مظاهرة لأنصار خامنئي بطهران مضادة لاحتجاجات الغلاء

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، اجتمع آلاف المتظاهرين الموالين لخامنئي في مسجد “المصلى الكبير” بطهران.

وألقى عضو مجلس خبراء القيادة الإيرانية (مسؤول عن انتخاب المرشد الأعلى)، محمود أراكي، كلمة في المظاهرة، قال فيها إن بلاده “تخوض حربا اقتصادية مع الغرب”.
ودعا أراكي، حكومة رئيس البلاد حسن روحاني إلى تطبيق برنامج “اقتصاد المقاومة” بحزم أكبر.

و”اقتصاد المقاومة”، نظرية طرحها خامنئي قبل سنوات، كحل للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها بلاده.
ويقوم هذا النوع من الاقتصاد، على سنوات من التقشف والاكتفاء الذاتي والاعتماد على الموارد المحلية، للسماح لإيران بمواجهة العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ولليوم الثالث على التوالي، تتواصل مظاهرات في العاصمة طهران وعدة مدن إيرانية بينها مشهد وكاشمر (شمال شرق) البلاد وكرمنشاه (غرب)، احتجاجا على غلاء المعيشة.

من جانبه، حذّر وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني، في تصريحات صحفية اليوم، من المشاركة في المظاهرات غير المرخصة.

وأوضح رحماني في حديث لصحيفة “جوان” الإيرانية المحافظة، أن قوات الأمن والسلطات القضائية أبدت أقصى درجات “الحساسية” تجاه المظاهرات للحيلولة دون تفاقمها.

بدوره، انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، نظيرته في الولايات المتحدة، هيدز ناورت، بشأن تصريحاتها حول الاحتجاجات في إيران.

واتهم قاسمي المتحدثة الأمريكية بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

وأوضح قاسمي أن بلاده “تمتلك هيكل ديمقراطي ودستور قويين، من أجل تلبية مطالب شعبه”.

وفي وقت سابق اليوم، أدانت الخارجية الأمريكية اعتقال السلطات الإيرانية، محتجين على غلاء المعيشة وارتفاع معدلات البطالة.

ووصفت متحدثة الوزارة، ناورت، إيران بأنها “بلد مستنزف اقتصاديا وتقوم صادراته الرئيسية على العنف وسفك الدماء والفوضى”.

وقالت في بيان إن واشنطن “تدين بحزم اعتقال متظاهرين سلميين”، مضيفة ” “نحض كل الدول على أن تدعم علنا شعب إيران ومطالبه بحقوقه الأساسية وبإنهاء الفساد”.

كما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” السلطات الإيرانية إلى احترام مطالب الشعب.

وانطلقت المظاهرات في إيران من مدينة مشهد الخميس الماضي، ضد غلاء المعيشة.
وسرعان ما انتشرت المظاهرات في المدن الأخرى مثل نيشابور (شمال شرق)، وقم، وكرمنشاه (غرب)، ويزد (وسط)، وقزوين.

المظاهرات التي لم تدع إليها أية جهة سياسية، انطلقت للمطالبة بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للإيرانيين.

واتسعت دائرة الاحتجاجات بوصولها إلى العاصمة، اليوم السبت، حيث تظاهر مجموعة من الطلاب أمام جامعة طهران.

ويرى خبراء أن المتظاهرين احتجوا على سياسات البلاد الخارجية، في مظاهراتهم، بسبب الهيكل الاقتصادي للبلاد المتداخل مع السياسة الخارجية.

ويردد المتظاهرون في هتافاتهم أن حكومة بلادهم تبدد أموال الشعب الإيراني في سوريا واليمن والعراق، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية السيئة للشعب الإيراني.

وتدعم إيران مليشيات موالية لها تقاتل إلى جانب النظام في سوريا والعراق، بحسب تقارير مختلفة، وتتهمها تقارير أخرى بدعم جماعة “أنصار الله” (الحوثي) في اليمن.

ورغم أن معدل البطالة الرسمي في إيران تبلغ نسبته 12%، فإن المتوسط نفسه في بعض المدن وصل إلى 60%، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين.

ويعرب المحللون السياسيون عن اندهاشهم من تنديد المتظاهرين للمرة الأولى بأقطاب الإصلاحيين والمحافظين والمعتدلين والحركات التابعة للحكومة دون استثناء.

ومع اندلاع الاحتجاجات بدأت الأطراف السياسية تتقاذف الاتهامات فيما بينها.
فبينما وصف النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري المظاهرات، بالمسرحيات المختلفة التي تلعب وراء الكواليس، بذريعة الأوضاع الاقتصادي المتردية؛ يرى المحافظون أنها “تعبيرا عن ندم التصويت لروحاني”، الرئيس الإصلاحي.

الأناضول

مقتل متظاهرين اثنين خلال احتجاجات غربي إيران

أعلن مسؤول إيراني، اليوم الأحد، مقتل متظاهرين اثنين، خلال احتجاجات ليلة أمس، في محافظة لوريستان (غرب)، حسب وكالة “مهر” للأنباء.

ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن حبيب الله خوجاستيبور، نائب حاكم لوريستان، قوله إن “تجمعًا غير قانوني نظم في بلدة دورود ليلة السبت تسبب بوقوع اشتباكات”.

وأشار خوجاستيبور، إلى “مقتل اثنين من مواطنينا الأعزاء في دورود”، دون مزيد من التفاصيل.

والخميس الماضي، بدأت مظاهرات في مدينتي مشهد وكاشمر شمال شرقي إيران، احتجاجًا على غلاء المعيشة، وامتدت لتشمل مناطق مختلفة من البلاد.

وأسفرت تلك الاحتجاجات عن اعتقال العشرات من المتظاهرين، بحسب وكالة “أسوشييتد برس”.

الأناضول

“أسباب خفية” وراء أكبر احتجاجات إيران منذ 7 سنوات.. ما هي؟

نشر موقع “بازفيد” تقريرا تناول فيه الاحتجاجات الإيرانية، المستمرة منذ يومين، ضد الفقر والظروف الاقتصادية في البلاد.

وأورد في التقرير الذي ترجمته “عربي21”: “ما كان يُعتقد في البداية أنه مجرد احتجاجات صغيرة ضد الفقر والظروف الاقتصادية الصعبة تحول يوم الجمعة الماضي إلى مظاهرات كبيرة ضد الحكومة، لتتطور إلى صدامات مع الشرطة”.

وبحسب الموقع، نزل آلاف الإيرانيين إلى الشوارع في مظاهرات حاشدة احتجاجا على سياسة الحكومة في جميع أنحاء إيران، في مشهد مثير ونادر يجسد مواجهات شعبية غاضبة تنبؤ بالمزيد من الاحتجاجات.

وطغى العنصر الشبابي في هذه الاحتجاجات، حيث كانت أعمار معظم المحتجين تتراوح بين العشرين والثلاثين سنة. فضلا عن ذلك، هتف المحتجون بشعارات رفعت في انتفاضة سنة 2009، التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، كما لم يتوانوا عن المطالبة بتنحي المرشد الأعلى علي خامنئي عن منصبه.

وعن الأسباب الخفية وراء الاحتجاجات نقل الموقع عن أميد معماريان، المحلل الإيراني المستقل والصحفي المقيم في نيويورك، لصالح موقع بازفيد نيوز، قوله إن “الإحباط والغضب اللذين غذيا اضطرابات سنة 2009، لا يزالان على قيد الحياة في صلب المجتمع الإيراني، في حين أن أعمال القمع لم تساهم في التخلص من هذه المشاعر”.

وأضاف معماريان، أن “الحكومة لم تحاول معالجة الجذور الحقيقية لهذا الغضب واليأس المستشري بين أفراد الشعب الإيراني. فضلا عن ذلك، لم تعمل الحكومة على الإطلاق على معالجة بعض القضايا الهامة على غرار المساواة والعنصرية وانعدام الحرية والسياسات الاقتصادية السيئة”.

عموما، ساهم التضخم المالي وانتشار البطالة في تدمير كل آمال الشباب الإيراني والشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة. ولعل أبرز دليل على ذلك أن أحد أسباب اندلاع هذه الاحتجاجات يتمثل في ارتفاع أسعار البيض.

من جانبه، تعهد روحاني سابقا أن الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع الغرب في سنة 2015، سينجر عنه تحسن الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، إلا أن معدل النمو كان أقل بكثير من سقف التوقعات.

وقال الموقع: “تعزى جذور العديد من المشاكل الاقتصادية إلى سيطرة المتشددين الفاسدين وغير المؤهلين على كل ركائز الاقتصاد الإيراني، على غرار صناعة السياحة والاستيراد وقطاع الطاقة الضخم. وقد عجز روحاني عن مقاومة الفساد أو إجراء تحويرات على الوضع الاقتصادي دون اتخاذ مواقف تتماشى ومواقف المتشددين من التيار المحافظ”.

وتاليا النص الكامل لتفاصيل التقرير الذي ترجمته “عربي21”:

وأتت احتجاجات يوم الجمعة الأسوأ من الناحية السياسية، حيث لم تسبق أن شهدت إيران مثيلا لها منذ تلك الفترة التي تلت انتخابات سنة 2009، والتي أعقبها أشهر من الاعتقالات والعنف الذي امتد على رقعة جغرافية واسعة.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتظاهرين، رفقة أطفالهم في بعض الأحيان، وهم يدخلون في اشتباكات مع الشرطة الإيرانية في مدينة رشت الساحلية الشمالية، في حين كان متظاهرون آخرون يهتفون بشعارات تنادي بإسقاط النظام وذلك في مدينة قم، التي تتلمذ فيها معظم القيادات الدينية في البلاد.

علاوة على ذلك، ردد المحتجون طيلة ذلك اليوم شعارات من قبيل “فكر بشأننا” “ودع سوريا وشأنها”، وذلك في إشارة إلى التدخل العسكري الإيراني الطموح في الصراع السوري. كما ذكرت بعض التقارير أن الاحتجاجات قد جابت بعض شوارع طهران، مكان بزوغ انتفاضة سنة 2009.

في شأن ذي صلة، قال نائب حاكم الشؤون الأمنية في طهران لوكالة أنباء العمل الإيرانية إن “عددا من المتظاهرين” اعتقلوا في احتجاج صغير قد وقع في إحدى ساحات المدينة.

يرى بعض المحللين أن المتشددين يقفون وراء هذه الاحتجاجات التي اندلعت يوم الخميس والمرتبطة أساسا بالوضع الاقتصادي، وذلك بهدف إثارة البلبلة حول الرئيس روحاني وتقويض سلطته. لكن السحر قد انقلب على الساحر، خاصة إبان نزول المتظاهرين إلى الشوارع للتعبير عن تعرضهم للعديد من المظالم. وفي هذا السياق، يبدو أن النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري لا يستبعد وقوع مثل هذا السيناريو، وذلك وفقا لما صرح به في خطاب ألقاه يوم الجمعة.

وفي هذا الإطار، أفاد جهانغيري، أن “المسؤول عن اندلاع تلك الاحتجاجات السياسية في الشوارع ربما لن يتمكن من إخمادها، لأن غيرهم من الذين يصطادون في الماء العكر قد يستغلون الأمر لصالحهم. وبالتالي، يجب أن يدركوا جيدا أن عملهم سيعود عليهم بالوبال”، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية.
ومن المثير للاهتمام أن حسن روحاني نفسه قد ساهم في تغذية هذا الغضب. فقد كشف قبل شهر، وفي سابقة من نوعها، النقاب عن الميزانية الجديدة، التي تتضمن تفاصيل لم يعلن عنها من قبل، تتعلق بمقدار الأموال التي تذهب إلى المؤسسات الدينية غير الخاضعة للمساءلة ومراكز البحوث وغيرها من المؤسسات المقربة من السلطة.

وفي هذا الشأن، صرح الصحفي أميد معماريان، أن “الإيرانيين باتوا على دراية الآن بأن الطبقة الدينية تستأثر، وبشكل أساسي، بالجزء الأكبر من الميزانية دون أي مساءلة، في الوقت الذي يمر فيه المواطن الإيراني بظروف معيشية صعبة”.

على العموم، يمكن اعتبار ما كشف عنه روحاني خطوة من خطوات سياسة المراوغات الداخلية، حيث يثبت ماضيه مدى براعته في توظيف مثل هذا الاستياء على اعتباره أداة لمواجهة السيطرة التامة للمتشددين. في المقابل، قد تخدم هذه الاحتجاجات مصلحة المتشددين أيضا، في حال تم اعتبارها نتاج تدخلات خارجية.

وأكدت عدة وكالات أنباء إيرانية بالفعل تورط توم كوتون، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي المعروف باستهدافه المستمر لإيران، وذلك عقب نشره لتغريدة داعمة للمتظاهرين. كما استنكرت وكالة أنباء فارس المقربة من الحرس الثوري الإيراني هذه الاحتجاجات، واعتبرت أن من نظمها يعتبرون من “أعداء الثورة”.

وفي سياق متصل، أورد دونالد ترامب من خلال تغريدة نشرها ليلة الجمعة، أن تلك الاحتجاجات دليل على رغبة الشعب الإيراني في أن يعيش في ظل نظام خال من الفساد والإرهاب. ثم أعقب كلامه، بتوجيه تهديد واضح للحكومة الإيرانية محذرا إيها من مغبة انتهاك حقوق شعبها، قائلا: “احذري فالعالم يراقب”.

الكنيست يناقش قانوني “القدس الموحدة” وإعدام فلسطينيين

يناقش الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، مشروعي قانوني “القدس الموحدة” وإعدام فلسطينيين، وسط توقعات بأن يتم التصويت عليهما بالقراءة التمهيدية.

وبادر إلى طرح مشروعي القانون، اللذين يحظيان بتأييد الائتلاف الحكومي بزعامة بنيامين نتنياهو، حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف، برئاسة وزير الأمن أفيغدور ليبرمان.

ويلزم مشروع قانون “القدس الموحدة” في حال المصادقة عليه، أي حكومة بالحصول على موافقة ثلثي أعضاء النواب، البالغ عددهم 120 نائبا، قبل التوقيع على أي اتفاق سلام يشمل التفاوض على مدينة القدس وتغيير وضعها.

ومن شأن هذا المشروع ترسيخ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السادس من كانون أول/ ديسمبر الجاري، الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، ونقل سفارة بلاده إليها.

أما مشروع قانون إعدام الفلسطينيين، فإنه ينص على أنه في حال إدانة منفذي عمليات فلسطينيين من سكان الضفة الغربية المحتلة بـ”القتل”، فإنه يكون بإمكان وزير الأمن أن يأمر بأن من صلاحيات المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام، وألا يكون ذلك مشروطا بقرار بإجماع القضاة، وإنما بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.

ويسمح القانون الإسرائيلي الحالي بفرض هذه العقوبة فقط في حال طلبت ذلك النيابة العامة العسكرية، وفي حال صادق على ذلك جميع القضاة في الهيئة القضائية العسكرية.

يذكر أن مشروع القانون قدم عام 2015 للمصادقة عليه، ولكن تم إسقاطه بالتصويت في الكنيست (البرلمان)، وقدم مجددا في أعقاب عملية الطعن التي وقعت في مستوطنة “حلميش” بالضفة الغربية المحتلة، في تموز/ يوليو الماضي.

وكالات

“سواكن” السودانية: جزيرة الأساطير وأرض الخلافة

زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “سواكن”، على ساحل البحر الأحمر بشرقي السودان، مقتفيا بذلك خطى “أجداده العثمانيين” الذين حكموا المدينة أيام الخلافة.

وزار أردوغان وقرينته “أمينة” المنطقة بضيافة الرئيس السوداني عمر البشير، واعتبرت بالنسبة لمراقبين زيارة ملهمة ومثيرة، يتوقع أن تجعل جغرافيا وتاريج جزيرة “سواكن” أكثر إثارة، بعد أن أصبحت آثارها موعوده بالترميم من جانب أنقرة.

تقع “جزيرة سواكن”، على الساحل الغربي للبحر الأحمر شرقي السودان، عند خطي عرض 19,5 درجة شمال، وطول 37,5 درجة شرق، وترتفع عن البحر 66 متراً، وتبعد عن الخرطوم بحوالي 560 كيلومترا، وزهاء 70 كيلومتر عن مدينة بورتسودان ميناء السودان الرئيس حاليا.

وهي “جزيرة مرجانية”، انهارت منازلها وعمرانها، وتحولت إلى أطلال وحجارة تحكي ثراء تاريخ غابر ودارس، أما سواكن المدينة فمنطقة واسعة يدخلها لسان بحري، يجعل منها ميناء طبيعياً.

تختلف الرويات حول تسميتها، يرجع البعض اسمها إلى “سكن” وتعني مكان الإقامة أو السكنى، فيما يرد أخرون لفظة سواكن إلى اللغة المصرية، وأنها تحرفت من “شواخن” إلى”شواكن” ثم “سواكن”، لأن لغات البجا السودانية تخلو من “حرف الخاء”.

ويقول البعض أن المفردة مشتقة من “سجون”، لأنها كانت سجناً للخارجين عن القانون من “الإنس والجن”، في عهد النبي سليمان وبلقيس ملكة سبأ.

وتحيط بها هالة “سحرية” على الدوام، صدقها الخيال الشعبي، فأطلق “سوا – جن”، أي شيدها الجن، فمبانيها الضخمة لا يستطيع بنائها إلاّ “الجن”.

ويؤكد وجود القطط الضخمة الأساطير والمرويات الشعبية، حيث يتداول السكان أن “قطط سواكن” تناجي بعضها ليلاً، وتحادث الناس، وتضئ بعيونها الضخمة عتمة الليل، وهي تصطاد الأسماك.

للأسطورة فوائدها، فهي تلهب وتثير خيال السياح والزوار، وتنثر أجواء من الرهبة والغموض، استغلها العقل الشعبي لـ”حماية أسطورته مصدر رزقه”.

و”سواكن” منطقة موغلة في القدم، شهدت عصور البطالسة واليونانيين والمصريين، والعثمانيين، حيث عبروها إلى “بلاد بنط” أو الصومال الحالية.

وذكرت كتابات المؤرخ الهمداني في القرن العاشر، أن هناك “بلدة قديمة” صغيرة “سواكن” إزدهرت بعد التخلي عن ميناء “باضع”، مصوع الحالية في دولة إرتريا.

استولى عليها الملك المملوكي الظاهر بيبرس عام 1264م، ولم يبق فيها طويلاً، لكن رجاله عادوا واعتمدوها ميناء بعد أن دمروا ميناء “عيذاب” إلى الجنوب.

واختارها السلطان العثماني سليم الأول في 1517، مقراً لحاكم “مديرية الحبشة العثمانية”، التي تشمل مدن “حرقيقو ومصوع” في إريتريا الحالية.

ولاحقاً ضمها لولاية الحجاز العثمانية تحت إدارة “والي جدة”، ثم رفضت الدولة العثمانية ضمها إلى مصر في عهد محمد علي باشا، بل أجرتها له مقابل مبلغ سنوي، ثم تنازلت له عنها مقابل جزية سنوية في 1865.

لاذت بها جيوش “لورد كتشنر” البريطانية، بمواجهة هجمات جيوش القائد المهدوي “عثمان دقنة”، إبان عهد الحكم الثنائي الانكليزي المصري للسودان.

بعد هزيمة الثورة المهدية، واسترداد البريطانيين للسودان سنة 1899، أنشأوا ميناء بديل في بورتسودان، وزعموا أنها مينائها غير ملائم للسفن الكبيرة.

مبانيها مشيدة على طابقين أو ثلاثة، ومبنية بالحجر المرجاني، المطلي بالأبيض، وبشرفات ونوافذ كبيرة، بطراز معماري يشتبك فيه التركي، بالمملوكي، ثم بالبريطاني.

أخذ الرئيس التركي رجب طيب زمام المبادرة فتعهد بإعادتها سيرتها الأولى، وهو ما لقي ترحيبا من مضيفه الرئيس عمر البشير.

زارها رحالة كثر، من بينهم “ابن بطوطة”، “صمويل بيكر” وغيرهما، كما زارها قادة وزعماء، من بينهم خديوي مصر عباس حلمي، واللورد اللنبي المندوب السامي البريطاني في مصر.

كان مقرراً منذ أعوام، ترميم المدينة التاريخية بتمويل تركي، لكن التمويل تأخر إلى أن قدح زناده زيارة الرئيس رجب أردوغان، أمس الإثنين.

الرئيس أردوغان تعهد بإعادة بناء “الجزيرة التاريخية”، وعلى الفور وجه الرئيس البشير، بتكوين لجنة لمناقشة وضع الجزيرة مع أصحاب المنازل، وشراء الأرض منها وتعويضهم من قبل الحكومة الإتحادية.

وأيدت السلطات المحلية قرار “ترميم جزيرة سواكن”، وقال معتمد سواكن، خالد سعدان، في تصريحات أثناء الزيارة، إن “إعادة بناء المدينة التاريخية ينشط السياحة والاستثمارات”.

وحمل سعدان المسؤولة عن دمار سواكن للإستعمار البريطاني، الذي هدم معالمها لإخفاء هويتها الإسلامية، بقوله: “سواكن كانت جزيرة إسلامية، أهملت ودمرت من المستعمر، للقضاء على معالمها الإسلامية”.

وتبلغ مساحة “جزيرة سواكن” 20 كيلومتر، وفيها أكثر من 370 قطعة أرض سكنية وحكومية، ستقوم الحكومة التركية بإعادة ترميمها، وجعلها منطقة سياحية.

وقال عمدة “سواكن والارتيقا” محمود الأمين: “سواكن كانت عاصمة الديار الإسلامية، على ساحل البحر الأحمر وشرق أفريقيا”.

ونقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية “سونا”، الإثنين، أن الأسطول التركي المرابط على طول ساحل البحر الأحمر، وقت الدولة العثمانية، كان هدفه الأساسي حماية هذه المدينة الإسلامية، من الإعتداءات، بتنسيق بين الباب العالي وأمير قبيلة “الأرتيقا” التي سكنتها.

وأضاف: “شهدت الجزيرة أيام الحماية التركية ، استقراراً تنموياً و تجارياً واقتصادياً”.

وقال والي البحر الاحمر علي أحمد حامد، لضيفيه أردوغان والبشير: “سواكن ظلت فترة طويلة أرضاً للخلافة الإسلامية العثمانية”.

ووقع وزير السياحة والآثار السوداني محمد أبوزيد مصطفى، مع نظيره التركي، اتفاقيات لتنمية السياحة، والآثار من ضمنها ترميم “الآثار العثمانية بسواكن”.

وزار الرئيس أردوغان السودان، الأحد، مستهلاً زيارة إفريقية، تشمل أيضا تشاد وتونس، كأول رئيس تركي يزور السودان منذ استقلاله في 1956.

برشلونة الفتاك يتربص بريال مدريد في كلاسيكو رأس السنة

تقام في الثالثة عصر اليوم، بتوقيت السعودية، إحدى أهم مباريات كرة القدم على الإطلاق، عندما يلتقي فريقا ريال مدريد وبرشلونة على ملعب”سانتياجو برنابيو” بالعاصمة الإسبانية مدريد، في مواجهة أطلق عليها لقب “كلاسيكو الكريسماس” لتزامنها مع الاستعداد لأعياد الكريسماس، ولكونها المباراة الأخيرة لكليهما في العام الحالي؛ حيث تبدأ بعد فترة العطلة الشتوية.

وبينما لا يزال ريال مدريد منتشيا باللقب الثمين الذي أحرزه خلال بطولة كأس العالم للأندية التي اختتمت السبت الماضي في أبوظبي، يتطلع برشلونة إلى وضع الريال مجددًا تحت الضغط، من خلال الفوز عليه على أرضه وبين جماهيره، في لقاء يقام ضمن المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ويسعى برشلونة إلى توجيه ضربة قاتلة وقاضية إلى طموحات منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد من خلال هذه المباراة.

وعلى مدار 16 مباراة خاضها برشلونة في المسابقة حتى الآن، لم يتعرض الفريق الكتالوني متصدر جدول الدوري لأية هزيمة، كما أنه يتفوق على الريال صاحب المركز الرابع بفارق 11 نقطة قبل هذه المباراة، إلا أنه تتبقى للريال مباراة مؤجلة.

وبعد الكبوة التي تعرض لها الفريق في بداية رحلة الدفاع عن لقبه بالدوري الإسباني هذا الموسم، استعاد الريال بقيادة مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان اتزانه مؤخرًا وسحق إشبيلية بخماسية قبل السفر إلى أبوظبي التي شهدت تتويجه بلقب مونديال الأندية.

وبرغم هذا، لا يزال الريال يعاني من أزمة ثقة، ما يؤكد حاجة الفريق الماسة إلى الفوز في لقاء الكلاسيكو؛ لأن الهزيمة في هذه المباراة ستقصي الريال بشكل كبير من دائرة المنافسة على لقب البطولة في الموسم الحالي قبل وصول قطار الموسم إلى منتصف الطريق.

أما فريق إيرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة، فقدم بداية ناجحة مع الفريق في الدوري الإسباني، برغم الصدمة الكبيرة التي تعرض لها بالهزيمة الثقيلة أمام الريال في كأس السوبر الإسباني مطلع هذا الموسم خلال أغسطس الماضي.

وواجه فالفيردي أزمة أخرى في بداية عمله مع برشلونة عندما رحل البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، كما أصيب بديله الفرنسي عثمان ديمبلي ليغيب عن صفوف الفريق لفترة طويلة، وبرغم هذا، نجح فالفيردي في التحدي وقدم فريقا قويا سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية.

شباك برشلونة اهتزت سبع مرات فقط في 16 مباراة خاضها حتى الآن في الدوري الإسباني هذا الموسم، وكان هذا بفضل تألق الألماني مارك أندري تير شتيجن حارس مرمى الفريق وأيضا بفضل الأداء الخططي الرائع الذي طبقه فالفيردي.

وفي غياب نيمار وديمبلي، لجأ فالفيردي إلى تغيير طريقة لعب الفريق من 4 / 3 / 3 إلى 4 / 4 / 2، حيث دفع فالفيردي باللاعب البرازيلي باولينيو جونيور الذي أصبح عنصرًا أساسيًّا مهمًّا في صفوف الفريق على عكس كل الانتقادات التي وجهت إلى برشلونة لدى التعاقد مع هذا اللاعب في أغسطس الماضي والسخرية اللاذعة من وسائل الإعلام والجماهير تجاه هذه الصفقة.

وقدم باولينيو أداءً رائعًا في المباريات التي خاضها كما سجل ستة أهداف للفريق في الدوري الإسباني حتى الآن، وهو ما يفوق رصيد أي من لاعبي ريال مدريد في قائمة هدافي المسابقة هذا الموسم.

ومثلما هو الحال بالنسبة لديمبلي، يفتقد برشلونة أيضًا جهود كل من صامويل أومتيتي وباكو ألكاسير وجيرارد دولوفيو للإصابات.

وبرغم هذا، يتحلى الفريق بالثقة البالغة، خاصة بعد فوزه الكبير على ديبورتيفو لاكورونا برباعية في مباراة بالدوري الإسباني شهدت تسجيل باولينيو لهدفين وزميله المهاجم الأوروجواياني لويس سواريز للهدفين الآخرين.

وكان سواريز من أبرز المشكلات التي واجهت برشلونة في الموسم الحالي؛ حيث سجل اللاعب ثلاثة أهداف فقط في أول 14 مباراة خاضها مع الفريق في مختلف البطولات، إلا أن مستوى النجو الأوروجواياني تحسن بعدما حصل على قسط من الراحة في نوفمبر الماضي، نظرًا لعدم استدعائه إلى صفوف منتخب بلاده لمباراتين وديتين.

ورفع سواريز رصيده الآن إلى ستة أهداف في سبع مباريات، كما استعاد أفضل مستوياته ليتألق إلى جوار زميله الأرجنتيني ليونيل ميسي متصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني هذا الموسم برصيد 14 هدفًا حتى الآن.

عاجل

6 مليارات دولار للإفراج عن الوليد بن طلال.. وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل المفاوضات مع الملياردير المعتقل

كشفت تقارير صحفية أن السلطات السعودية تفاوض الأمير المعتقل الوليد بن طلال على دفع 6 مليارات دولار مقابل الإفراج عنه.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الأمير السعودي يعتقد بأن توفير هذا المبلغ سيُعدّ “اعترافاً منه بالذنب”، وأنه سيتطلب منه “تفكيك إمبراطورته المالية التي بناها عبر 25 عاماً”.

وتقدر ثروة الوليد بن طلال وفق إحصائيات “فوربس” بـ”18.7″ مليار دولار، ما يجعله الرجل الأغنى في الشرق الأوسط.

وأشارت مصادر مطلعة للصحيفة إلى أن الأمير الوليد يتحدث مع الحكومة لتقديم جزءٍ من شركته “المملكة القابضة” بدلاً من دفع الأموال المطلوبة نقداً. وتقدر قيمة شركته المسجلة في الرياض بـ”8.7″ مليار دولار، لكن هذه القيمة انخفضت بنسبة 14% بعد اعتقاله. وقالت الشركة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنها استعادت دعم الحكومة وإن استراتيجيتها لا تزال تعمل بشكل سليم.

وتنقل الصحيفة عن شخص قريب من الوليد بن طلال بأنه سيبقى في قيادة الشركة الجديدة التي ستحظى بدعم الحكومة، مضيفاً أن “بقاء الإمبراطورية تحت سيطرة الوليد هي معركته في الوقت الحالي”.

وبحسب مصدر رسمي سعودية، فإن الأمير الوليد يواجه اتهامات تتضمن غسيل أموال ورشى وابتزازاً، دون أن يقدم تفاصيل كثيرة.

من جهته، قال صالح الحجيلان وهو محامٍ كان يعمل للوليد ولا يزال على اتصال بعائلته، إنه لا توجد اتهامات رسمية ضد الأمير حتى الآن، وإن المدعي العام سيفتح قضية ضده فقط في حال عدم الوصول إلى تفاهمات.

وتابع الحجيلان أن الحكومة ترغب في الوصول إلى تسويات بشكل ودّي مع رجال الأعمال المعتقلين، مضيفاً أنه لم يوكل حالياً من قبل الأمير الوليد للدفاع عنه.

وقال الأمير لمقربين منه إنه مستعد لإثبات براءته وأنه سيكافح الاتهامات الموجهة له بالفساد أمام المحكمة إذا استدعى الأمر لذلك.

وقال شخص مقرّب من الوليد بن طلال للصحيفة: “إنه يريد تحقيقاً سليماً وحقيقياً، ويتوقع إذا حصل هذا التحقيق أن يجعله الوليد تجربة قاسية لمبس”، مشيراً إلى ولي العهد بالاسم المختصر كما يفعل الكثيرون.

وحاولت الصحيفة الحصول على تعليق من السفارة السعودية في واشنطن ومن شركة المملكة القابضة حول هذه التفاصيل، ولكنهما لم يردا على طلبها.

ولم يُنظر في أي وقت من الأوقات إلى الوليد بن طلال كمنافس على العرش؛ لأن والده الأمير طلال بن عبدالعزيز طالب بإصلاحات سياسية واجتماعية في ستينيات القرن الماضي، ما أفقده مكانته في العائلة المالكة.

وتضيف الصحيفة أن الوليد بن طلال كان كوالده مدافعاً صريحاً عن الإصلاحات الاجتماعية مثل السماح للمرأة بقيادة السيارات، كما أنه كان -نوعاً ما- سفيراً سعودياً مستقلاً إلى عالم الأعمال الدولية، من خلال امتلاكه في فترة من الفترات حصصاً كبيرة في كبريات الشركات العالمية مثل “أبل” و”جنيرال موتورز” و”نيوز كورب”، قبل أن يبيعها جميعها.

ويمتلك الأمير الوليد في الوقت الحالي حصة كبيرة من أسهم شركة “تويتر” العالمية وشركة “Lyft” و”AccorHotels” وفندق “فور سيزونس”، كما أن ناطحة السحاب المعروفة باسم “المملكة” التي تمتلكها شركته في الرياض تعد واحدة من أهم المعالم في المدينة.

ويقول مقربون من الأمير إنهم يعتقدون أن مكانته المرموقة ساعدت محمد بن سلمان بالتحرك ضد ملوك الأعمال في المملكة.
وتشير الصحيفة إلى أن “المملكة القابضة” عملت لفترة طويلة كذراع اقتصادية للدولة، أو لتنفيذ صفقات كبيرة لولي العهد أو للصندوق السيادي الضخم للمملكة، أو لصندوق الاستثمارات العامة.

وأضافت الصحيفة أن الوليد بن طلال سافر في إجازته الصيفية إلى 9 دول، وقابل خلالها عدة زعماء من بينهم رئيس البرتغال ورئيس وزراء ألبانيا. كما اجتمع في أيلول/سبتمبر الماضي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة “التحالف الاستراتيجي” مع فرنسا، بحسب بيان رسمي أصدرته “المملكة القابضة” حول الاجتماع في ذلك الوقت.

وكانت “المملكة القابضة” قد بحثت مع “الصندوق السيادي الفرنسي”، الذي تشترك معه بتمويل 400 مليون دولار للاستثمار في السعودية، للوصول إلى اتفاق مع حكومة المملكة، لكن هذه المباحثات لم تحقق تقدماً بعد اعتقال الأمير، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لصحيفة وول ستريت جورنال، وقد رفض الناطق باسم الصندوق الفرنسي التعليق على هذه المعلومات.

وقالت الصحيفة إن الوليد بن طلال سُمح له بإجراء اتصالات محدودة من داخل فندق “ريتز كاريلتون”، كما أنه يتناول طعامه المعتاد، بحسب مقربين منه.

وأضافت أن الشركاء الدوليين للأمير أُصيبوا بالدهشة عند اعتقاله، وعبّروا عن شكوكهم حول مستقبل شركته. وكان الوليد بن طلال قد عبّر عن دعمه سابقاً لخطط ولي العهد وإصلاحاته، وكان يبدو أن شركة “المملكة القابضة” ستؤدي دوراً في التغييرات الاجتماعية والاقتصادية الجارية في المملكة. لكن الأعمال التجارية الدولية للأمير حالياً متوقفة، رغم أن مجلس إدارة “المملكة” اجتمع الأربعاء الماضي لأول مرة بشكل معلن منذ اعتقاله.

وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن شركة روتانا الإعلامية التي يمتلكها الوليد، كانت أجرت مباحثات مع مجموعة “فيفندي” (Vivendi) الفرنسية لإنشاء تحالف مع “صندوق الاستثمارات العامة” السعودي لبيع المنتجات الموسيقية وافتتاح دور سينما في المملكة، لكن هذه المباحثات توقفت بعد اعتقال الأمير.

وأكد ممثل “فيفندي” لـ”وول ستريت جورنال” أن الأمير الوليد عقد محادثات مع رئيس المجموعة “فينسينت بولور”، مضيفاً أن المحادثات لم تجر متابعتها بعد ذلك، وأنها ليست على أجندة المجموعة حالياً.

وتقول الصحيفة إن الأمير ابن طلال لم يكن لديه أدنى شك أنه قد يخضع لتحقيقات أو أنه سيواجه اعتقالاً وشيكاً، بحسب مصادر مقربة منه.

وأضافت الصحيفة أن الأمير أرسل رسالة قبل شهر من اعتقاله لرئيس شركة بن لادن العملاقة “بكر بن لادن” هنأه فيها على البراءة من اتهامات الإهمال بسبب حادثة سقوط رافعة في أعمال توسعة الحرم في مكة المكرمة، مضيفة أن الأمير قال لابن لادن في الرسالة التي اطلعت عليها، إن الوقت حان للعودة للعمل في جدة لإكمال مشروع البرج الذي تشترك فيه مجموعة بن لادن مع “المملكة”، والذي كان سيصبح أعلى بناية في العالم عند إكماله.

لكن البرج بقي على حاله ولم يكتمل، فيما يُعتقل الآن بن لادن مع الأمير في الـ”ريتز”!

هاف بوست عربي

صدر قديماً: “فتاة القيروان” لـ جرجي زيدان

حبَّر الكاتب اللبناني جرجي زيدان (1862-1922) اثنتيْن وعشرين رواية “تاريخية”، صدرت جميعُها قبيل مطلع القرن العشرين. وامتاح أحداثَها وشخوصها وأُطرها الزمانية والمكانية من وقائع التاريخ العربي الإسلامي، ابتداءً من عهد النبوّة، وصولاً إلى تفكّك الحكم العثماني.
ولو تناولنا روايته “فتاة القيروان” (1912) مثالاً لتداخل الأجناس الأدبية وتنازعها داخل النص الواحد، لوجدناها متضمنة لكل أساليب التأليف الروائي وخصائصه السردية، بنية ودلالةً.

وربما ساعدنا إمعان النظر فيها على مراجعة مسلماتٍ شائعة حول نشأة الرواية العربية، وزمن ظهورها في تاريخ الأدب العربي، الذي غالباً ما يجري ربطه بمحمد حسين هيكل (1888-1956) وعمله “زينب” (1914)، في حين تؤكد المكونات السردية لـ”فتاة القيروان”، كما في غيرها من روايات زيدان مثل “العباسة أخت الرشيد”، و”عذراء قريش”، و”غادة كربلاء”، أنَّ هذه المقومات متوفرة بشكل مكتمل وناضج.


لم يتخذ جرجي زيدان من التاريخ سوى ذريعة للتخييل

تقوم أحداث “فتاة القيروان” على قصة لمياء، الحسناء الباسلة، ابنة حمدون، أمير سجلماسة، الذي ضاعت دولته على يَد المعزّ لدين الله الفاطمي وقائده جوهر الصقلي.

أُرسِلت لمياء إلى قصر المعزّ بعد أن طلب قائده جوهر تزويجَها لابنه الحُسين طمعاً في اكتساب ودّ أبيها. غير أنها لم تكن موافقة، لأنها عاشقة لخطيبها سالم، ابن أخ أبي حامد حليف والدها. ومع ذلك، وافق كلاهما على زواجها في مؤامرة للقضاء على المعز وقائده.

لكن لمياء بعد أن عاشرت المعز وزوجتَه، ورأت لطفهما، رَفضت المؤامرة. فأظهر أبو حامد الرضوخ لها، لكنه أضمر إتمام مخطط قتلهم جميعاً في يوم واحد، ثم نفّذه، ولم تنج إلا هي. وبعدها وقعت في يدها رسالة اكتشفت أن سالم لا يحبها وإنما يستغلها هو وعمه لقتل المعز وقائده. فقررت لمياء خدمَةَ المعز والانتقام لوالدها، ولا سيما بعد أن مالت إلى الحسين بن جوهر. فتعاهدت معه على فتح مصر والزواج فيها.

وذهبت إلى الفسطاط لاستقصاء أحوالها وإرسال الأخبار للمعز، وهناك شهدت وفاة كافور الإخشيدي، ودخلت قصر زينب بنت الإخشيد وتقرّبت منها. ولم يتوقف أبو حامد وسالم عن جمع الأموال والرجال لقلب دولة المعزّ غير أنهما فشلا بعدما أفسد الحسين مخططهما واستولى على المال المخبأ. وسار جوهر بجنده إلى مصر، فلما رأى المصريون أنَّه لن يقهر، سلّموا له المدينة. وانتهت الرواية باقتران الحسين ولمياء.

استعدنا هذه الأحداث بشيء من الإطناب لنؤكد أن تاريخ وصول الفاطميين إلى مصر لم يكن سوى ذريعة، بل إنها أحداث باهتة، تكاد تقطع كل صلة بالواقع التاريخي الجاف. وهذا هو الذي لم يفهمه معاصرو زيدان، وحتى بعض معاصرينا، حين اتهموه بتشويه التاريخ الإسلامي وتركيزه على الدسائس والغراميات، بينما اقتصر على المادة التاريخية كإطار، سرعان ما تجاوزه نحو التخييل السردي.

وهذا الأمر يدعونا إلى إعادة قراءة هذا المتن باعتباره البذرة الأولى للرواية العربية، حيث غلب التخييل على الإطار الحدثي، وهيمن الغوص في باطن الشخصيات وأغوارها السيكولوجية، مع حضور للنزعة الرومنسية، مما يضعف الصلة بوقائع التاريخ، ويبطل القراءة الحرفية لها، إذ لم تكن كتب التاريخ المشار إليها في المقدمة سوى فخٍّ للإيهام بالواقعية.

وتجدر استعاضة هذه التاريخانية بمبدأ التناص الذي سيساعد في دراسة العلاقات المتشابكة بين أخبار المؤرخين القدامى، ودراسات المستشرقين التي “تَشَرَّبها” زيدان جميعاً، والتعبير لجوليا كريستيفا، من أجل إنشاء نص مبتكر، يراوح بين تلك النصوص ويغيّرها حسب استراتيجية البناء القصصي.

وتجدر الملاحظة إلى أن منظور التناص يسمح لنا باجتراح البحث في سجلات القول وأساليب الكلام، ضمن منظور دياكروني للغة الضاد، فقد خفّفها زيدان بشكلٍ كبير من قوالب البلاغة التقليدية، وولّد العديد من المفردات والعبارات الجاهزة، كما فسح المجال لتصبح هذه اللغة وصفية أكثر، تركز على تفاصيل الحياة اليومية، وتبتعد عن جمود المحسّنات البديعية التي كانت شائعة آنذاك.

لكن التجديد اللغوي، يقابله في نص زيدان عناصر تقليدية تثقله؛ أبرزها وجود النزعة الحماسية لـ “البطل العظيم الكامل” وهي من دلالات عدم نضج الجهاز السردي في الثقافة العربية وقتها، وعدم القدرة على الغوص في أعماق الشخصيات ما يجعل القارئ الحديث يشعر بالافتعال في سلسلة الأحداث وتفسيرها وهي تتناسل حسب منطق البطولة والظفر.

حقيق بأن تعاد قراءة “فتاة القيروان” وفق منظور جمالية التلقي، التي نظَّر لها المنظّر الأدبي الألماني هانس روبرت ياوس (1921-1997) ودراسة هذا التباعد الحاصل بين آفاق الانتظار وسردية الكاتب، فقد قُيِّمَ منجز جرجي زيدان وفق منظور ديني-تاريخي، يعتبر الماضي مصدراً للتمجيد، ومثال الكمال، فلا يمكن أن يشاب بهذه الدسائس والغراميات.

لقد كتب زيدان نصاً مادته التأريخ ولكن غايته وأسلوبه وإطاره هو السرد الروائي، بما هو خلق تخييلي وتلاعبٌ باللغة وتشويقٌ للقارئ وتسيير للأبطال وتحكم في أقدارهم… حتى وإن صرّح هو بذاته بأنَّ ما كتبه يهدف إلى الاطلاع على أحوال الأمة ومعرفة أحداث الماضي، فحقيق بقارئ اليوم أن يضرب بميثاق القراءة الذي يقترحه عرض الحائط وأن يقترح بندَ الجمالية الذي يعلو على كل تاريخانية.

نجم الدين خلف الله

أميرة بريطانية تعتذر بسبب “بروش عنصري”

عتذرت أميرة بريطانية يوم الجمعة، بعد انتقادات وجهت لها لارتدائها “بروش” حمل دلالة “عنصرية” أثناء حضورها عشاء للعائلة المالكة في قصر بكينغهام.

وانتقد مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعية ظهور الأميرة ميشيل كينيت، وهي ترتدي “بروش” حمل دلالة “عنصرية”، خلال غداء ملكي وبحضور الأمير هاري وخطيبته ميغان ماركل ذات الأصول الإفريقية، إذ اعتبر البعض أن “البروش” مستفز وعنصري ويمس خطيبة الأمير هاري.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فإن “البروش” على هيئة رجل أسود، استخدم سابقا كرمز ودلالة على العبيد ذوي البشرة السوداء.

وقال ممثل الأميرة كينيت “إن “البروش” هدية تم ارتداؤها عدة مرات سابقا..الأميرة ميشيل تشعر بالأسف الشديد إن تسبب “البروش” بالإزعاج”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الأميرة كينيت بالعنصرية، ففي عام 2004، أفادت التقارير بأنها انتقدت عمالا ذوي بشرة سوداء في مطعم بنيويورك، وطلبت منهم “بالعودة إلى المستعمرات”.

المصدر: theguardian.com

نتاليا عبدالله

مظاهرات تضم الآلاف قرب البيت الأبيض رفضاً لقرار ترامب بشأن القدس

تظاهر الآلاف في العاصمة الأمريكية واشنطن، للتعبير عن رفضهم لاعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ونظّم التظاهرة التي جرت الأحد قرب البيت الأبيض، المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، وشارك فيها مجموعات عديدة إسلامية وغير إسلامية.

ورفع المتظاهرون علماً فلسطينياً ضخماً يصل طوله 50 متراً، ونادوا بالحرية لفلسطين، ووجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

كما هتف المتظاهرون الذين توافدوا إلى واشنطن من ولايات عدة، ضدّ الرئيس الأمريكي.

وفي كلمة له خلال التظاهرة، انتقد أمين عام “المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية”، أسامة جمال، قرار ترامب، ودعا العالم إلى الاتحاد تجاه خطوة الإدارة الأمريكية هذه.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده رسميًا بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.

وقوبل القرار الأمريكي برفض وغضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.

TRT العربية – وكالات