وزير مصري سابق: أحكام طويلة بالسجن ستتلو إلغاء الإعدام

قال عمرو دراج، وزير التعاون الدولي المصري الأسبق، إن قرار محكمة النقض المصرية، اليوم الخميس، إلغاء أحكام الإعدام بحق عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، على رأسهم المرشد العام محمد بديع، هو تمهيد لتنفيذ أحكام بالسجن لمدة طويلة.

وكتب دراج، عبر حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، “تتفيذ الأحكام (بالإعدام) سيجلب ضغوطًا قوية على النظام (المصري) لا يريد أن يتحملها وهو في هذه الحالة، ونقض الأحكام بالإعدام يوحي للعالم أنه لا زالت هناك منظومة قضائیة عادلة في مصر”.

وأضاف: “سيكون هذا النقض سببًا في أن يكون قبول أحكام بالسجن لمدة طويلة أكثر سهولة، ولكن ما الفرق عمليًا بين الحكم بالإعدام والحكم بالسجن المؤبد، ولذلك نجد أن سياسة محكمة النقض بشكل عام هي نقض أحكام الإعدام في قضايا الإعدام، بينما تؤيد أحكام السجن كما حدث بالأمس مع محمد البلتاجي ومحمود الخضيري وآخرين في قضايا ظالمة”.

وكانت محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون في مصر)، قضت اليوم، بقبول الطعون على الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”غرفة عمليات رابعة”، والتي تراوحت ما بين الإعدام و”المؤبد”، والمتهم فيها محمد بديع مرشد الإخوان وعدد من قيادات الجماعة.

وفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي، تقدم 37 متهمًا في القضية (المحبوسين) بطعون على الأحكام الصادرة بحقهم من محكمة الجنايات، بأحكام تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد.

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة في 11 أبريل/ نيسان الماضي، برئاسة القاضي ناجي شحاتة، أحكامًا أولية بإعدام 14 مدانًا في القضية المعروفة إعلاميا بـ”غرفة عمليات رابعة”، من بينهم محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان.

ومن بين الحاصلين على حكم الإعدام، أيضًا: سعد الحسيني، القيادي في جماعة “الإخوان” ومحافظ كفر الشيخ السابق (دلتا النيل، شمالا)، والداعية الإسلامي صلاح سلطان، وعمر حسن مالك نجل حسن مالك القيادي بالجماعة (محبوس).

وبخلاف أحكام الإعدام، قضت المحكمة في القضية ذاتها بالسجن المؤبد “25 عاما” لـ37 آخرين، من بينهم: محمد سلطان الحاصل على الجنسية الأمريكية، والذي حصل على عفو رئاسي قبل أشهر بموجب تنازله عن الجنسية المصرية وسافر لامريكا.

وكانت النيابة قد وجهت اتهامات للمدانين تتعلق بـ”إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات جماعة الإخوان، بهدف مواجهة الدولة”، عقب فض قوات الأمن المصرية اعتصامي أنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، في ميداني رابعة العدوية (شرقي القاهرة) ونهضة مصر(غرب القاهرة)، في 14 أغسطس/ آب 2013، مخلفة مئات القتلى وآلاف الجرحى، وهي التهم التي نفاها المتهمون ودفاعهم.

 

عمر عزام / الأناضول

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق