل الموقع عن عدد من المشاركين في هذا التجمع شعورهم بالإحباط لعدم تمكنهم من رؤية الداعية حبيب رزيق شهاب، إلا أنهم قالوا إن معرفتهم بأن شهاب يعيش في أمان في المملكة، يخفف عنهم بعض هذا الإحباط.

عاجل

حزب صالح يطالب الأمن والجيش بـ”عدم الانصياع” لقادة الحوثي

دعا حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق “علي عبدالله صالح”، السبت، مؤسسات الأمن والجيش إلى رفض أوامر حلفائه، الذين وصفهم بـ”المليشيات الحوثية”.

ونقل موقع الحزب الإلكتروني عن مصدر (لم يسمه): “نوجه هذه الرسالة إلى أبناء القوات المسلحة، والأمن، والأمن السياسي، والأمن القومي (المخابرات)، وكافة موظفي الدولة الشرفاء، بأن يلزموا الحياد وعدم تنفيذ أوامر مليشيات الحوثي”.

ودعا كافة المؤسسات إلى “عدم الانصياع أو التنفيذ للأوامر الصادرة من القيادات الحوثية أو مشرفيها”.

ووصف المصدر تلك القيادات بأنها “أهانت المؤسسات العسكرية والأمنية وكافة مؤسسات الدولة”.

وكانت قناة “اليمن اليوم”، المقربة من صالح، قالت فجر اليوم إن الحوثيين قصفوا منزل “أحمد” نجل صالح، وحاصروا منازل قيادات أخرى في الحزب.

التحذير من “المؤامرة”

وفي السياق ذاته، دعا حزب صالح اليمنيين في كل مناطق ومحافظات البلاد إلى أن يهبوا للدفاع عن أنفسهم ضد ما وصفها بـ”المؤامرة” التي ينفذها الحوثيون.

وقال بيان صادر عن الحزب: “لقد حانت لحظة أن يقف الجميع صفا واحدا ويدا واحدة وقلبا واحدا، وأن يهبوا هبة رجل واحد؛ للتصدي لمحاولات جر الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء”.

ودعا البيان اليمنيين في كل المحافظات، وفي مقدمتهم رجال القبائل الشرفاء، إلى أن “يهبوا للدفاع عن أنفسهم، وعن وطنهم، وعن ثورتهم وجمهوريتهم، ووحدتهم التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء، وينفذها أولئك المغامرون من حركة أنصار الله”.

وأضاف البيان أن “أنصار الله (الحوثيين) لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق المواطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقرا وبؤسا وجوعا وحرمانا، وفي مقدمة تلك الممارسات والجرائم قطع مرتبات الموظفين لمدة تزيد على سنة كاملة”.

وخاطب البيان اليمنيين بالقول: “إنكم مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى لتضعوا حدا لتصرفات تلك العناصر المأزومة، التي تريد أن تنتقم منكم ومن الوطن، ومن الثورة والجمهورية والوحدة”.

وتابع: “نكرر النداء لكل الشرفاء بأن يهبوا للدفاع عن أنفسهم، ولنجدة الوطن، وردع الطغاة الجدد، المتعطشين للدم وللقتل وللبطش”.

وحمل المؤتمر الشعبي العام جماعة الحوثي “كامل المسؤولية عن إشعال فتيل الحرب”.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الدفاع في حكومة “الحوثيين” والرئيس السابق علي عبد الله صالح، غير المعترف بها دوليا، مساء الجمعة، توقف المواجهات وإزالة أسباب التوتر بين الطرفين.

ومنذ الأربعاء الماضي، شهدت صنعاء مواجهات مسلحة بين الحليفين؛ مسلحي الحوثي، والقوات الموالية لصالح، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

الجزائر تكذّب تقرير عكاظ عن حسابات لحماس في بنوكها

نفى وزير الشؤون الدينية الجزائري محمد عيسى، معلومات نشرتها صحيفة سعودية حول قيام حزب الله اللبناني بتمويل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بفلسطين، عبر بنوك جزائرية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، مساء الثلاثاء، عن عيسى قوله: “أكذب هذه المعلومات”؛ ردا على سؤال بشأن ما تم نشره.

ونشرت صحيفة “عكاظ” السعودية، الأحد الماضي، تقريرا زعمت فيه نقلا عن “معلومات أمنية موثقة”، أن حزب الله اللبناني، “فتح حسابات بنكية لقادة الحركة في الجزائر، وأن الأموال التي ضخت في هذه الحسابات نقلت من بنوك محلية بالجزائر، كانت مودعة باسم أشخاص تابعين للحزب ويقيمون في العاصمة الجزائرية”.

وعقب الوزير الجزائري على هذه المعلومات بالقول: “الجزائر ترفض أن تكون طرفا في صراع طائفي، وترفض أيضا أن تكون ميدانا له ومن يريد أن يخوض حربا طائفية عليه أن يخوضها في بلده”.

وسابقا نفت حركة حماس هذه المعلومات في تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية على لسان الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري.

الأناضول#

معارك الصحراء العراقية… الدبابات لا تصل إلى كل الأماكن

على مساحة نحو 120 ألف كيلومتر مربّع أطلقت بغداد آخر الحملات العسكرية الضخمة لها، لمطاردة مقاتلي تنظيم “داعش” الإرهابي في الصحراء العراقية، المحاذية للسعودية والأردن وسورية دولياً، والمرتبطة مع ست محافظات مهمة هي بغداد ونينوى وكربلاء وصلاح الدين والنجف وبابل، فضلاً عن المحافظة الأم، وهي الأنبار.

في هذا السياق، أفادت السلطات العسكرية العراقية، أن “نحو ألفي مقاتل من عناصر التنظيم يرجح وجودهم في الصحراء بعد انسحابهم من المدن التي تم تحريرها في العراق، أو في مدن دير الزور والرقة والبوكمال، بسبب مساحتها الكبيرة وسهولة التخفي وتضاريسها الصعبة، التي وفرت وما زالت ملاذاً آمناً للجماعات المسلحة منذ احتلال العراق عام 2003 وحتى الآن”.

وبلغ عدد المشاركين في الحملة العسكرية ست وحدات مدعومة من فصائل من مليشيات “الحشد الشعبي” وقوات عشائرية عاملة كدليل في أجزاء من تلك الصحراء، مع مشاهدة مقاتلات أميركية وعراقية وطائرات تصوير مسيّرة حلّقت على مستويات منخفضة من تحرك القوات العراقية، لليوم الثاني على التوالي.

ووفقاً للعقيد الركن محمد عبد السميع الدليمي من قيادة عمليات الأنبار، فإن “العملية قد تمتد بين شهر ونصف الشهر وشهرين على أفضل الحالات، والنهاية ستكون عند الحدود مع الدول الثلاث المجاورة”، في إشارة إلى الحدود السعودية والأردنية والسورية”. وأضاف لـ “العربي الجديد”، أن “البحث عن عناصر داعش في هذه الصحراء يشبه إلى حد ما البحث عن إبرة في كومة من القش”، مستدركاً بأن “العملية لا بد منها بكل الأحوال فوجودهم بالصحراء يعني أن الهجمات على المدن ستستمر”.

ووفقاً للخطة العراقية تحركت قوات مشتركة من كربلاء باتجاه صحراء الأنبار، عبر محورين هما عين تمر والنخيب وأخرى قدمت من أطراف بابل عبر محور الفلوجة، بينما وصلت قوات أخرى من بادية جزيرة نينوى المرتبطة مع الأنبار من محور الشمال وقوات أخرى من منطقة ذراع دجلة، جنوب سامراء، لتلتقي بالقوات العراقية الداخلة من الصحراء من ستة محاور، هي: محور منطقة الخسفة والكيلو 160 والكيلو 110 وهضبة الحبانية ووادي حوران. في خطة تشمل 11 محوراً مختلفاً في أضخم حملة في الصحراء منذ 14 عاماً، وبمشاركة نحو 40 ألف جندي بغطاء جوي ضخم.

وصعوبة العملية هي في وجود تضاريس صعبة على الدبابات والآليات القتالية لدخولها، باستثناء الجنود الذين تحوّلوا في مرات سابقة إلى صيد سهل لمسلحي تنظيم “القاعدة” ومن بعدهم “داعش”. وخسرت القوات الأميركية خلال سني احتلالها للعراق عشرات الجنود خلال عمليات أطلقتها بغية السيطرة على الصحراء ذاتها، التي باتت ملاذاً للمسلحين والمطلوبين في العراق.

وفي الصحراء 16 وادياً، أبرزها وادي حوران ووادي الخسفة ووادي القذف ووادي موت ووادي الأبيض ووادي السباع ووادي الجن، فضلاً عن سلسلة جبال مترامية الأطراف فيها عشرات الكهوف والتجويفات الأرضية، عدا تلك التي تم حفرها من قبل التنظيم نفسه، ويصعب العثور عليها كونها تحت الأرض، وتمّ التمويه عليها بشكل متقن كما تمتاز بطقسها الحار الجاف صيفاً والبارد القاسي شتاءً.

بدوره، أفاد المقدم فلاح الساعدي من قيادة العمليات المشتركة لـ”العربي الجديد”، أن “العملية لا يمكن لها أن تصل لدرجة التطهير التام لكنها يجب أن تسفر عن تدمير مواقع واوكار التنظيم”. وبيّن أن “حقل غاز عكاز ومناجم الفوسفات وآبار نفط غير مستثمرة قرب الرطبة جنوب صحراء الأنبار تمت السيطرة عليها، فضلاً عن مناطق صناعية مدمرة بفعل للحرب كمناجم الزجاج الرملي وحجر الكلس وأسلاك الألمنيوم”. وأكد أن “المناطق التي يصعب دخول الآليات إليها سيتم تسيير قوات راجلة والبحث سيكون دقيقا والفترة الزمنية مفتوحة ولم نحدد أي سقف للعملية”.

في غضون ذلك، كشفت مصادر عسكرية عراقية في بغداد، أن “حكومة العبادي أخطرت الجانبين الأردني والسعودي بالعملية قبل بدء تنفيذها، استناداً إلى اتفاقيات تعاون أمني موقعة مع الأردن قبل سنوات عدة، وأخرى مع السعودية منتصف العام الحالي”.

وقال مسؤول عراقي، إن “العراق أبلغ البلدين بالعملية قبل أيام عدة تخوفاً من تسلل مسلحي داعش إليهما إذا ما تم تضييق الخناق على التنظيم في الصحراء”. ولفت إلى أن “الحدود العراقية السورية من جهة الأنبار، باتت في الغالب بيد مليشيات الحشد الشعبي وفصائل مسلحة أخرى موالية للنظام السوري موجودة من جهة البوكمال والتنف في سورية”. وحول ما أسفرت عنه العملية أوضح المسؤول ذاته أنه “من المبكر جداً الحديث عن تحقيق إنجازات مهمة على المستوى العسكري حتى الآن”.
“العربي الجديد” الالكتروني