عربي عاجل

في دوائر لبنان الـ15.. خريطة الترشيحات والتحالفات الانتخابية

يستعدّ لبنان لمعركة انتخابية ساخنة، في 6 مايو/ أيار المقبل، تتنافس فيها قوى وأحزاب وشخصيات.

وقسّم قانون الانتخاب النسبي الجديد لبنان إلى 15 دائرة، يختار فيها الناخبون 128 نائباً، هم عدد أعضاء مجلس نواب.

ويتوزّع المجلس مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ويرأسه شيعي (نبيه بري حالياً)، وفق عرف معتمد منذ الاستقلال عام 1943.

في لبنان يُقسم المجلس أيضاً وفق المذاهب والمناطق والأقضية.

وضمن المسيحيين يوجد 34 مقعداً للموارنة، و14 للروم الأرثوذكس، وثمانية للروم الكاثوليك، وستة للأرمن، ومقعد إنجيلي وآخر مخصص للأقليات المسيحية.

كما تعطي التقسيمات المتعارف عليها 27 مقعداً للسُنّة، و27 للشيعة، وثمانية للدروز، ومقعدين للعلويين.

** معركة بيروت

ينتظر ان تشهد العاصمة بيروت معركة قوية.

وقُسمت العاصمة إلى دائرتين، هما بيروت الأولى، وفيها ثمانية مقاعد مسيحية، وبيروت الثانية، وبها تسعة مقاعد إسلامية، ومقعدين للمسيحيين.

ويتنافس في بيروت الأولى ثلاث لوائح (قوائم انتخابية) على الأقل، وتضم الأولى حزبي “القوات” و”الكتائب” المسيحيين (مرشحان)، ووزير التخطيط، ميشال فرعون، وشخصيات مستقلة.

وستتشكل لائحة ثانية من تحالف “التيار الوطني الحرّ” المسيحي وحلفائه (سبعة مرشحين) و”تيار المستقبل” (مرشح واحد)، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري، إضافة الى لائحة ثالثة سيشكلها المجتمع المدني (ثمانية مرشحين).

ويتوقّع مراقبون أن تكون النتائج متقاربة بين أول لائحتين، فيما لا يُستبعد أن يفوز المجتمع المدني بمقعد.

وستشهد الدائرة الثانية في بيروت منافسة كبيرة، لأنها ذات أغلبية سُنية، وتحدّد زعامة الحريري السُنية واللبنانية.

وسيشكّل “تيار المستقبل”، أبرز قوى “14 آذار” المناهضة للمحور الإيراني- السوري، (عشرة مرشحين) لائحة مكتملة من 11 مرشحاً بالتحالف مع الحزب “التقدمي الاشتراكي” (مرشح واحد).

فيما سيؤلّف “حزب الله”، أبرز قوى “8 آذار” الموالية لطهران، لائحة بالتعاون مع جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (جمعية سلفية) وأحزاب وشخصيات “8 آذار” الحليفة للحزب (11 مرشحاً).

ويعمل رئيس حزب “الحوار”، فؤاد مخزومي (سُني بيروتي) على تأليف لائحة لم تكتمل بعد، على أمل تحقيق اختراق.

ويدور حديث عن أن الحريري سيحصد سبعة مقاعد، و”حزب الله” وحلفاؤه مقعدين، ومقعد لمخزومي، وهناك معركة على المقعد 11.

** محافظة الشمال

وتعيش محافظة الشمال معركة محتمدة، وتُقسم إلى ثلاث دوائر انتخابية.

وتتميز الدائرة الشمالية الأولى، وهي عكار، بتنوع طائفي، وفيها سبعة مقاعد نيابية (ثلاثة مسيحيين، وثلاثة سنّة، ومقعد علوي).

وسيشكّل “تيار المستقبل” لائحة تضم ستة مرشحينن، وسيتحالف مع “التيار الوطني الحرّ” (مرشّح واحد).

ويواجه “المستقبل” هجوماً من شخصيات سُنية، مثل وزير العدل السابق، اللواء أشرف ريفي، والنائب الذي كان ضمن كتلة “المستقبل”، خالد الضاهر.

ويطمح الضاهر وريفي وشخصيات مستقلة إلى تأليف لائحة مكتملة، رغم أن الترجيحات تعطي لائحة “المستقبل” الأرجحية.

وتضم دائرة الشمال الثانية أقضية طرابلس- الضنية- المنية، ويوجد فيها 11 مقعداً (ثمانية للسُنة، واثنان للمسيحيين، ومقعد علوي).

ويعمل “تيار المستقبل” على تأليف لائحة مكتملة من 11 مرشحاً.

ويتوقع أن تُبصر لائحتان النور، في الأيام المقبلة، وهما لائحة رئيس الحكومة الأسبق، نجيب ميقاتي، ولائحة قوى “8 آذار”.

ويصعب على المتابعين للشأن الانتخابي تحديد مدى قوة كل طرف وقدرته على حصد مقاعد.

وتشتد المنافسة في دائرة الشمال الثالثة، التي تضم أقضية الكورة، البترون، بشري، زغرتا، حيث توجد عشرة 10 مقاعد للمسيحيين.

وتتنافس في هذه الدائرة ست لوائح غير مكتملة، وهي: لائحة “التيار الوطني الحر”، و”تيار المستقبل”، ولائحة “القوات اللبنانية”، ولائحة “8 آذار”، ولائحة “حزب الكتائب”، ولائحة للمجتمع المدني.

** جبل لبنان

وتستمر أقضية جبل لبنان في حبس الأنفاس، وهي تضم دائرة كسروان- جبيل، ويوجد بها ثمانية مقاعد (سبعة للمسيحيين، ومقعد للشيعة).

ويشكّل “التيار الوطني الحرّ” لائحة خاصة به من ثمانية مرشحين، في وجه لائحة غير مكتملة لـ”القوات” ولائحة ثالثة لـ”الكتائب” ومستقلين.

ويراهن البعض أن تحصد لائحة “التيار الوطني الحر” العدد الأكبر من المقاعد.

وتشهد دائرة أخرى في جبل لبنان منافسة شرسة، وهي دائرة المتن، التي تضم ثمانية مقاعد مسيحية.

وتتنافس الأحزاب والشخصيات المسيحية في هذه الدائرة.

ويتوقع أن يحصد “التيار الوطني الحر” نصف المقاعد، بالتحالف مع حزب “الطاشناق”، ويحقق “حزب الكتائب” مقعدين، و”القوات” مقعد واحد، فيما يشتدّ التنافس على المقعد الثامن.

وتعيش دائرة بعبدا، في جبل لبنان والتي تضم ستة مقاعد (ثلاثة للمسيحيين، ومقعدين للشيعة، ومقعد للدروز) تنافساً محتدماً.

ويتوقع أن يشكل “التيار الوطني الحر” لائحته من دون التحالف مع “حزب الله”.

وتواجه هذه اللائحة لائحة أخرى تضم “القوات اللبنانية”، في وقت لم يعرف مع من سيتحالف الحزب “التقدمي الاشتراكي” (درزي).

وتعتبر دائرة الشوف- عاليه، في جبل لبنان، أكبر دائرة لبنانية، إذ تضم 13 مقعداً (سبعة للمسيحيين، وأربعة للدروز، ومقعدان للسُنة).

ويواجه الحزب “التقدمي الاشتراكي” معركة أساسية، وقد رشح ثلاثة دروز وثلاثة مسيحيين، وسُني.

وفشل الحزب في تشكيل ائتلاف واسع يضم الأحزاب المسيحية.

وأعلن الحريري تحالفه مع “الحزب الاشتراكي”، برئاسة الزعيم الدرزي، وليد جنبلاط.

وينتظر الجميع ما إذا كان حزب “القوات” و”التيار الوطني الحر” سيتحالفان في هذه الدائرة.

وينوي حزب “الوطنيين الأحرار” (مسيحي أسسه رئيس الجمهورية الأسبق، كميل شمعون) تأليف لائحة خاصة به.

** محافظة البقاع

وتعيش محافظة البقاع صراعاً انتخابياً، وتدور معركة في دائرة بعلبك- الهرمل، التي تضم عشرة مقاعد (ستة للشيعة، واثنان للمسيحيين، واثنان للسُنة).

ويخوض حزب “القوات” و”تيار المستقبل” ومستقلين شيعة معركة في وجه لوائح “حزب الله” وحركة “امل” الشيعية.

ويتوقع الجميع أن تحقق لوائح الثنائي الشيعي مقعدين.

ويوجد في دائرة زحلة خمسة مقاعد مسيحية، ومقعد سُني، ومقعد شيعي، وفي البقاع الغربي- راشيا مقعدان للمسيحيين، ومقعدان للسُنة ومقعد شيعة، ومقعد درزي.

ولا تزال القوى الرئيسية في هاتين الدائرتين تبحث عن تحالفات لم تبصر النور بعد.

** محافظ الجنوب

ولا تغيب المعارك الانتخابية عن دوائر محافظة الجنوب الثلاث.

وتضم دائرة جزين- صيدا خمسة مقاعد (ثلاثة للمسيحيين، ومقعدان للسُنة).

وتجري محاولات لإبرام تحالف في هذه الدائرة، يضم “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” وحزب “القوات”، في وجه لائحة غير مكتملة تضم حلفاء “حزب الله” وحركة “امل”.

ويتوقع أن تحقق لائحة “حزب الله” وحركة “أمل” مقعدين، واحد مسيحي وآخر شيعي.

ويسيطر الثنائي الشيعي على دائرتي الزهراني- صور (ستة مقاعد للشيعة ومقعد مسيحي)، ومرجعيون- حاصبيا- بنت جبيل- النبطية (ثمانية مقاعد للشيعة، ومقعد مسيحي، ومقعد درزي، 1ومقعد للسُنة).

ومن المتوقع أن تتحالف شخصيات شيعية مع الحزب “الشيوعي”، لكن لا يرى الكثيرون إمكانية لتحقيق اختراق؛ بسبب قبضة “حزب الله” على الطائفة الشيعية.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *