“حماس” تعلن حلّ اللجنة الإدارية بغزة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، فجر الأحد، عن حلّ اللجنة الإدارية التي شكّلتها في قطاع غزة في مارس/آذار الماضي؛ وذلك “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”.

وقالت الحركة، في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة منه:” استجابة للجهود المصرية بقيادة جهاز المخابرات العامة، والتي جاءت تعبيراً عن الحرص المصري على تحقيق المصالحة الفلسطينية وحرصاً على تحقيق الوحدة الوطنية، فإننا نعلن حلّ اللجنة الإدارية”.

ودعت الحركة، في بيانها، حكومة الوفاق القدوم إلى قطاع غزة؛ “لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً”.

كما أعربت “حماس” عن موافقتها لإجراء الانتخابات العامة، واستعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة “فتح”، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاتها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية؛ في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011م كافة.

وفي مارس/آذار الماضي، شكّلت “حماس” لجنة إدارية، لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، وهو ما قوبل باستنكار الحكومة الفلسطينية، وبررت الحركة خطوتها بـ”تخلي الحكومة عن القيام بمسؤولياتها في القطاع.

واتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إجراءات بحق قطاع غزة، قال إنها ردا على تشكيل حماس هذه اللجنة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

وفي 7 سبتمبر/ أيلول الجاري، وصل في زيارة رسمية إلى مصر، وفد من حركة “حماس”، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، إلى جانب يحيى السنوار، رئيس الحركة بغزة.

والجمعة الماضية، وصل وفد من حركة “فتح” الفلسطينية برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد “حماس” هناك.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء الماضي، إن وفده سيناقش في القاهرة، أفكاراً طرحها مسؤولون مصريون، على حركة “حماس”، لإنهاء الانقسام.

وأضاف عباس، خلال كلمة له في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح)، برام الله:” الأفكار المطروحة هي إلغاء اللجنة الإدارية التابعة لها (مسؤولة عن إدارة المؤسسات الحكومية في غزة)، وفتح الطريق أمام حكومة الوفاق الفلسطينية للعمل في القطاع، والاتفاق على إجراء الانتخابات”.

ومؤخرا، تحدّثت وسائل إعلام عربية عن وجود جهود مصرية لعقد اجتماعات بين قادة الحركتين في القاهرة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، إثر سيطرة “حماس” على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

لأناضول

خمس مناطق قد تصبح دولا جديدة في أوروبا

يشير أندريه سيدورتشيك، في مقال نشرته “أرغومينتي إي فاكتي”، إلى أن بعض المناطق تتمكن من إجراء الاستفتاء على الاستقلال، وأخرى تُمنع قطعيا من إجرائه.

كتب سيدورتشيك:

تنوي مقاطعة كاتالونيا الإسبانية ذاتية الحكم إجراء استفتاء عام على الانفصال عن إسبانيا، على الرغم من معارضة حكومة مدريد المصرة على أن إسبانيا دولة موحدة.

وهذا الموضوع يجعلنا نتذكر تلك المناطق في أوروبا، التي تحلم أيضا بإقامة دولتها المستقلة.

كاتالونيا: يكفي إطعام مدريد!

تعدُّ الحركة من أجل استقلال كاتالونيا إحدى الحركات القوية في أوروبا وربما في العالم. ويعتقد الكاتالونيون أن دولتهم أُسست في القرن العاشر وحرموا منها بالقوة.

ومنذ بداية مرحلة الثورة الصناعية في إسبانيا في القرن التاسع عشر، أصبحت كاتالونيا أكثر مناطق إسبانيا تطورا من الناحية الاقتصادية. وقد عادت مع النجاح الاقتصادي الرغبة في الانفصال.

وخلال فترة الحرب الأهلية في إسبانيا، كانت برشلونة الموئل الرئيس للحكومة الجمهورية، التي كانت مستعدة لجعل إسبانيا دولة فيدرالية، وهذا كان يرضي الكاتالونيين. ولكن انتصار فرانكو وأنصاره في الحرب الأهلية عاق هذا الأمر. ومع ذلك، وبعد فوز الأحزاب المناصرة للاستقلال في الانتخابات المحلية عام 2012، بدأ التحضير للاستفتاء على الاستقلال، الذي كان مقررا إجراؤه عام 2014. لكن المحكمة عدته غير قانوني، لذلك تحول إلى استطلاع للرأي، شارك فيه 37.1 في المئة من السكان، صوت 80 في المئة منهم لمصلحة الاستقلال.

وبعد فوز هذه الأحزاب في انتخابات 2015، أكدت من جديد إجراء الاستفتاء، الذي تقرر أن يكون في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. فما الذي سيحدث إذا صوتت الغالبية لمصلحة الاستقلال، حيث يعد البرلمانيون بأن عملية الانفصال في هذه الحالة ستبدأ خلال 48 ساعة، في حين أن سلطات مدريد تعد بأنها لن تسمح بذلك.

إسكتلندا: الفرصة الضائعة عام 2014

تمكن أنصار الاستقلال من إجبار حكومة لندن عام 2012 على منحهم الموافقة على إجراء الاستفتاء بشأن استقلالهم عن بريطانيا. وقد كان ديفيد كاميرون رئيس الحكومة البريطانية حينها واثقا من أن نتائج الاستفتاء لن تكون في مصلحة أنصار الاستقلال، الذي جرى يوم 18 سبتمبر/أيلول 2014.

وقبل بضعة أشهر من موعد إجراء الاستفتاء، ازداد بشكل ملحوظ أنصار الاستقلال، ما أثار قلق حكومة لندن. حتى أن كاميرون كان على استعداد لمنح إسكتلندا صلاحيات إضافية مقابل تخليهم عن الاستقلال. وشارك في الاستفتاء 55 في المئة ممن يحق لهم التصويت، وصوت 44.7 في المئة منهم فقط لمصلحة الاستقلال. ومع ذلك، لم تكن هذه نهاية لمسألة الاستقلال، فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عادت هذه المسألة من جديد. وفي مارس/آذار الماضي صوت برلمان اسكتلندا لمصلحة إجراء استفتاء جديد قبل عام 2019.

بلاد الباسك: هل ستخرجون؟ إذن، نحن بعدكم

تمثل منطقة إقليم الباسك ذاتية الحكم في إسبانيا صداعا دائما لمدريد. فخلال سنوات طويلة حتى عام 2011 كانت منظمة إيتا المتطرفة تنظم عمليات إرهابية ضد الحكومة الإسبانية من أجل الحصول على الاستقلال، من دون أن تنجح مساعيها، بل إنها على العكس من ذلك ابتعدت عن فكرة الاستقلال.

وخلافا لكاتالونيا، ليست هذه المنطقة متطورة اقتصاديا. وهذا عامل مهم في كبح الرغبة بالاستقلال. لذلك لا تطرح الحكومة المحلية مسألة الانفصال عن إسبانيا حاليا. ولكن، إذا ما استقلت كاتالونيا، فسيكون هذا دافعا للباسك إلى السير خلفها.

كورسيكا: المطلوب حكم ذاتي، والاستقلال يمكنه الانتظار

تحتل جزيرة كورسيكا مسقط رأس نابليون بونابرت المرتبة الرابعة من حيث المساحة بين جزر البحر الأبيض المتوسط. وقد بدأ سكانها في النصف الثاني من القرن العشرين نزاعا مسلحا مع السلطات الفرنسية، انتهى في مطلع القرن الحالي إثر إعلان مجموعات الانفصاليين الرئيسة عن وقف نشاطها.

ويقف حاليا معظم سكان الجزيرة إلى جانب توسيع صلاحيات الجزيرة ضمن الدولة الفرنسية، وهم ليسوا إلى جانب الاستقلال التام.

جمهورية صربيا: بغير حق في الحرية

هذه الجمهورية الفريدة (جمهورية صرب البوسنة) هي كيان ضمن فدرالية البوسنة والهرسك. وقد ظهرت إلى الوجود بعد انهيار يوغوسلافيا على أساس اتفاقية دايتون. ورغم مرور 20 عاما على هذه الاتفاقية، فإن صرب البوسنة، وهم معظم سكان الجمهورية، لا يملكون الحق في الاستقلال وإنشاء دولتهم المستقلة.

ترجمة وإعداد كامل توما

قصة مؤسفة.. ابن عاق يعذب والدته حتى الموت إرضاء لزوجته

لفظت سيدة مصرية أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها إثر تعرضها للتعذيب على يد ابنها العاق، ما دفع مستخدمو الشبكات الاجتماعية للمطالبة بالقصاص من ابنها الذي ألقت السلطات المصرية القبض عليه بالفعل.

وتعرضت السيدة المسنة زينب السيد محفوظ، 81 سنة، من مدينة الإسكندرية، للضرب المبرح والتعذيب الشديد من جانب ابنها لإرضاء زوجته التي اشتكت منها، وبعد أن فقدت الوعي تركها في صالة المنزل بالقرب من باب الشقة وهي تنزف، وخرج مع زوجته لتناول العشاء في الخارج.

دماء السيدة العجوز تسللت من أسفل الباب وشاهدها الجيران الذين طرقوا الباب لاكتشاف الأمر، وعندما لم يستجب أحد اقتحموا الشقة بالقوة، وفوجئوا بالعجوز ملقاة في صالة الشقة فاقدة الوعي والدماء تنزف منها بغزارة.
وقام الجيران والأهالي بنقل السيدة المسنة إلى مستشفى مبرة العصافرة لتلفظ أنفاسها الأخيرة، ليقوموا بإبلاغ أجهزة الأمن.

علم الابن وزوجته بما حدث لوالدته ففرا هاربين. ودشن المغردون حملة مكثفة وهاشتاقات بعنوان “عاوزين حق الحاجة زينب القبض عليه”، وخلال 24 ساعة تم القبض على الابن الذي اعترف بجريمته.

كما لم يكتف المغردون بالقبض على الابن بل طالبوا جميع المحامين بعدم الدفاع عنه أو قبول طلب المحكمة بانتداب محام له، وهو ما تفاعل معه بعضهم مؤكدين أنهم لن يدافعوا عن هذا الابن العاق.

عاجل

الاستخبارات الجوية… عين إسرائيل على العالم العربي

عادة ما تعنى وسائل الإعلام بنتائج عمليات القصف التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في عمق سورية ولبنان والسودان وقطاع غزة، والتي تقوم بها، في الغالب، طائرات حربية نفاثة تحديداً من طراز “إف 15 آي”، لكن لم يحدث أن تم تسليط الأضواء على الطلعات الجوية التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي في أجواء هذه الدول والمناطق بغية الحصول عن معلومات استخبارية بشأن الأهداف المرشحة للقصف.
وقد سلط تحقيق نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم”، الضوء على منظومة الاستخبارات الجوية الإسرائيلية التي تضطلع بالدور الأبرز في جمع المعلومات الاستخبارية عن المواقع المرشحة للاستهداف. وحسب التحقيق، فإن هذه المهمة التي يضطلع بها سربان من الطائرات المأهولة، تشمل تحقيق هدفين أساسيين، وهما أولاً: الحصول على أدلة على أن هذه الأهداف تهدد أو يمكن أن تهدد الأمن الإسرائيلي. وثانياً: الحصول على معلومات وصفية تسهل على طائرات سلاح الجو الإسرائيلي المقاتلة مهمة مهاجمة هذه المواقع بشكل يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من القصف.

وحسب التحقيق، الذي أعدته الصحافية ليلاخ شوفال، فإن سربي التجسس الجوي، الذي يطلق على أحدهما “الجمل المحمول” والثاني “ملائكة الجو”، يتمركزان في قاعدة “سديه دوف” الجوية التي تقع شمال تل أبيب. وحسب ما نقلته شوفال، التي تفقدت القاعدة والتقت بقادتها، فإن طائرات السرب تقوم في بعض الأحيان بالتحليق لأشهر فوق الأهداف المرشحة للقصف من أجل توفير المعلومات الاستخبارية الضرورية بشأنها. وتشير إلى أن قصف المنشأة العسكرية السورية في منطقة مصياف القريبة من حماة قبل عشرة أيام يعد نموذجاً للدور المسبق الذي تؤديه الأذرع الاستخبارية لسلاح الجو، إذ تؤكد أن نجاح طائرات “إف 15 أي” في قصف المنشأة بدقة متناهية يرجع بشكل خاص إلى المعلومات التي حصلت عليها مسبقاً طائرات سربي الاستخبارات الجوية. وتشير إلى أن طائرات الاستخبارات الجوية أمنت بشكل مسبق أدلة دامغة تؤكد أن المنشأة التي قصفت تقوم بإنتاج صواريخ ذات دقة إصابة كبيرة، وفي الوقت ذاته منحت سلاح الطيران معلومات تضمن إصابة الهدف بشكل دقيق.
وتشير شوفال إلى أنه إذا كان قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، أمير إيشل، قد أشار أخيراً إلى أن إسرائيل قد نفذت 100 غارة خلال الأعوام الثلاثة الماضية ضد قوافل سلاح كانت في طريقها إلى لبنان، فإن هذا يعني أن طائرات الاستخبارات الجوية قامت بعمل مكثف من أجل ضمان نجاح هذه العمليات.
وتنقل شوفال عن العقيد أمير، قائد القاعدة الجوية في “سديه دوف”، قوله إن المهمة الرئيسة أمام الاستخبارات الجوية تتمثل في تأمين معلومات تساعد صناع القرار السياسي على اتخاذ قرارات استراتيجية بشأن التعامل مع الأهداف التي يتم جمع المعلومات عنها. ويضرب أمير مثالاً على الجهد الذي تقوم به طائرات الاستخبارات الجوية، مشيراً إلى أن كل غارة تستهدف هدفاً لحركة حماس في غزة تتطلب من طائرات سربي “الجمل المحمول” أو “ملائكة الجو” عشرات أو حتى مئات الساعات من الطيران فوق الهدف المرشح للقصف.

وحول طابع المعلومات التفصيلية التي تحرص طائرات الاستخبارات الجوية على جمعها حول الأهداف، يشير أمير إلى أنها تشمل: جوهر الهدف ونوعه وطابع الدفاعات التي تغطيه. ويقر أنه من خلال عمله تبين له أن كلاً من حزب الله، حركة حماس قد طورا قدراتهما بشكل كبير مما جعل مهمة عملية جمع المعلومات الاستخبارية عنهما صعبة بشكل خاص. ويشير أمير إلى أن طائرات الاستخبارات الجوية تقوم بدور مهم أثناء الحروب والحملات العسكرية من خلال تأمين المعلومات الاستخبارية حول الأهداف التي يمنح المستوى السياسي الإذن بضربها، مشيراً إلى أن المعلومات التي تحصل عليها طائرات الاستخبارات الجوية تزود بها، في بعض الأحيان، قطاعات سلاح المشاة لتوظيفها في تنفيذ العمليات الميدانية.
ويمكن القول، إن طائرات الاستخبارات الجوية قد أدت دوراً رئيساً في تأمين قصف المفاعل النووي العراقي عام 1981 وتدمير مقر منظمة التحرير في “حمامات الشط” قرب العاصمة التونسية عام 1985.
وإن كان ما كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرنوت” بشأن نية الجيش الإسرائيلي تكثيف عملياته السرية ضد كل من حزب الله وحركة حماس بهدف تقليص قدرتهما على تعزيز قوتهما العسكرية، فإنه يمكن الافتراض أن هذا التطور سيزيد من الأعباء على الاستخبارات الجوية، التي ستكون مطالبة بتكثيف عملياتها.

“العربي الجديد” الالكتروني

تظاهرة احتجاجية في نيويورك ضد “إبادة” المسلمين الروهنغيا

شهدت مدينة نيويورك الأمريكية تظاهرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة، ضد الانتهاكات ومجازر الإبادة الجماعية التي يمارسها الجيش والمليشيات البوذية المتطرفة بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان غربي ميانمار.

واجتمع مئات المتظاهرين من الجالية المسلمة في حديقة “داغ همرشولد” مقابل مقر الأمم المتحدة، حيث أدوا صلاة الجمعة (بتوقيت الولايات المتحدة)، وشاركوا بعدها في تظاهرة حاشدة نددوا خلالها بالعنف ضد مسلمي أراكان.

وفي كلمة ألقاها خلال التظاهرة، قال رئيس “مجلس القيادة الإسلامية” في نيويورك عبد الحفيد جميل، إنهم اجتمعوا أمام مقر الأمم المتحدة “للحديث باسم المضطهدين والمظلومين في العالم، ومن أجل الدعوة إلى التحرك الدولي لإنقاذهم”.

وأكد “جميل” ضرورة اتخاذ منظمة الأمم المتحدة الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون الروهنغيا في ميانمار من قتل وتهجير على يد السلطات والمليشيات البوذية هناك.

وأعرب المتظاهرون عن إدانتهم الشديدة لمستشارة الدولة رئيسة الحكومة في ميانمار، أونغ سان سوتشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، فضلا عن جيش بلادها، مطالبين بوقف المجازر.

وشارك في التظاهرة، أعضاء اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية الأمريكية (TASC)، واتحاد الجمعيات التركية الأمريكية (TADF)، وشوهدت صور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعلم تركيا بيد المتظاهرين.

وأعرب المتظاهرون عن شكرهم لتركيا ورئيسها أردوغان حيال الجهود الحثيثة في إغاثة المسلمين الروهنغيا منذ اندلاع الأزمة في أراكان نهاية أغسطس / آب الماضي، والتي أدت إلى هجرة عشرات آلاف المدنيين إلى بنغلادش.

كما شارك في التظاهرة، ممثلون عن الجاليتين اليهودية والمسيحية في نيويورك، حيث رفعوا لافتات كتب عليها “أوقفوا قتل المسلمين الروهنغيا الأبرياء”، وأخرى تدعو إلى تحرك الأمم المتحدة وتدين انتهاكات حقوق الإنسان.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأربعاء، أن عدد لاجئي أراكان إلى بنغلادش هربا من أعمال العنف التي اندلعت في ميانمار، قارب 400 ألف شخص، بينهم 220 ألف طفل دون 18 سنة.

ومنذ 25 أغسطس / آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، بحسب ناشطين أراكانيين.

الأناضول

في الذكرى الـ 86 لاستشهاده.. عمر المختار “أيقونة” نضال خالدة (بروفايل)

قبل 86 عاما ترجل عمر المختار بعد 20 عاما قضاها في قتال المحتل الإيطالي، ليكتب التاريخ العربي والإسلامي اسم البطل الليبي بحروف من نور ويصبح “شيخ الشهداء” أو “فارس الصحراء” مضرب الأمثال في المقاومة والفداء، ونبراسا يهتدي به من ساروا على دربه.

في مثل هذا اليوم 16 سبتمبر/ أيلول تدلى جسد الشيخ الطاعن في السن (73 عاما) عليل الجسد، من حبل المشنقة بعد عروض مغرية رفضها، ثم محاكمة صورية قضت بإعدامه، لتبقى صورته معلقا على المشنقة رمزا للكفاح لأجيال تلت.

ظن المحتل الذي غزا البلاد عام 1911 أن وفاة “شيخ المجاهدين” ستفت عضد المقاومين، وتقضي على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، لكنها كانت وقودا جديدا للثورة التي انتهت بانسحاب الطليان من البلاد عام 1943.

نشأته وتعليمه

ولد عمر المختار بن عمر محمد فرحات ابريدان سنة 1862 في قرية تسمي زاوية جنزور على الساحل الشرقي لليبيا شمال قرية بئر الأشهب (برقة آنذاك) و ينحدر من قبيلة المنفة إحدى اكبر قبائل الشرق الليبي.

عاش عمر المختار يتيما حيث توفي والده وهو في طريقة لمكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وتولى رعايته شيخ زاوية تلك القرية الشيخ حسين الغرياني، وذلك بوصية من أبيه كما يقول المؤرخون الليبيون. وهنا انطلق نحو تعلم القرآن الكريم في تلك الزاوية (مدرسة دينية) فحفظه عن ظهر قلب.

سافر المختار بعد ذلك إلى واحة الجغبوب، وكانت وقتها عاصمة للدعوة السنوسية شرقي ليبيا، والتحق بالمعهد الديني هناك لينهل من العلوم الشرعية المتنوعة، فدرس فيه، على مدار ثماني سنوات، الفقه والحديث والتفسير واللغة العربية، على يد كبار علماء ومشايخ السنوسية، وفي مقدمتهم الإمام المهدي السنوسى قطب الحركة.

“سيدي عمر”

تقلد عمر المختار في بداية حياته العديد من المناصب ففي سنة 1897 أصبح، بتكليف من المهدي السنوسي، شيخاً (بمثابة والي) لبلدة تسمى زاوية القصور، التي تقع بمنطقة الجبل الأخضر (شرق)، كان فيها منصفا حكيما لما يعلمه من فنون فض النزاعات بين الناس .

تلك الفترة حصل عمر المختار علي لقب “سيدي” عمر، الذي لم يكن يحظى به إلا شيوخ الحركة السنوسية الكبار (دعوة إسلامية أسسها الشيخ العالم المجاهد محمد بن علي السنوسي)، وذلك لحكمته ومكانته التي اكتسبها إضافة لعلاقته وقربة من العائلة السنوسية.

أيضا مكث عمر المختار بدولة السودان سنوات طويلة نائباً عن المهدي السنوسي، الذي قال فيه بإعجاب قولة المعروف ” لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم “، وذلك لما أبداه الرجل من حكمة وفراسة.

وأقام المختار في ” قرو” (غرب السودان) مدة من الزمن ثم عينه السيد المهدي شيخًا لزاوية “عين كلك” فاستمر المختار بالسودان وقتًا طويلاً نائبًا عن السيد السنوسي وكان يقوم بتعليم أبناء المسلمين، وينشر الإسلام في هذه البقاع النائية.

بعد وفاة محمد المهدي السنوسي، ثاني رجال الحركة السنوسية عام 1902، عاد عمر المختار مجددا إلي برقة بطلب من القيادة السنوسية ليعين مجدداً وللمرة الثانية شيخاً لبلدة زاوية القصور، الذي أحسن إدارتها لدرجة أنَ العثمانيين (كانوا يحكمون ليبيا وقتها) رحبوا بإدارته للمنطقة التي جلب لها الهدوء والاستقرار .

من القلم للبندقية

تحول المختار من واعظ وشيخ وعالم ديني إلى مقاتل لا يشق له غبار، لم يأت وليد الغزو الإيطالي لبلاد، فقبلها بسنوات قاتل جيوش الانتداب البريطاني على الحدود المصرية الليبية، في مناطق البردية والسلوم ومساعد، وخاض معركة السلوم عام 1908، التي انتهت بوقوع البلدة في أيدي البريطانيّين .

كما شارك عمر المختار أيضا في القتال الذي نشب بين السنوسية و الفرنسيين في المناطق الجنوبية في السودان إضافة لقتال الفرنسيين عندما بدأ استعمارهم لتشاد عام 1900.

بوابة التاريخ

دخل عمر المختار التاريخ من أوسع أبوابه بإعلان إيطاليا عام 1911 الحرب على الدولة العثمانية، ونشبت حرب بين الطرفين علم بها “شيخ المجاهدين”، وكان عائداً من مدينة الكفرة (جنوب شرق)، ليسارع على الفور إلى زاوية القصور لتجنيد أهلها.

في زاوية القصور نجح عمر المختار في جمع 1000 مقاتل، مؤسسا أول معسكرات منطقة الخروبة (جنوب مدينة المرج القديمة) قبل أن ينتقل إلى الرجمة (شرق بنغازي) ويلتحق بالجيش العثماني هناك.

مقاومة الطليان

في 1912 أعلنت روما ليبيا مستعمرة إيطالية، منذ ذلك الوقت قاد “أسد الصحراء” البالغ وقتها 53 عاما المقاومة الليبية ضد المحتل الإيطالي، وطوال هذه الفترة الممتدة لـ 20 عاما (1912-1931) وحتى إعدامه، لم يغب عمر المختار عن ساحات القتال.

أنزل عمر المختار بالإيطاليين خسائر فادحة، بعد معارك كر وفر تركز معظمها على مدينة درنة (شمال شرق)، منها معركة “يوم الجمعة ” 16 مايو/ أيار 1913، دامت يومين، وانتهت بمقتل 70 جنديا إيطاليا وإصابة نحو 400 آخرين.

كما دارت في 6 أكتوبر/تشرين أول من العام نفسه معركة “بو شمال” في منطقة عين مارة وفي فبراير عام 1914 معارك ” أم شخنب ” و ” شلظيمة ” و ” الزويتينة ” كان خلالها المختار يتنقل بين جبهات القتال و يقود المعارك .

وترجل الفارس

في أكتوبر/تشرين أول سنة 1930 تمكن الطليان من الاشتباك مع المجاهدين في معركة كبيرة عثر الطليان عقب انتهائها على نظّارات عمر المختار كما عثروا على جواده المعروف “مجندلًا ” في ميدان المعركة.

أيقن المحتل أن المختار ما زال حيا، وقتها قال القائد الايطالي غراتسياني مقولته المشهورة متوعدا ” لقد أخذنا اليوم نظارات المختار وغدًا نأتي برأسه “.

وفي 11 سبتمبر/ أيلول 1931 و بحسب رواية المجاهد التواتي عبد الجليل المنفي ” كنَا غرب منطقة سلنطة (قرب مدينة البيضاء شرقا) هاجمنا الأعداء الخيالة وقُتل حصان سيدي عمر المختار فقدَم له ابن أخيه المجاهد حمد محمد المختار حصانه “.

وتابع المجاهد الشاهد علي الواقعة ” وعندما همَّ بركوبه (الحصان) قُتل أيضًا وهجم الأعداء عليه ورآه أحد المجندين العرب وهو مجاهد سابق له دوره ذُهل واختلط عليه الأمر وعزَّ عليه أن يُقبض على عمر المختار فقال (يا سيدي عمر يا سيدي عمر!! ) فعرفه الأعداء وقبضوا عليه وردَّ عمر المختار على المجند العربي الذي ذكر اسمه واسمه عبد الله بقوله: (عطك الشر وابليك بالزر) ” .

بعدها بثلاثة أيام في 14 سبتمبر/ أيلول وصل غراتسياني الذي لم يصدق نفسه إلى بنغازي، وأعلن على عجل انعقاد المحكمة الخاصة 15 سبتمبر/أيلول 1931 وفي الساعة الخامسة مساءً اليوم المحدد، لمحاكمة عمر المختار ” الصورية شكلا و موضوعا ” مكان برلمان برقة القديم، لتقضي بالحكم على البطل بالإعدام شنقا .

في صباح اليوم التالي للمحاكمة أي في 16 سبتمبر، أيلول 1931 اتُخذت جميع التدابير اللازمة بمركز سلوق (جنوب بنغازي) لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران و 20 ألفا من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين الليبيين خصيصًا من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم.

وأُحضر المُختار مكبل الأيادي وفي تمام الساعة التاسعة صباحًا، سار إلى منصة الإعدام وهو ينطق الشهادتين، وصعد إلى حبل المشنقة لا يهاب موتا ولا يستجدي أحدا، ومضى إلى جوار ربه شهيدا.

أقوال خالدة

من أقوال “شيخ الشهداء” عمر المختار المشهورة و التي تنتشر اليوم في ليبيا ويحفظها أهلها عن ظهر قلب قوله لقادة الاحتلال الايطالي حينما طالبوه بالاستسلام و الكف عن مقاومتهم ” نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت “.

“سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه، أما أنا فإن حياتي ستكون أطول من حياةِ شانقي”، قالها المختار وهو في سجنه لدى الايطاليين.

وقال أيضا “إن الظلم يجعل من المظلوم بطلاً، وأما الجريمة فلا بد من أن يرتجف قلب صاحبها مهما حاول التظاهر بالكبرياء”.

ومن أقواله أيضا” يمكنهم هزيمتنا إذا نجحوا باختراق معنوياتنا “، و” إنني أؤمن بحقي في الحرية وحق بلادي في الحياة وهذا الايمان اقوى من كل سلاح”.

أما نهاية ما قال ” الحكم حكم الله لا حكمكم المُزيَّف، إنا لله وإنا إليه راجعون ” قالها مبتسماً عند سماعه الحكم عليه بالإعدام.

ميركل ترى اقتراح بوتين نشر قوات سلام شرق أوكرانيا مثيرا للاهتمام

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن مبادرة روسيا لنشر قوات أممية لحفظ السلام في دونباس “مثيرة للاهتمام”، مصرة على ضرورة منح هذه القوات إمكانية الوصول إلى أية نقطة في المنطقة.

وأشارت ميركل في حديث صحفي الجمعة، إلى أن قوات حفظ السلام الأممية “يجب أن تتمتع بإمكانية الوصول إلى كل مكان يتواجد فيه (عناصر بعثة المراقبة) لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية، أي على كافة أراضي منطقة لوغانسك ودونيتسك”.

ويشهد شرق أوكرانيا نزاعا مسلحا بين الحكومة المركزية في كييف، وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد في دونباس، وذلك منذ أن قررت الجمهوريتان الانفصال عن أوكرانيا في ربيع عام 2014، ردا على انقلاب أوصل قوى قومية متشددة ومعادية لروسيا إلى السلطة في كييف، التي بدورها شنت حملة عسكرية لاستعادة دونباس.

وأضافت ميركل أن المبادرة الروسية مثيرة للاهتمام و”يجب المضي قدما في هذا الاتجاه”، غير أن “هذه ليست إلا بوادر لا تبرر تخفيف العقوبات (عن روسيا)”.

وذكّرت ميركل بالمكالمة الهاتفية التي أجرتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 11 سبتمبر، والتي أعرب فيها بوتين عن استعداده لتوسيع صلاحيات قوات حفظ السلام الأممية، ضمن المشروع الذي اقترحته موسكو بهذا الخصوص. وأشار الكرملين إلى أن قوات حفظ السلام ستتولى حماية مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبية ليس على خط فك الاشتباك فحسب، بل وفي أي مكان آخر قد يتوجهون إليه.

وكانت كييف والدول الغربية تصر على ألا يقتصر نشر قوات أممية لحفظ السلام على خطوط التماس بين الجيش الأوكراني وقوات دونيتسك ولوغانسك، بل أن يشمل أيضا منطقة حدود دونباس مع روسيا.

المصدر: وكالات

متري سعيد

هل ثمة فرصة للإخوان في 2018؟!

لا نعرف الحدود الجغرافية، للقيادي الإخواني “محمد سودان” وقد رزقه الله بسطة في الجسم؟!.. ولا نعرف متى يكون معبراً عن الجماعة، ومتى يعبر عن ذاته؟

في العام الماضي أعلن “سودان” أن ثورة يناير ما هي إلا مؤامرة من المخابرات العسكرية، استدرج لها الإخوان، وقبل أيام قال في قناة “الحوار” إن انتخابات 2018 فرصة أمام الجماعة، بعد أن أشار إلى أن لجماعته (90) ألف معتقل، وهي إشارة في السياق لا تخطئ العين دلالتها!

عندما قال “محمد سودان” في مقابلة بتلفزيون “العربي”، إن يناير مؤامرة، قيل لنا إنه يعبر عن نفسه، وعندما طالب الجماعة باقتناص فرصة الانتخابات الرئاسية في 2018، قال هو أن هذا هو رأيه الشخصي، وليس رأي الجماعة، ليكون السؤال: هل هذا هو رأيه الشخصي فعلاً؟!

من سمات الأحزاب، والجماعات، وسائر الحركات التنظيمية، أن الآراء الشخصية تعلن بداخلها، ليكون الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهو ما يعرف حزبياً بالالتزام الحزبي، وما يعرف إخوانيا بالسمع والطاعة والذي يتجاوز مبدأ الالتزام الحزبي، ولهذا كان طبيعياً أن تلتزم الجماعة بالقرار المتخذ بالمشاركة في ثورة يناير، مع أن القرار اتخذ بأغلبية بسيطة داخل مكتب الإرشاد، وكان طبيعياً كذلك أن تلتزم الجماعة بقرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ولم يشذ عن ذلك الذين كانوا ضد المشاركة، وهو القرار الذي حصل على أغلبية متواضعة بعد مرتين من الرفض!

ولا أعرف في أي تقليد تنظيمي، يكون لقيادة بحجم “محمد سودان”، آراء خاصة في قضايا كبرى مثل الموقف من يناير، والموقف من الانقلاب العسكري، ثم يبقى في التنظيم أو يُسمح له بالاستمرار فيه؟!.. والحجم هنا راجع إلى الموقع التنظيمي الذي يشغله!

فأن يكون رأي قيادة تنظيمية كبرى مثل “سودان”، في ثورة يناير أنها مؤامرة وعمل مخابراتي، وأن جماعته تم استدراجها، وأن يكون لهذه القيادة التنظيمية الكبرى رأي بالاعتراف بشرعية الانقلاب، ثم يبقى في الجماعة، أو تبقى الجماعة عليه، فإن هذا يعد بدعاً، وغير مسبوق في تاريخ الأحزاب والتنظيمات السياسية، ما لم يكن الرجل يعبر عن تيار معتبر داخل تنظيم الإخوان المسلمين، وأن ما صرح مؤخراً هو تعبير عن رؤية تم التوافق عليها، والاعتراف بأن ثورة يناير مؤامرة من المخابرات الحربية، لابد وأن ينتهي إلى العودة إلى ما قبل هذه المؤامرة، عندما كانت الجماعة تلعب في الحدود المتاحة لها من قبل النظام الحاكم، فيسمح لها بخوض الانتخابات، فتندفع إليها لتحصل على (88) مقعداً، أو (17) مقعداً، أو صفراً من المقاعد، بحسب ما تسمح به السلطة.

ومن هنا تكون ثورة يناير، في التوصيف خطأ مطبعياً في مسيرة الجماعة، وعليها بالتالي أن تعود لتاريخها الطبيعي. والإعلان في المرتين ليس لواحد من آحاد الإخوان في اجتماع لأسرته، ولكنه صدر من قبل قيادة عليا، عبر منبرين إعلاميين لهما وزنهما، ولا يبرر هذا التصرف بأنه قال أنه يقدم رؤيته الخاصة، فالخلاف في موضوعات جوهرية، وقضايا إستراتيجية، لا يجوز حياله أن يستمر الرجل في موقعه، فإن لم يغادر حمله التنظيم على المغادرة، وهناك موقف أهون من موقفه اتخذه كمال الهلباوي في لندن، حيث يعيش “سودان”، كان سبباً في فصله من الجماعة، رغم أنه له قدم صدق في التنظيم، و”سودان” هو مجرد نفر خدمته المصائب، فصار من القيادات!

المعنى عندي أن “محمد سودان”، يعبر عن تيار له وضعه داخل الجماعة، ومن هنا يجوز لنا أن نناقشه بهذه الصفة، لأننا في المرة الأولى صدقنا أنه يعبر عن رؤيته الخاصة بأن ثورة يناير عمل مخابراتي قامت به المخابرات الحربية، فلم نتعرض له بحرف!

فهل فعلاً أن انتخابات 2018 تعد فرصة للإخوان؟!

القول بأن هذه الانتخابات فرصة وجب على الجماعة اقتناصها، يعتبر اعترافاً بمشروعية المسار السياسي الذي بدأ بانقلاب 30 يونيو، وهو عند “سودان” تصحيح مسار خاطئ منذ البداية، فقد خاض الإخوان الانتخابات الرئاسية، لأنهم شاركوا في الثورة، ألا وقد تبين أنها مؤامرة وليست ثورة، وأنهم استدرجوا ولم يشاركوا، وأن المخابرات الحربية هي من قامت بالمؤامرة فمن حقها أن تصحح المسار، فتعزل الجماعة المغرر بها، وتحكم هى، ومن ثم يعد هذا التصور تنازلاً عن شرعية الرئيس محمد مرسي، لأنه لم تكن له شرعية ابتداء، فقد استدرج إلى مؤامرة، وليس للمستدرج شرعية من أي نوع!

وإذا كانت المخابرات الحربية، قامت بتصحيح المسار في 30 يونيو 2013، على قاعدة “ثورتنا ردت إليها”، فهل يجوز لجماعة الإخوان أن تصحح الخطأ الذي ترتب على استدراجها في مؤامرة، باعتبار أن الانتخابات الرئاسية في 2018 فرصة لها لتصحيح خطأ الاستدراج؟!

في البداية كنت أعتقد أن الدكتور “سودان”، يقترح أن يخوض الإخوان الانتخابات القادمة بمرشح، لكن بعد أن انتقلت من العنوان للمتن، وجدت اقتراحه يتمثل في استغلال الخلاف بين أنصار مبارك والسيسي، في تعزيز موقف خصوم السيسي بالتحالف معهم أو انتخابهم، وهى فكرة عبقرية فعلاً، لاسيما وأنه ذكرنا بوجود (90) ألف معتقل، ولا أعرف من أين جاء بهذا الرقم والشائع أن أعداد المعتقلين (40) ألف معتقل فقط، ومهما كان العدد فيُشكر “سودان” لأنه مهموم بهم، ويفكر في إخلاء سبيلهم، ولو بالتحالف مع أنصار مبارك!

ويفهم من هذا التصور، أنه البحث عن سادات جديد، أو وريث لدولة مبارك، يفرج عن المعتقلين، كما فعلا في بداية ولايتهما، فأي حاكم جديد لمصر سيقدم بلا شك على هذه الخطوة، لكن فات “محمد سودان”، وهو يتنازل بدون مقابل، فلا توجد ضمانات، ليس فقط لنجاح مرشح دولة مبارك بتحالف الإخوان معه، ولكن بقدرة البديل على الترشح، فخوض الانتخابات في حد ذاته ليس قرار جماعة مبارك، لأن “عقدة النكاح” بيد غلام أبي ظبي، وإذا تقرر التخلص من السيسي، على غير قواعد الإرادة المصرية الخالصة، فإن القادم بالإرادة الإماراتية سيأتي بأزمة الإمارات مع الإخوان، فلن يسمح للجماعة بالتواجد، ولو بعيداً عن السياسة وبالقرب من ساحات الدعوة، وحتى قضية المعتقلين لن تحل بسهولة، فالعدو الإقليمي، يخوض ضد الإخوان حرب إبادة!

وإذا كان من يحسبون على حشد 30 يونيو أنفسهم يترددون في التعامل مع الانتخابات القادمة، لأنها بلا ضمانات، فيعد التعامل معها من قبل “قيادي إخواني” على أنها فرصة هو عبث، لا يليق بواحد من قيادات تنظيم بحجم جماعة الإخوان المسلمين، لأنه هنا يتنازل طواعية عن ما في يده بحثاً عما في جيبه، اللهم إلا إذا كان ما يعني مجموعة لندن، هو القفز في الفراغ للتخلص من الأزمة المصرية بأي شكل بما يضمن استقرار الموقف الغربي من الجماعة، فيضمنوا “العيشة الهنية واللقمة الطرية”، لأن هذا التصريح يعني الإجهاز النهائي على فكرة الثورة، وإشارة للسيسي لعله يلتقطها، فات القوم من مجموعة لندن، أن القضاء على الحراك الثوري، مكن السيسي من المضي قدما في مخططه وهو استئصال جماعة الإخوان، فهى حرب إبادة وليست نزاعاً على السلطة!

انتخابات 2018، قد تكون فرصة عند انخفاض سقف المطالب إلى الإفراج عن المعتقلين، ولكن بضغط ثوري يجبر الغرب على الإشراف على الانتخابات، فيجري تدوير الانقلاب، وذلك خوفاً من ثورة تطيح بالسيسي، وتطوي صفحة الثورة المضادة تماماً.

إن المشكلة أكثر تعقيداً من أن يتم النظر إليها بهذا التصور المغرق في السطحية، ولا توجد عندي مشكلة في أي تصور يتبناه القوم، شريطة أن يكون واضحاً بدون لف أو دوران، وبدون الاختباء في عباءة المواقف الشخصية، التي هي ليست شخصية ولا يحزنون!

ألا أدلكم على الأسلوب الأنجع الذي يضع العربة أمام الحصان، ويمثل هزيمة استراتيجية للسيسي؟

حل الجماعة، عندئذ لن تخف القوى الأخرى من الخصم الاخواني، ولن تجد القوى الإقليمية والدولية مبرراً لاستمرار السيسي في الحكم!

فماذا خسر الاخوان بحل التنظيم في قطر؟ وماذا سيخسر الإسلام بحل جماعة الإخوان المسلمين؟!

“حلوها وفضوها سيرة”، لعلنا نخرج من تلك الدوامة التي دخلتها مصر منذ 1952، وإلى الآن العسكر والإخوان!

ملحوظة: عندما انتهيت من كتابة هذه السطور قرأت تصريحات للدكتور سودان ينفي فيه ما نشر على لسانه، مع أن المنشور هو صوت وصورة، فأيقنت ساعتها أننا إزاء حالة ميئوس منها!
“عربي21”

تفاصيل تورط عائلة السبسي بصفقة “غير قانونية” مع الإمارات

نشر موقع “ميدل إيست أي” في لندن تقريرا أعده أسامة كردي، يكشف فيه عن علاقات نفط “غير قانونية” تربط عائلة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويكشف التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، عن أن منظمات حقوقية دعت إلى التحقيق في العلاقة بين شقيق الرئيس وشركة مسجلة في بيرمودا تملكها العائلة الحاكمة في أبو ظبي.

ويقول كردي إن شركة مسجلة في بيرمودا، وتملكها العائلة الحاكمة في أبو ظبي، ويمثلها شقيق الرئيس، منحتها الحكومة التونسية حقوق التنقيب عن النفط، في تحرك وصفته منظمة محلية تحارب الفساد بـ”غير المشروع”.

ويشير الموقع إلى أن منظمة “أنا يقظ تونس” نشرت وثائق هذا الأسبوع، تكشف العلاقة بين صلاح الدين قايد السبسي وعائلة آل مكتوم الحاكمة في دبي، المخبأة من خلال عدد من الشركات المسجلة في جزيرة للتهرب الضريبي في شمال الأطلسي.

ويلفت التقرير إلى أن منظمة “أنا يقظ تونس” أنشئت في مرحلة ما بعد ثورة عام 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، لمحاربة الفساد، والتأكد من الشفافية، وقالت إن الصفقة يبدو انها تخرق القانون الذي يحرم منح حقوق التنقيب عن النفط لبلد لا يقيم علاقات دبلوماسية مع تونس، ودعت المنظمة إلى “تحقيق في مصادقة الحكومة على الصفقة المشتركة، التي سمحت لشركة (دراغون) المملوكة من دبي للحصول على حقوق التنقيب عن النفط في الخارج”.

ويورد الكاتب نقلا عن المنظمة، قولها إن بيع الأسهم التي تعود لشركة “سي إي إي بارغو التونسية المحدودة” لـ”دراغون” صادق عليها وزير الصناعة والطاقة والمناجم، رغم وجود البند رقم 34.5 من قانون الطاقة التونسي، الذي يمنع بيع مصالح الدولة لشركة مسجلة في بلد لا يقيم علاقات دبلوماسية مع تونس.

ويذكر الموقع أن تونس تصنف بيرمودا، التي وصفتها منظمة “أوكسفام” عام 2016، بأنها اوكسفام عام 2016 من المناطق التي لا يتم الاعتراف بها، من ضمن التي لا تعترف بالعقود التي توقع فيها، بموجب القانون الذي مرر في عام 2014.

وينقل التقرير عن المتحدث باسم “أنا يقظ تونس” شريف القاضي، قوله: “إن تصرفات الحكومة، والمصادقة على العقود، وقبول شركة مسجلة في بيرمودا غير قانونية بالمطلق”.

ويفيد كردي بأن المنظمة الرقابية اكتشفت في أثناء التحقيق أن الممثل القانوني لفرع شرطة “دراغون” في تونس هو صلاح الدين قايد السبسي، شقيق الرئيس التونسي، واكتشفت أيضا وجود علاقة بين عائلة آل مكتوم في دبي وهذا الفرغ تملكه شركة “دارغون أويل بي أل سي”، التي يترأس مجلس إدارتها نائب حاكم دبي حمدان بن راشد أل مكتوم، وهو رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الإماراتية، التي تعد شركة “دراغون” فرعا لها، لافتا إلى أن هذه الشركة تملك هيئة الاستثمار في دبي، التي يترأس فيها حمدان وشقيقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الوزراء ونائب رئيس الإمارات منصب نائب الرئيس والرئيس.

ويعلق الموقع قائلا إن “المزاعم حول تورط الإمارات العربية المتحدة بالفساد السياسي في تونس ليست جديدة، حيث أثارت العلاقات بين الرئيس السبسي والإمارات العربية المتحدة جدلا، ففي عام 2014 منحت الإمارات السبسي سيارتين مصفحتين عندما كان زعيما للمعارضة، ما أدى إلى اتهامات بالفساد السياسي؛ بسبب القيود المشددة التي تمارسها تونس على تمويل الأحزاب السياسية، وبعد عام ثار جدل بعدما ظهر أن الإمارات حاولت شراء التأثير السياسي من السبسي نفسه، ومحاولة إقناع السبسي بـ(تقليد النموذج المصري)، بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي”.

وينوه التقرير إلى أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تحدث في عام 2017 عن هذه المزاعم، وأشار إلى أن القوى ذاتها حاولت القيام بالأمر ذاته في تونس.

ويبين الكاتب أن البرلمان التونسي أقر قانونا مثيرا للجدل يوم الأربعاء، منح العفو للمسؤولين السابقين المتهمين في الفساد أثناء حكم ابن علي، مشيرا إلى أن حزب السبسي “نداء تونس” تقدم بمشروع القانون في عام 2015، مبررا القانون بأنه يجب التركيز على المستقبل بدلا من التركيز على جرائم الماضي.

ويعلق الموقع قائلا إن ذلك يتناقض مع الأهداف التي أعلنت عنها حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد “الحرب على الفساد”، التي تم بموجبها اعتقال عدد من المسؤولين السابقين بتهم الفساد.

ويورد التقرير نقلا عن الباحث في شؤون شمال أفريقيا في مدرسة لندن للاقتصاد ماكس غالين، قوله إن القضية التي قامت منظمة “أنا يقظ تونس” بالكشف عنها “تذكير مهم”، وأضاف غالين: “علينا أن نأخذ رأيا واسعا ونقديا لشعار الحكومة الحالي (الحرب على الفساد)، ففي الوقت الذي يتم فيه التركيز على الاعتقالات، إلا أن مصير الأرصدة المصادرة وخلق عقود جديدة عادة ما تفوت الإعلام الرئيسي”.

وأخبرت منظمة “أنا يقظ تونس” الموقع أنها تطالب بتحقيق شامل في نتائج التقرير الذي أعدته، وقالت إن “هناك أسئلة تحتاج لإجابات”، وأضافت: “يزعمون أنهم يحاربون الفساد، ويسمحون في الوقت ذاته بتمرير قانون مصالحة تمنح العفو للمسؤولين الفاسدين، وفي الوقت الذي تثور فيه الشكوك حول الرئيس وعائلته وبعض الوزراء في الحكومة حول هذه العلاقات مع الإمارات”.

وينقل كردي عن الصحافي الاستقصائي محمد ضياء حمامي، الذي عمل في التحقيق في قضايا فساد في تونس، قوله إن نتائج التحقيق “تقدم رؤية حول النخبة ما بعد الثورة، التي تواصل المحسوبية التي مارسها ابن علي”.

ويختم “ميدل إيست آي” تقريره بالإشارة إلى أن الموقع حاول الاتصال بالجهات المعنية بالتقرير، مثل الحكومة التونسية والإماراتية وشركة “دراغون”، إلا أنه لم يحصل على تعليق.

عربي21

اليابان: لا يمكن لنا ان نتسامح ابدا مع تصرفات كوريا الشمالية

طوكيو: أعلن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي الجمعة ان اليابان “لن تتسامح” مع ما وصفه بأنه “تصرفات استفزازية خطيرة تهدد السلم العالمي” لكوريا الشمالية بعد اطلاقها صاروخا بالستيا فوق بلاده.

وقال آبي للصحافيين “لا يمكن ان نتسامح ابدا مع دوس كوريا الشمالية لتصميم الاسرة الدولية القوي والموحد على السلام الذي ظهر في قرارات الأمم المتحدة، وعادت لتقوم بهذا الفعل الشنيع”.

واضاف “اذا استمرت كوريا الشمالية بالسير في هذا الطريق فان لا مستقبل مشرقا لها. يجب ان نجعل كوريا الشمالية تعي ذلك”.

واستفاقت اليابانيون على انذار يقول ان كوريا الشمالية اطلقت صاروخا فوق جزيرة هوكايدو الشمالية، وهو الصاروخ الثاني الذي يحلق فوق اليابان في اقل من شهر.

ودعا آبي الى اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي، مؤكدا ان الوقت “حان الآن من اجل ان يكون المجتمع الدولي موحدا”.
أ. ف. ب